“المهداوي” يلبس رداء التحكم
https://al3omk.com/106391.html

“المهداوي” يلبس رداء التحكم

من الناحية المهنية، لم تتوفق صديقي في صياغة المادة الخبرية أو حتى المادة النقدية واكتفيت برمي السموم والسباب والقدف، وهو أسلوب لا يليق بصحفي يتضامن مع نفسه.

من الناحية النصية.. عمودك يفتقر لأبجديات الكتابة الصحفية، وأعتقد جازما، أن طالبا في السنة الأولى بالمعهد العالي للإعلام والاتصال يستطيع أن يكشف أخطاءك المنهجية المتعددة التي ترتكب بمثل هذه الأعمدة. وهو ما يجعلني أتأسف لأنك لم تظهر بالباتة هدفك من العمود، إن صح نعته بعمود، وأظهرت قلما “مستعارا” ليس كباقي “الأقلام”.

ليس من يطبل لمشروع سياسي فاشل تحكمي ويتغدى عن طريق الفساد، هو من يستشهد بأبيات وكلمات أحمد فؤاد نجم، لانتقاد مدرسة سياسية عريقة متميزة، ساهمت في إخراج المغرب من مواجهات عديدة، كادت أن تعصف بالبلاد في أكثر من مناسبة، وذلك بفضل حكمة وتبصر مناضلات ومناضلي الحزب. أين كان من تترافع لصالحهم عندما كان مناضلو الحزب يعتقلون ويزجون في السجون حتى تأتي اليوم لتأكل الغلة وتسب الملة. أين كان من تتلكم باسمهم، عندما كان بنعبدالله ورفاقه في الشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية يرددون أغاني الشيخ إمام وشعارات أحمد فؤاد نجم ؟. أين كان من تختبئ وراءهم عندما كان على يعتة، الصحفي والبرلماني والزعيم السياسي يعيش قساوة المحاكمات السياسية والإعلامية التي حاولت تكميم الأفواه الشريفة والمستقلة ؟ . أين كان من تشتغل لصالحهم في لعبة مكشوفة، عند اعتقال الرفيق علي يعتة والرفيق شعيب الريفي بتهمة الإخلال بالنظام والعمل في صفوف حزب سري محظور؟ أين وأين وأين.. !

إن حزب تأسس من رحم نضالات الشعب المغربي وتعرض للمنع والحضر وجميع أشكال التضييق لا يمكن إلا أن يكون محصنا ضد أي استهداف داخلي أو خارجي، وطور مناعته بأجيال من المناضلات والمناضلين الشرفاء همهم وحدة الحزب وحرسهم على إرثهم النضالي.

أذكر “بديلك” فقط، لعله يتذكر، أن المؤتمر الوطني الرابع لحزب التقدم والاشتراكية الذي نظم بالدارالبيضاء سنة 1987 كان شعاره “البدیل الدیمقراطي”، فعن أي بديل تتكلم عنه اليوم. فهل بديلك الصحفي أن تنعل وتسب وتشتم وتغطي الحقائق، أم بديلك هو مراجعة الترتيبات ومحاولة التملق لجهة ما على حساب زعيم سياسي كلف من طرف اللجنة المركزية لحزبه للمشاركة في هذه الحكومة للوقوف ضد “النكوسيون”.

عندما تريد أن تتكلم عن حزب التقدم والاشتراكية وعن مناضليه، يجب أن تكون مستقلا في قراراتك وألا تتبنى هجوما بدون مناسبة ولا دلائل، اللهم إن كنت مدفوعا من القوى التحكمية التي تعرف جيدا أساليبها وخططها. فلا تجعل من حزب “الكتاب” حائطا قصيرا من أجل فتح “مصالحة مشبوهة” فذلك لن يشفع لك ولن يكون لك، لأن هذا الحزب به مناضلون وحتى وإن اختلفوا داخليا فإن تحليلهم يبقى ذلك دائما في إطار مدرسة ” المعقول”.

إذا أردت الركوب على مواقف سياسية مستقلة لبعض السياسيين فلا يقودك كسلك المهني، والذي يعرفه مدرائك السابقين، إلى الاساءة بدون مبرر، مستعملا أسلوب القدف والسب في حق أناس اختاروا أن يكونوا سدا منيعا في وجه من همسوا في أذنك لتقوم بدورهم بالنيابة.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.