ماكرون يتوعد “الساعين لإسقاط الجمهورية” بالمحاسبة.. والاحتجاجات تتجدد بباريس

توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد 18 أكتوبر، الأحد “سعوا إلى إسقاط الجمهورية”، ومن “من دمروا ومن نهبوا” خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، كما تعهد بـ”الشفافية الكاملة” بشأن إستراتيجية حفظ الأمن،وذلك تعليقا على تظاهرات السبت وما رافقها من أعمال تخريب ونهب، في وقت تجددت فيه التوترات في باريس.
وفي كلمة تلفزيونية خاطب فيها الفرنسيين، قال ماكرون إن “رؤية تخريب شوارع مدننا أمر لا يحتمل”، مؤكدا “دعمه” لأصحاب المتاجر والمحلات التي تعرضت للنهب، وأضاف “يجب أن يدفع من قاموا بالتدمير الثمن”، متعهدا أن تتعامل الحكومة “بكل حزم” مع مثيري الشغب.
وأضاف الرئيس الفرنسي “نشعر جميعا هذا المساء بالغضب والعار”، داعيا إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبرون عن “مطالب مشروعة” ومرتكبي “أعمال النهب والتحطيم”، وشدد على أنه لا شيء يبرر العنف خلال الاحتجاج.
وتابع أن النقاش في شأن الانتخابات المرتقبة بعد 6 أشهر يتم “مع الأحزاب وليس عبر العنف في الشارع”، مؤكدا الالتزام بالشفافية بشأن استراتيجية حفظ الأمن، وذلك في أعقاب انتقادات أشارت إلى أن استعدادات الشرطة لم تكن كافية. وتعهد ماكرون بأن يتخذ كبار المسؤولين “قرارات بالتنسيق مع رؤساء البلديات لحماية مدننا ومبانينا العامة ومتاجرنا”.
وذكر ماكرون أنه طلب من وزير الداخلية لوران نونيز “استخلاص كل الدروس اللازمة”، لا سيما فيما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية والاستباق، مضيفا أنه يتوقع الحصول على “إجابات واضحة”.
وبُثت الكلمة عقب اجتماع عقده ماكرون مع عدد من الوزراء، فيما تحصي البلاد تداعيات الاحتجاجات التي نُظمت تنديدا بغلاء المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، فضلا عن أعمال حرق ونهب واقتحام مبان رسمية.
وأفادت آخر حصيلة صادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية أنه تم اعتقال نحو 2400 شخص السبت في فرنسا، فضلا عن إصابة نحو ألف من عناصر الشرطة والدرك.
وفي باريس، نشرت الشرطة الفرنسية فرقة “سي آر إس 8” المتخصصة في مكافحة أعمال العنف في المناطق الحضرية، وتحديدا في ساحة “لا ريبوبليك” (الجمهورية) حيث شهد تجمع جديد توترات حادة غداة أعمال عنف وعمليات نهب واسعة في المنطقة ذاتها.
وصرحت مديرية شرطة باريس لوكالة الصحافة الفرنسية بأن دعوة انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي للتجمع الأحد عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي في ساحة الجمهورية، “من دون الحصول على تصريح مسبق”.
وفي مسعى لمنع خروج مسيرة غير مرخصة، على غرار ما حدث السبت، أجرت قوات الأمن “عمليات تفتيش” و”نشرت تعزيزات أمنية” لضمان “التدخل السريع عند الضرورة”.
وتأتي هذه التحركات قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يتوجه فيها الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار خلف لماكرون.
ومن المقرر أن يغادر الرئيس الفرنسي الاثنين في جولة تستمر ثلاثة أيام وتشمل أربع دول عربية في الخليج تأثرت بالحرب في الشرق الأوسط.
اترك تعليقاً