منتدى العمق

مثلث المغرب العربي ومرض السرطان؟

فارس قائد الحداد

لم يكن مرض السرطان من يصيب البشر، لكنه تحدٍّ أمام حكومات الشعوب، كما يقال. ففي دول المغرب العربي، ينتشر بشكل مقلق في ظل واقع صحي وطبي رديء وكارثي تعيشه كل من الجزائر وتونس والريف المغربي والريف الموريتاني.

في الريف والمدينة، مأساة في مجال الصحة والطب، فغياب الخدمات الطبية من مستشفيات ومراكز صحية في الريف الجزائري أو المدينة، أو في الريف التونسي أو المدينة، أو في الريف المغربي أو المدينة، أو في الريف الموريتاني أو المدينة، كارثة عظيمة في ظل استمرار تفشي أمراض السرطانات الخبيثة التي أصابت كثيراً من أبناء هذه البلدان، وخاصة الريف المغربي.

من ينقذ هذه الأرواح؟ ومن يتحمل التعب والوجع والألم إلى جانب مصابيها، في ظل عجز حكومي وفشل رسمي في إصلاح المنظومة الصحية والطبية، وعدم توفير الخدمات الطبية من مستشفيات ومراكز صحية للمواطنين في الريف والمدينة؟

وأمام هذا الواقع الطبي المأساوي، نتساءل: هل هو ناتج عن الفشل الحكومي في هذه البلدان، أمام اتساع فجوة الإصابات بأمراض السرطان التي تضرب الجنسين، من الذكور والإناث، حيث أصبح الآلاف من أبناء هذه الشعوب، وخصوصاً في الأرياف، يقاسمون الألم ليل نهار جراء إصابتهم بأمراض السرطانات؟

لكن السؤال هنا: أين السلطات والحكومات في بلدان المغرب العربي؟ ولماذا تنصلت من واجباتها كحكومات وسلطات في توفير الخدمات الصحية والطبية، من مستشفيات ومراكز صحية وعيادات لعلاج أمراض السرطانات؟

ولماذا أصبحت تلك الحكومات تنظر بينما الآلاف من أبناء هذه الشعوب يموتون بسبب أمراض السرطانات وعدم حصولهم على العلاجات، في ظل ظروفهم الصعبة التي لم تمكن الغالبية منهم من شراء علاج السرطان، فضلاً عن غياب الخدمات والمستشفيات والمراكز الصحية والطبية، وتحول القطاع الطبي والصحي في هذه البلدان إلى مجال ربحي، بيع وشراء بأرواح ومعاناة الشعوب؟

فحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن هناك ما يقارب 7000 ألف شخص من الجنسين مصاب بأمراض السرطانات في الجزائر، وخصوصاً في المناطق الجنوبية والريف، وكذلك في تونس والريف المغربي والريف الموريتاني أو المدينة.

حيث أشار التقرير نفسه إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى الإصابات بأمراض السرطان التي أصابت الجنسين، من الذكور والإناث، في الريف المغربي.

وترجع أسباب تفشي أمراض السرطانات في أوساط المجتمعات ببلدان المغرب العربي إلى الغازات السامة والمواد الكيماوية والمشعة التي ضربت هذه البلدان في فترة القوى الاستعمارية، عندما جربت أسلحتها النووية والكيميائية فيها.

ومع ذلك، هل ستظل الحكومات والسلطات في الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا وليبيا، وكل شعوب العالم إن صح التعبير، تنظر إلى أبناء شعوبها يموتون جراء إصابتهم بأمراض السرطانات وعدم حصولهم على العلاجات لهذا المرض، وعدم توفر الخدمات الطبية من مستشفيات ومراكز صحية وعيادات؟

أم أنها ستتحرك لإصلاح الجانب الطبي والصحي ودعم مرضى السرطان بكل الوسائل؟

والسؤال: هل ستنجح حكومة فاطمة الزهراء المنصوري في إيلاء مرضى السرطان الاهتمام اللازم وإصلاح القطاع الطبي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *