مراكشيون يستنكرون “تبذير” المال العام بعد استبدال أرصفة بأخرى تشبهها

شهد حي جنان العافية بمدينة مراكش خلال انطلاق أشغال تجديد الأرصفة، حيث جرى استبدال الأرصفة السابقة بأخرى جديدة شبيهة بها بشكل كبير، رغم أنها كانت في حالة جيدة وصالحة للاستعمال. هذه العملية أثارت موجة من الانتقادات وسط ساكنة الحي وعدد من الفعاليات الجمعوية، التي اعتبرت التدخل “تبذيراً للمال العام” وغياباً لترشيد الميزانيات المخصصة للتدبير المحلي.
وعبّر عدد من المواطنين عن استغرابهم اختيار هذا الحي تحديداً لإطلاق الأشغال، في وقت تعرف فيه شوارع رئيسية وأزقة عديدة داخل المدينة تدهوراً واضحاً في أرصفتها وتحتاج إلى تدخل مستعجل. وضرب السكان مثالاً على ذلك بزنقة الشهيد بسيدي يوسف بن علي، التي تعاني اهتراءً كبيراً في أرصفتها، مؤكدين أن الأمر لا يقتصر على هذه المنطقة فقط، بل يشمل أحياء أخرى تعيش الوضع نفسه دون أي التفاتة تُذكر من الجهات المعنية.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد الفاعل الجمعوي محمد شاكر أن تدبير المال العام يجب أن يقوم على مبادئ الشفافية والمسؤولية، مع ضرورة إخضاع الصفقات المتعلقة بالبناء والترميم لرقابة دقيقة تضمن النزاهة والعدالة في صرف الميزانيات. وأضاف المتحدث أن الأرصفة التي تم استبدالها لا تختلف تقريباً عن سابقاتها سوى في تفاصيل بسيطة،ما يجعل التمييز بينها أمراً شبه مستحيل، وفق تعبيره، وهو ما يطرح حسب قوله تساؤلات حول جدوى الأشغال وأولويات الاستثمار داخل المدينة.
كما دعا عدد من الفاعلين الجمعويين إلى تفعيل المقتضيات القانونية المنظمة للصفقات العمومية بشكل صارم، بما يكفل حماية المال العام من سوء التدبير والفساد، مع تعزيز دور أجهزة الرقابة والتتبع في مراقبة المشاريع العمومية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز أو خلل في تدبير الموارد المالية.
اترك تعليقاً