سياسة

في الذكرى الرابعة للإعفاءات التعسفية .. مطالب بتعويض المعفيين بشكل رجعي

طالبت اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، الدولة والحكومة المغربية بالتعويض بشكل رجعي عن الأضرار العميقة الذي لحقت المتضررين من الإعفاءات التعسفية، سواء منها الأضرار المادية أو المعنوية، وكل ما ترتب عن تلك القرارات من الحرمان من العديد من الحقوق والمكتسبات كالسكن الإداري والوظيفي، والترقية والحق في المشاركة في الحركة الانتقالية، والحق في تغيير الإطار …. وغيرها من الحقوق المنتهكة جراء تلك القرارات التعسفية.

جاء ذلك في بيان للجنة الوطنية بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق حملة الاعفاءات التعسفية، والتي استهدفت أطر ومسؤولين في الإدارة العمومية والمؤسسات العمومية، والمتجلية في إعفائهم من المسؤولية أو المهام بقرارات تعسفية، خارجة عن القانون، ومنتهكة للدستور ولكل الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

وقال بيان اللجنة، إن “تلك الحملة المسعورة والظالمة استهدفت العديد من الطاقات والكفاءات على المستوى الوطني، وصل عددهم أكثر من 160، بسبب انتمائهم السياسي واختيارهم الإيديولوجي، مما يجعل من تلك القرارات ممارسة مجَرَمة قانونا، لأنها تعتبر استغلالا للنفوذ وتوظيفا للمرفق العمومي في تصفية حسابات سياسية مع تنظيم معارض. وهذا ما يؤكده الطابع المنهجي لتلك القرارات وتواترها، وانتماء الأغلبية الساحقة من المعنيين بها لجماعة العدل والإحسان المعارضة”.

وأشارت اللجنة إلى أنه “في ظل هذا السياق المحموم بضرب الحقوق الفردية والجماعية والترويج لمغرب الكفاءات، تحضر الذكرى الرابعة للمعفيين تحت شعار “الإعفاءات التعسفية ظلم لا يسقط بالتقادم”، وعليه فإن اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، وفي سياق هذه التراجعات الخطيرة”.

وأكدت اللجنة الوطنية، على تضامنها المبدئي والتام مع جميع المتضررين من الإعفاءات التعسفية، وتجدد مطالبتها بالتراجع بشكل فوري وبدون استثناء عن جميع تلك القرارات الظالمة في حق العديد من الكفاءات التي حرم منها المرفق العمومي، وتضررت منها أسر المعنيين جورا.

وفي السياق ذاته، استنكرت “إمعان الدولة المغربية في استغلال المرفق العمومي لتصفية حساباتها السياسية مع الأصوات المعارضة، وانتهاكها للدستور وقانون الوظيفة العمومية، ومقتضيات العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والعديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي تؤكد على المساواة في الحقوق والفرص بين الأجراء”.

وذكرت الدولة والحكومة المغربية أن ملف المعفيين لن يسقط بالتقادم حتى استرجاع حقوقهم المهضومة وجبر أضرار المظلومين، داعية “القضاء المغربي الى التحلي بالاستقلالية وعدم الخضوع لمنطق التعليمات من خلال مراجعة الإحكام الصادرة في جل القضايا المعروضة عليها من طرف المعفيين”.

وأعلنت في البيان ذاته، “مواصلتها النضال من أجل استرجاع حق المتضررين، واستمرارها في الترافع أمام كل الهيآت الوطنية والدولية المعنية، من أجل جعل حد لهذه التعسفات ولمثلها مستقبلا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • الدكتور عبدالرزاق
    منذ 6 سنوات

    التعويض من أي صندوق؟؟ الخزينة العامة التي تمول من جيوب دافعي الضرائب؟ ... هذا هو الريع والتجرؤ على المال العمومي بدعوى الانتماء الى...