اختلالات الدخول المدرسي وملفات عالقة تفجّر غضب نقابة المتصرفين التربويين بالناظور

عبر المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بالناظور، عن انتقاده لما وصفه باختلالات في تدبير الشأن التعليمي بالإقليم، مطالبا بتوضيح عدد من القضايا المرتبطة بالدخول المدرسي للموسم 2026-2027، وتدبير الموارد البشرية، واستمرارية الخدمات الإدارية، إلى جانب تسوية الملفات المهنية العالقة، وذلك في بيان صدر بتاريخ 19 أكتوبر الجاري.
وسجلت النقابة، في بيانها لها تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، ما اعتبرته إقصاء من الحوار المؤسساتي، وضعفا في التنسيق والتواصل مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، معتبرة أن هذه الوضعية تؤثر في ظروف اشتغال المتصرفات والمتصرفين التربويين، وتثير تساؤلات بشأن تدبير بعض المصالح الإدارية واحترام الاختصاصات والمساطر التنظيمية.
وفيما يتعلق بالدخول المدرسي الحالي، تحدثت النقابة عن استمرار إغلاق بعض المؤسسات التعليمية رغم بلوغ الأشغال بها مراحلها النهائية، وانتقال مؤسسات أخرى إلى مرافق حيوية، فضلا عن وجود خصاص في الموارد البشرية ببعض المؤسسات، مقابل فائض في مؤسسات أخرى، واستمرار غياب عدد من الأطر عن الالتحاق الفعلي بمواقع العمل، وفق ما ورد في البيان.
واعتبر المكتب الإقليمي أن هذه الوضعية تضع المتصرفين التربويين في مواجهة مباشرة مع مختلف الأطراف، رغم أن تدبير عدد من الإشكالات المطروحة، بحسب النقابة، لا يدخل بالضرورة ضمن صلاحياتهم، رافضا تحميلهم مسؤولية اختلالات مرتبطة بالتدبير والتنسيق.
وفي السياق ذاته، أثارت النقابة ما اعتبرته تداخلا في المهام على مستوى رئاسة مصلحة الشؤون التربوية، مشيرة إلى الجمع بين مسؤولية رئاسة المصلحة ومهام التفتيش والاشتغال بالتكوين. وطالبت بتوضيح رسمي لهذه الوضعية والتحقق من مدى مطابقتها للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي إخلال.
كما أشار البيان إلى ما وصفه بتوقف مؤقت لبعض الخدمات المقدمة للمؤسسات التعليمية، وما قد يترتب عن ذلك من صعوبات في تدبير شؤونها الإدارية وتعطيل مصالح المرتفقين، داعيا إلى ضمان استمرارية المرفق العمومي واحترام الالتزامات المهنية والتنظيمية.
وعلى مستوى العلاقة مع الإدارة، انتقدت النقابة ما قالت إنه استمرار لغياب الحوار المؤسساتي وعدم التجاوب مع طلبات اللقاء والتنسيق، مطالبة المدير الإقليمي بفتح قنوات التواصل والاستجابة لمطالب الحوار، واعتماد مقاربة تشاركية لإيجاد حلول للإشكالات المطروحة.
وفيما يخص الملفات المهنية، جدد المكتب الإقليمي مطالبته بإيجاد حلول عملية وعاجلة لعدد من القضايا التي سبق أن أثارها، وفي مقدمتها ملف السكنيات الإدارية والوظيفية وتسوية الإشكالات المرتبطة بها، إلى جانب إشكالية توقف أشغال التأهيل بمؤسسات الريادة، التي قال إن استمرارها على هذا النحو يجعلها أوراشا مفتوحة بدل أن تكون فضاءات تربوية جاهزة للقيام بأدوارها.
كما عبرت النقابة عن رفضها لما وصفته بأشكال التضييق والاستهداف التي تطال المتصرفات والمتصرفين التربويين، مؤكدة استعدادها لخوض الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوقهم ومكتسباتهم المهنية.
وفي ختام بيانها، حملت النقابة المدير الإقليمي المسؤولية الإدارية والأخلاقية عما تعتبره استمرار الإقصاء من الحوار، وانتقدت ما وصفته بمحـاباة بعض الجهات في تدبير العلاقة مع الهيئات النقابية، مشددة على أن معالجة الملفات المطروحة تقتضي احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة.
اترك تعليقاً