كيغالي.. الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا ترسيان الشراكة بين مؤسستيهما خدمة للطفولة

ترأست الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الاثنين بكيغالي، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة للا أسماء ومؤسسة إمبوتو، التي تترأسها السيدة الأولى لجمهورية رواندا، جانيت كاغامي، ما يشكل مرحلة جديدة في تعزيز التعاون الطبي-الإنساني ونقل الخبرات بين المغرب ورواندا.
وبذلك، تصبح رواندا البلد الثالث والعشرين ضمن برنامج “متحدون، نسمع بشكل أفضل”، الذي يشمل بلدانا في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأمريكا اللاتينية، والذي مكن بفضل الالتزام الراسخ للأميرة للا أسماء من التكفل بنحو 500 مريض.
ولدى وصولها إلى مقر مؤسسة إمبوتو، وجدت الأميرة للا أسماء في استقبالها جانيت كاغامي، قبل أن تتقدم للسلام على عليها إلودي شامي، المديرة العامة للمؤسسة.
طموح واحد
وبهذه المناسبة، تابعت الأميرة عرضا قدمته شامي حول أنشطة مؤسسة إمبوتو، التي تعمل في مجالات الطفولة المبكرة، وتعليم الفتيات، وصحة الشباب، والتمكين الاقتصادي.
وقد بدأت قصة مؤسسة إمبوتو في العام 2001، داخل مكتب السيدة الأولى، وذلك من خلال مشروع لحماية الأسر ورعايتها في مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية (السيدا).
وتنشط المؤسسة اليوم في مقاطعات رواندا الثلاثين، وذلك عبر شبكة من مراكز القرب، المعروفة باسم “مراكز إمبوتو” (Imbuto Hubs). وتتمحور برامجها حول صحة المراهقين والصحة النفسية، والطفولة المبكرة، وتعليم الفتيات، وريادة الأعمال لدى الشباب.
من جانبه، قدم الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، أمام الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا، النموذج المغربي الذي يواكب الأشخاص الصم منذ الفحص السمعي الأول لحديث الولادة وصولا إلى الاندماج في سوق الشغل.
وتفسر طبيعته المتفردة الاهتمام الذي يحظى به؛ فقد اختارت مؤسسات مرجعية، من قبيل معهد باستور، ومركز “آي إتش يو ريكونكت” في باريس، وجامعة مونبلييه، ومعهد شيكاغو متخصص في التحليل التطبيقي للسلوك، إقامة شراكات معه، في الوقت الذي تتزايد فيه طلبات التعاون المعبر عنها من بلدان ومؤسسات مختلفة.
إثر ذلك، ترأست الأميرة للا أسماء مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة للا أسماء ومؤسسة إمبوتو، والتي تؤسس لشراكة تنسجم مع رؤية الملك محمد السادس، لفائدة التعاون الفاعل بين البلدان الشقيقة والصديقة ومشاطرة التجارب وكذا التعاون المشترك.
وت رسي هذه المذكرة، التي وقعها كل من الصقلي وشامي، أسس شراكة طويلة الأمد بين المغرب ورواندا في مواجهة تحديات الصمم، من خلال تعزيز تبادل الخبرات بين الفرق في كلا البلدين، وتكوين المهنيين الروانديين، ومواكبة الأطفال وأسرهم على نحو مستدام.
وبالنسبة لرواندا، يتيح هذا التعاون الاستفادة من تجربة م ثبتة، تشمل تنظيم مسار علاجي متكامل، وتكوين فرق متعددة التخصصات، ووضع آليات لتمويل تنزيل هذه المنظومة. ولا يهدف هذا التعاون إلى استنساخ نموذج جاهز، بل إلى مشاطرة المنهجية المعتمدة، بما يخدم الخيارات التي تتبناها البلاد وفقا لخصوصياتها.
التزام راسخ
وفي الوقت الذي يحتاج فيه 430 مليون شخص عبر العالم إلى خدمات إعادة التأهيل السمعي، يندرج الدعم الراسخ الذي ما فتئت تقدمه الأميرة للا أسماء للأطفال الصم وضعاف السمع ضمن مقاربة مندمجة وفريدة من نوعها على الصعيد العالمي، تقوم على الكشف المبكر، والولوج المجاني إلى العلاج، بما في ذلك زراعة قوقعة الأذن والمواكبة الطبية- التربوية، مع العمل على تقاسم الخبرة المغربية مع البلدان الشريكة، انسجاما مع رؤية الملك محمد السادس من أجل تعاون جنوب – جنوب قوي وفاعل.
وتحت رئاسة الأميرة، قطعت مؤسسة للا أسماء أشواطا هامة، من خلال إطلاق البرنامج الوطني للكشف المبكر والتكفل بالصمم عند حديثي الولادة سنة 2023، والتكفل المجاني بأكثر من 1200 شخص استفادوا من زراعة قوقعة الأذن، وتنظيم أول مؤتمر إفريقي حول زراعة قوقعة الأذن للأطفال بالرباط في دجنبر 2025، فضلا عن تدشين جامعة للا أسماء في 15 أكتوبر 2026 ، وهي مؤسسة دامجة فريدة من نوعها على الصعيد العالمي، يتابع فيها الطلبة الصم وضعاف السمع وذوي السمع الطبيعي دراستهم جنبا إلى جنب، إلى جانب مهنيين من مختلف القطاعات.
حضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم هذه، سفير المملكة لدى جمهورية رواندا، يوسف عيماني، وسفيرة رواندا بالمغرب، شاكيلا كي أيموتوني، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال، والطبيب اللواء فؤاد بن عريبة، رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط، إلى جانب عدد من المسؤولين المؤسساتيين المغاربة والروانديين.
اترك تعليقاً