منوعات

منظمة بدائل: أعمال تلفزيونية تنشر ثقافة هدامة وسط غياب الرقابة

منظمة بدائل: أعمال تلفزيونية تنشر ثقافة هدامة وسط غياب الرقابة

لا تزال ردود الفعل والآراء المنتقدة للأعمال التلفزيونية التي تبث خلال شهر رمضان تزداد يوما بعد يوم، حيث قالت منظمة بدائل للطفولة والشباب إن بعض هذه الأعمال خالية من أي مضمون تربوي مما يساعد على نشر ثقافة هادمة ومخربة لقيم المدرسة وباقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية للأطفال واليافعين.

وعبرت المنظمة في بلاغ لها تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، “عن قلقها لهذه الانتكاسة المستمرة التي يعرفها الإنتاج التلفزيوني”، مستنكرة “غياب رقابة حقيقية تحول دون تمرير هذه الانتاجات المحبطة لمجهودات المدرسين لتحسين المستوى اللغوي للمتعلمين”.

واعتبرت منظمة بدائل أن “بعض هذه البرامج تعكس غياب رؤية واضحة للأدوار التثقيفية والتنويرية التي ينبغي أن يؤديها الإعلام السمعي البصري العمومي للمجتمع، باعتباره أداة أساسية من أدوات التنشئة الاجتماعية المواطنة التي تغرس في المواطن قيم الاعتزاز بانتمائه الثقافي والحضاري المغربي واستشعار المسؤولية الملقاة على عاتقه كفرد للمساهمة في بناء مغرب الحداثة المنتجة لأجيال مسؤولة وفاعلة”.

وقالت إن “القنوات العمومية الوطنية تجرب في المجتمع بعضا من أعطاب وإخفاقات بعض المتطفلين على الفنون الدرامية لما تقدمه من رداءة تحت عناوين مختلفة باسم الفرجة والفكاهة، والتي لا يستفيد منها المتلقي لا في التربية ولا في التنشئة ولا في التنمية”.

وأضاف البلاغ ذاته، أن “هذه الرداءة المغرقة في الإسفاف والابتذال والتي تنهل من لغة غريبة عن المجتمع المغربي، ظلت تؤسس لخطاب ساقط منحط اكتسح مدارسنا وأسرنا وأصبح يطرح أكثر من علامة استفهام، عما إذا كانت الحكومة تمتلك إستراتيجية حقيقية وواقعية لتجسير العلاقة بين الإعلام العمومي والمدرسة، لأن مثل هذه البرامج التي يتم التسويق لها باسم الترفيه والفرجة في رمضان، تبقى مثار سخرية عند المواطن الذي يعتبرها مسيئة لذكائه، ولا تعكس الزخم الإبداعي والثقافي والتراثي المغربي”.

وحملت الهيئة المذكورة، “الحكومة والبرلمان بغرفتيه والمجتمع المدني، المسؤولية عن هذه الإخفاقات التي تراكمها هذه القنوات الممولة من جيوب دافعي الضرائب ومن المال العام، سنة بعد أخرى في ظل صمت غير مبرر، مما يتيح للرداءة أن تتغول وتستأسد”.

ودعت إلى “إعطاء الأهمية للأطفال واليافعين وأخذ بعين الاعتبار البعد التربوي – الثقافي في شبكة برامجها والإحساس بدورها في التأثير والتربية باعتبار الإعلام مؤسسة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية”.

وطالبت منظمة بدائل للطفولة والشباب بـ”إنشاء قناة تلفزية خاصة بالأطفال بمضون تربوي وترفيهي وتعليمي هادف يساهم في توجيه طاقتهم نحو التعليم والابتكار، وتنمية قدرات الأطفال الذهنية وتزيد من استيعابهم كل ما يدور من حولهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *