وجهة نظر

رسالة مفتوحة إلى وزيري الداخلية والخارجية

رسالة مفتوحة إلى السيدين:

– ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

– عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية

نرفع إليكم هذا النداء المستعجل بخصوص الإشكالات المرتبطة بطلب “حسن السيرة” الصادرة عن الإدارة العامة للأمن الوطني، والتي تعد ركنا أساسيا في ملفات تسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين المغاربة هنا بإسبانيا خصوصا مع القانون الجديد الذي أعلنته حكومة إسبانيا بتسوية وضعية 500.000

الف شخص مهاجر في وضعية غير قانونية و أمام الإقبال الكبير المنتظر للمهاجرين المغاربة بإسبانيا على تقديم ملفاتهم لدى مكاتب الهجرة في إطار عملية التسوية المرتقبة، يواجه عدد واسع منهم صعوبات حقيقية في الحصول على الوثائق الضرورية، وعلى رأسها وثيقة “حسن السيرة” التي تستخرج بالوكالة من مصالح الأمن الوطني بالمغرب.

إن الواقع الميداني اليوم يكشف عن “حلقة مفرغة” يدفع ثمنها المهاجر الراغب في تصحيح وتسوية وضعيته القانونية؛ حيث تصطدم رغبته في الإمتثال للقوانين المغربية بعائقين لا يد له فيهما.

أولا أزمة المواعيد القنصلية، تعاني معظم قنصليات المملكة المغربية بإسبانيا من ضغط رهيب، حيث أصبحت المواعيد للحصول على “وكالة” أو تجديد “جواز سفر” صعبة أو تمتد لمدة طويلة. هذا التأخير القنصلي يجعل المهاجر عاجزا عن استيفاء شرط “الوكالة المصادق عليها” التي تطلبها مصالح الأمن بالمغرب

السيدين الوزيرين، إن المهاجر الذي يطرق باب الإدارة للحصول على “حسن السيرة” هو شخص يعلن صراحة عن رغبته في الاندماج تحت سقف القانون لذلك، نلتمس منكم، السيدين الوزيرين، التدخل العاجل لدى مصالح القنصليات المغربية بإسبانيا لوضع بعض الحلول المرحلية:

– كتمكين المواطنين من التصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر دون اشتراط حجز الموعد المسبق خلال هذه المرحلة الإستثنائية.

– توفير نماذج جاهزة للوكالات داخل القنصليات لتعبئتها والتوقيع عليها في عين المكان.

– إحداث خلايا خاصة داخل القنصليات تعنى حصريا بمواكبة المهاجرين المقبلين على التسوية وتسريع معالجة ملفاتهم.

إننا نؤمن أن “الأمن الإداري” يتحقق حين نسهل للناس سبل الولوج للقانون، لا حين نضع أمامهم حواجز لا تتحملها الظرفية الحالية.

إن هذه الإشكالات تتهدد حق آلاف المغاربة في الاستفادة من التسوية الجماعية، وتزيد من هشاشتهم القانونية والاجتماعية، رغم أن الظرفية تتطلب مرونة استثنائية وإستجابة سريعة من مؤسسات بلدهم الأم.

ولعلمكم، فإن عددا من الدول التي تتواجد جالياتها بإسبانيا بادرت إلى إلغاء نظام المواعيد مؤقتا وقدمت تسهيلات واسعة لمواطنيها، وهو ما نأمل أن تحذو المملكة المغربية حذوهم حماية لحقوق أبنائها وكرامتهم و تأكيدا لرعاية وإهتمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس شفاه الله وأيده لمغاربة لعالم التي ما فتأ يأكدها في كل خطاباته السامية.

وفي الأخير تقبلوا، السيدين الوزيرين، فائق التقدير والاحترام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *