سياسة

390 مليار درهم.. المنصوري تكشف كلفة ومصادر تمويل البرنامج الحكومي وتمد يدها للنقابات

390 مليار درهم.. المنصوري تكشف كلفة ومصادر تمويل البرنامج الحكومي وتمد يدها للنقابات

كشفت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أن الكلفة الإجمالية للبرنامج الحكومي تبلغ 390 مليار درهم، منها 314 مليار درهم ستوفرها الميزانية العامة للدولة، مقابل 76 مليار درهم من مصادر خارج الميزانية، كما أكدت تخصيص 50 مليار درهم للحوار الاجتماعي خلال سنة 2027، ومدت يدها للنقابات موضحة أنها الاستماع لمطالبها في الحوار الاجتماعي.

وأوضحت المنصوري، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، أن هذه الكلفة تتوزع على عدد من الأولويات، في مقدمتها الحماية الاجتماعية التي ستكلف 108 مليارات درهم، ودعم القدرة الشرائية بمبلغ 93 مليار درهم، وبرنامج التنمية المجالية بـ57 مليار درهم.

كما رصد البرنامج البرنامج الحكومي، وفق المعطيات الواردة في جواب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري على تعقيبات أعضاء مجلس المستشارين، 30 مليار درهم لإدماج الشباب، و26 مليار درهم لتطوير البنيات التحتية.

وفي ما يتعلق بتمويل هذه الالتزامات، كشفت المنصوري أن الحكومة تستهدف تحقيق 240 مليار درهم من الموارد الجبائية الإضافية، مع توقع ارتفاع مداخيل الجمارك بنسبة 8 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2027 و2029، و6 في المائة خلال سنتي 2030 و2031.

وعلى مستوى المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة، أعلنت رئيسة الحكومة أن البرنامج يراهن على تحقيق نمو اقتصادي سنوي بنسبة 5 في المائة، وحصر التضخم في حدود 2 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة، مع عدم تجاوز المديونية 62 في المائة في أفق سنة 2031.

كما حددت الحكومة هدف خفض معدل البطالة إلى 7 في المائة، وإحداث مليون منصب شغل، إلى جانب رفع نسبة نشاط النساء من 17 إلى 21 في المائة.

وفي معرض حديثها عن التوجه الاقتصادي للحكومة، أكدت المنصوري أن حكومتها تسعى إلى تغيير المسار، رافضة إغناء الأغنياء على حساب تفقير الفقراء، ومشددة على أن التوجه نحو اقتصاد قوي ينبغي أن يواكب تشجيع الاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية.

وأوضحت أن الحكومة تتجه نحو مراجعة نظام التراخيص والتحول إلى نظام التحملات، إلى جانب تشجيع المقاولات، معتبرة أن ازدهارها يساهم في تحقيق الاستقرار. وأضافت أن الحكومة ليست مستعدة لإغناء “بعض الأطراف لمجرد أنها مقربة”.

وفي الشق المتعلق بالحوار الاجتماعي، أكدت المنصوري أن الحكومة ستواصل الحوار مع النقابات، مشيرة إلى أن تخصيص 50 مليار درهم للحوار الاجتماعي خلال سنة 2027 يعكس التزام الحكومة بهذا المسار.

وقالت في هذا السياق إن الحوار الاجتماعي سيستمر، مضيفة أن الفاعلين الذين اشتغلوا معها في القطاع يعرفون أنها تؤمن بالحوار وتعتبره أساسا للتواصل مع الشركاء الاجتماعيين.

واستدلت رئيسة الحكومة بالتفاعل مع احتجاجات أساتذة التعليم الأولي، موضحة أن الوزير المعني لم ينتظر تنصيب الحكومة للجلوس مع المحتجين والاستماع إليهم، معتبرة أن ذلك يجسد توجه الحكومة نحو الإنصات، مع التنبيه إلى أن استمرار الحوار لا يعني الاستجابة لجميع المطالب.

وهنأت المنصوري النقابات مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة مشتركة للعمل والانفتاح والاستماع المتبادل، والحفاظ على “البلد الذي يتحسن رغم الإكراهات والتحديات”.

وفي سياق حديثها عن طبيعة الخطاب السياسي والاجتماعي، دعت رئيسة الحكومة إلى الابتعاد عن خطاب التيئيس والكراهية، محذرة من انعكاساته على ثقة المواطنين، ولا سيما الشباب، في المستقبل.

وأكدت أن الاختلاف والنقاش وتقديم المقترحات أمور طبيعية، لكنها شددت على ضرورة الإنصات المتبادل وتجنب التحريض بين المغاربة، معتبرة أن انتشار خطاب الكراهية من شأنه أن يفقد البلاد الأمل ويؤثر في تطلعات الأجيال الصاعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *