اقتصاد

840 ألف فرصة شغل ونمو تراكمي بـ 21%.. لقجع يطلع النواب على الأثر الاقتصادي لمونديال 2030

840 ألف فرصة شغل ونمو تراكمي بـ 21%.. لقجع يطلع النواب على الأثر الاقتصادي لمونديال 2030

كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن خارطة الاستثمارات والمشاريع الكبرى التي يعتزم المغرب إنجازها في إطار الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب حزمة من التحفيزات والإعفاءات الجبائية المخصصة لمنظومة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والتي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027.

واستعرض لقجع، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة لتنظيم هذه التظاهرة بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، معتبرا أن كأس العالم 2030 يشكل محطة استثنائية في مسار التنمية بالمغرب، بالنظر إلى ما يرتبط به من استثمارات في البنيات التحتية، وإحداث فرص الشغل، وتحفيز النمو الاقتصادي.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية السككية، قدم الوزير مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة على محور القنيطرة – مراكش، على مسافة تصل إلى 430 كيلومترا، إلى جانب إحداث خدمات القطارات الحضرية “RER” بعدد من المجالات الحضرية، تشمل الدار البيضاء، ومحور الرباط – سلا – القنيطرة، ومراكش – آسفي، وطنجة – تطوان – الحسيمة.

وعلى مستوى النقل الجوي، تشمل المشاريع المرتبطة بالاستعداد للمونديال تطوير الطاقة الاستيعابية لمطار الدار البيضاء، من خلال بناء محطة جوية جديدة لتكون قطبا دوليا، وإنجاز مدرج جديد للطائرات وبرج جديد للمراقبة، فضلا عن توسيع مطارات مراكش وأكادير وفاس وطنجة.

أما في مجال البنيات التحتية الطرقية، فتتضمن المشاريع إنجاز الطريق السيار القاري المباشر بين الرباط والدار البيضاء، إلى جانب تأهيل محاور الربط الطرقي المؤدية إلى الملاعب، خصوصا في الدار البيضاء ومراكش.

وفي ما يخص المنشآت الرياضية، استعرض لقجع برنامج تأهيل الملاعب الكبرى بكل من الرباط وطنجة والدار البيضاء ومراكش وفاس وأكادير، فضلا عن إنجاز الملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف مقعد، وفق المعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم.

كما يشمل البرنامج إطلاق مشاريع للتأهيل الحضري بست مدن، هي أكادير والرباط ومراكش والدار البيضاء وطنجة وفاس، بهدف تحديث البنيات التحتية المرتبطة بالنقل، وإعادة تأهيل المجال الحضري والبنايات.

840 ألف فرصة شغل ومساهمة في النمو الاقتصادي

وفي ما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لتنظيم كأس العالم، كشف العرض الذي قدمه الوزير عن توقعات بإحداث أكثر من 840 ألف فرصة شغل في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وحسب توزيع فرص الشغل المرتقبة، يتصدر قطاع البناء والتشييد قائمة القطاعات المستفيدة بنسبة 52 في المائة، تليه قطاعات أخرى بنسبة 28 في المائة، ثم الصناعات الأخرى بنسبة 13.8 في المائة، فيما تمثل أنشطة الضيافة والمطاعم 6.2 في المائة.

وبخصوص الاستثمار والنمو، تشير المعطيات التي قدمها لقجع إلى أن معدل الاستثمار الإجمالي يرتقب أن يسجل نموا تراكميا بنسبة 21.2 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2030، بمعدل نمو سنوي متوسط يناهز 2.6 في المائة.

كما ينتظر أن يساهم الاستثمار المرتبط بتنظيم هذه التظاهرة بإضافة 1.65 نقطة سنويا إلى نمو الناتج الداخلي الخام، وفق نماذج المحاكاة الاقتصادية المعتمدة في العرض.

وعلى المستوى السياحي، تتوقع المعطيات بلوغ الناتج الداخلي الخام السياحي 189 مليار درهم بالأسعار الجارية، مع ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى 26 مليون سائح في أفق سنة 2030، وتجاوز المداخيل السياحية 156 مليار درهم.

إعفاءات ضريبية لفائدة منظومة “فيفا”

وفي الشق الجبائي، كشف لقجع عن تضمين مشروع قانون المالية لسنة 2027 مجموعة من الإعفاءات والتحفيزات المؤقتة المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، والتي تستهدف الاتحاد الدولي لكرة القدم والمنظومة المرتبطة بتنظيم المسابقة والمتدخلين فيها.

وتشمل هذه التدابير إعفاءات مؤقتة من الضريبة على الشركات، والضريبة المحجوزة من المنبع، والمساهمة الاجتماعية للتضامن، إلى جانب الإعفاء من الضريبة على الدخل بالنسبة إلى المكافآت والتعويضات المدفوعة للملحقين والمنظمين والمتطوعين واللاعبين غير المقيمين.

كما تتضمن المقتضيات إعفاء العمليات والخدمات والسلع والمعدات المستوردة والمخصصة للمسابقة من الضريبة على القيمة المضافة والرسوم والضرائب الجمركية.

وتمتد الإعفاءات، وفق العرض، إلى واجبات التسجيل، والضريبة الخصوصية السنوية على المركبات، والرسم على عقود التأمين، والرسم الجوي للتضامن وإنعاش السياحة، مع اعتماد مسطرة مبسطة وإلكترونية لتسهيل الاستفادة من هذه التدابير.

وتطرق العرض أيضا إلى ما يسمى “صندوق الإرث”، باعتباره صندوقا ذا طابع اجتماعي مرتبطا بكأس العالم 2030، تديره “فيفا”، ويستفيد من إعفاء ضريبي كامل ودائم، وفق المعطيات المقدمة أمام لجنة المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *