مجتمع

رخص سكن “على المقاس” تضيع الملايين على جماعات جهة الدار البيضاء سطات

أفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن السلطات الإقليمية بجهة جهة الدار البيضاء سطات، أعطت توجيهات صارمة إلى رجال السلطة المحلية، من باشوات وقواد ورؤساء دوائر، بخصوص تشديد المراقبة على مسطرة منح الرخص الجزئية للسكن التي تصدرها بعض الجماعات الترابية.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن هذه التوجيهات جاءت عقب رصد اختلالات في طريقة تدبير هذا النوع من الرخص، خاصة ما يتعلق بمنحها في حالات لا تستوفي الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وأوضحت المصادر أن بعض رؤساء الجماعات، إلى جانب مسؤولين بأقسام التعمير، دأبوا على تسليم رخص سكن جزئية دون التأكد من مطابقة الأشغال المنجزة للتصاميم المعمارية والتقنية المرخص لها.

وأكدت المصادر أن هذه الممارسات تم تسجيلها في عدد من الجماعات التابعة للجهة، حيث تبين أن بنايات لا تزال في طور الإنجاز حصلت على رخص سكن جزئية رغم عدم اكتمال أشغالها، وهو ما اعتبر خرقا واضحا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وشددت المصادر على أن منح رخص سكن لبنايات غير مكتملة لا ينعكس فقط على احترام القانون، بل يمتد أثره إلى الإخلال بجمالية المشهد العمراني والنسق المعماري العام، خصوصا في مناطق تعرف توسعا عمرانيا متسارعا، إذ يؤدي التساهل في هذه المساطر إلى انتشار بنايات غير مكتملة بواجهات غير منجزة، مما يؤثر سلبا على صورة المجال الحضري.

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن هذه الاختلالات تتسبب أيضا في ضياع مداخيل مهمة على الجماعات الترابية، نتيجة عدم احتساب الرسوم والواجبات المستحقة بشكل دقيق، وهو ما ينعكس على الموارد الذاتية للجماعات ويحد من قدرتها على تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وذكرت المصادر أن السلطة الإدارية المحلية باشرت مراسلة المصالح الجماعية المعنية، داعية إياها إلى التقيد الصارم بالضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لمنح رخص السكن، مع ضرورة القيام بالمعاينات الميدانية والتأكد من مطابقة الأشغال المنجزة للرخص المسلمة.

ويستند هذا التوجه، وفق المصادر ذاتها، إلى المقتضيات الواردة في القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والذي ينص على ضرورة احترام الشروط والآجال القانونية، دون أن يفهم منه إعفاء المرتفقين أو الإدارات من التقيد بالضوابط الموضوعية المحددة لمنح الرخص.

وأكدت المصادر أن القانون المذكور، رغم سعيه إلى تسهيل الإجراءات الإدارية وتقليص آجال البت في الملفات، لا يجيز تجاوز الشروط التقنية والقانونية، خاصة تلك المرتبطة بسلامة البنايات ومطابقتها للتصاميم المرخصة.

وفي هذا الإطار، شددت السلطات الإقليمية على أهمية تفعيل آليات المراقبة القبلية والبعدية، مع ترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، تفاديا لأي انحراف في تطبيق النصوص التنظيمية، وضمانا للشفافية وحسن تدبير المرفق العمومي.

وشددت المصادر على ضرورة التأكيد على الاستعمال السليم للمنصة الرقمية الوطنية الخاصة بالتعمير، وعلى رأسها منصة رخص، باعتبارها أداة لتدبير وتتبع طلبات الرخص بشكل إلكتروني، بما يضمن توثيق المساطر واحترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • إن الله مع الصابرين
    منذ 7 أشهر

    نعيش ملفا مثل هذا حيث وقفت مصالح منخرطين بودادية لسنوات بسبب مخالفة تعميرية وهذه المخالفة لا تسوى إلا بالهدم وفي الأخير بكل بساطة ثم تسوية المخالفة دون أي تغيير بالجزء المخالف و دون سند قانوني. وفي نفس الوقت جهات رسمية لم تعترف بهذه التسوية. خاصة اللجنة المحررة للمحضر المخالفة نفسها حررت تسوية بدون تغيير يمس بأرض الواقع للجزء المخالف بالترامي

  • Aziz Mallal
    منذ 7 أشهر

    نتمنى أن يطبق إجراء مماثل كذلك على منح رخص فتح المحلات التجارية و استغلال الملك العمومي لأن هذه الرخص تمنح بطريقة عشوائية مما حول أحياءا سكنية إلى أحياء صناعية من طرف شركات بيع مواد البناء ( حي البساتين 2 و شارع بوريفاج ببوزنيقة نموذجا) .