سياسة

عقب عدم تجديد ولايتها.. الأمم المتحدة تعلن بدء تصفية بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية

عقب عدم تجديد ولايتها.. الأمم المتحدة تعلن بدء تصفية بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الأحد فاتح نونبر 2026، بدء مرحلة تصفية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، وذلك عقب عدم تجديد مجلس الأمن الدولي ولايتها.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، وفق بيان للمتحدث الرسمي باسمه، إن مرحلة التصفية ستشرف عليها فرقة عمل مصغرة تابعة لإدارة الدعم العملياتي بالأمم المتحدة، وستتولى الإشراف على النقل المنظم للمعدات التابعة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، إلى جانب التصرف في المعدات التابعة للمنظمة الأممية، داعيا  جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان استكمال عملية التصفية بطريقة منظمة وفي أقرب وقت ممكن.

وفي سياق متصل، أشاد البيان بالدور الذي اضطلعت به بعثة المينورسو منذ إحداثها سنة 1991، خاصة في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف الملائمة لمواصلة البحث عن حل سياسي، معربا عن امتنانه لموظفي البعثة، بمن فيهم الممثل الخاص للأمين العام في الصحراء ألكسندر إيفانكو، الذي قادها خلال فترة وصفها البيان بالصعبة، أعقبت استئناف الأعمال العدائية سنة 2020.

جدير بالذكر أن روسيا استخدمت، قبل يومين، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لمنع تمرير مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة الأمريكية بشأن قضية الصحراء المغربية، رغم حصول مشروع القرار على تأييد 11 دولة من أعضاء المجلس الـ15، بينما امتنعت 3 دول عن التصويت، وصوتت روسيا ضده مستخدمة الفيتو.

وكان مشروع القرار المقترح يهدف إلى تمديد ولاية البعثة الأممية حتى 31 أكتوبر 2027 مع تغيير اسمها الرسمي من “مينورسو” إلى “مينوسو” (MINUSO)، ونصت المسودة على اعتماد المبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس وحيد للمفاوضات السياسية، إلى جانب خفض المكون العسكري للبعثة بنسبة 50%، وإلزام الوكالات الدولية بإجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف خلال ستة أشهر.

ودعا الديوان الملكي، الجمعة 30 أكتوبر 2026، إلى إنهاء وجود بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” خلال الأيام المقبلة، عقب عدم تمديد مجلس الأمن الدولي ولايتها، مطالبا بسحب ملف الصحراء من جدول أعمال المجلس ووضع حد للاجتماعات والتقارير الأممية الدورية المرتبطة به.

وأكد الديوان الملكي، في بلاغ رسمي، أن عدم تمديد مهمة المينورسو يشكل “تطورا هاما، وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة”، معتبرا أن هذا المستجد يفتح مرحلة جديدة في التعاطي مع القضية.

وأوضح البلاغ أن عدم تجديد تفويض البعثة الأممية يعني أن وجودها في الأقاليم الجنوبية للمملكة ينبغي أن ينتهي خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يشمل طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها.

وشدد الديوان الملكي على أن “صفحة دامت 35 سنة، تم طيها من الآن فصاعدا”، في إشارة إلى الفترة الممتدة منذ إحداث البعثة الأممية سنة 1991، معتبرا أنها شكلت، طيلة عقود، أداة لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالصحراء المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *