قبل حسم بنك المغرب.. المستثمرون المؤسساتيون يجمعون على إبقاء الفائدة عند 2,25%
يتوقع المستثمرون المؤسساتيون المغاربة الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب عند 2,25 في المائة، خلال الاجتماع الثالث لمجلس البنك بشأن السياسة النقدية برسم سنة 2026، والمقرر عقده الثلاثاء المقبل، وذلك وفق مذكرة صادرة عن مركز أبحاث “بي إم سي آي كابيتال غلوبال ريسيرش” (BKGR).
وأوضح المركز، في مذكرته “Flash Strategy Preview BAM: Conseil T3-2026″، أن استطلاعا أجراه لدى المستثمرين المؤسساتيين المغاربة يؤكد السيناريو الأساسي الذي يتبناه، والمتمثل في استمرار استقرار سعر الفائدة الرئيسي، في ظل تصور عام لسياسة نقدية متوازنة، مع ميل غالبية المستثمرين نحو الإبقاء على المستويات الحالية بدلا من اعتماد مسار جديد للفائدة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 100 في المائة من المستجوبين يتوقعون أن يبقي مجلس بنك المغرب، خلال اجتماعه المرتقب في 22 شتنبر، على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، كما يعتبرون هذا الخيار ملائما للظرفية الحالية.
وفي المقابل، يرى 90 في المائة من المستثمرين المستجوبين أن رفع سعر الفائدة الرئيسي غير وارد في السياق الراهن، فيما يتوقعون استقرار سعر الفائدة عند مستوى 2,25 في المائة مع نهاية سنة 2026.
وبخصوص تطور الائتمان، يتوقع 90 في المائة من المشاركين في الاستطلاع تسجيل نمو أو نمو قوي في القروض خلال السنة الجارية، بينما يرجح 60 في المائة منهم استقرار أسعار الفائدة على القروض.
ويرى خبراء مركز “بي إم سي آي كابيتال غلوبال ريسيرش” أن تثبيت سعر الفائدة الرئيسي من شأنه تحقيق توازن بين مواصلة دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على هامش للمناورة في مواجهة المخاطر المرتبطة بالتضخم المستورد، التي لا تزال قائمة، إلى جانب انتظار مزيد من الوضوح بشأن التوجهات الفعلية لكبرى البنوك المركزية.
وأضاف الخبراء أن بنك المغرب يتوقع أن يواصل اعتماد نهج حذر في قراراته المتعلقة بالسياسة النقدية، من خلال تقييم المعطيات والبيانات المتاحة في كل اجتماع قبل اتخاذ القرار المناسب.
ويأتي الاجتماع الثالث لمجلس بنك المغرب برسم سنة 2026 في سياق يتسم باستمرار زخم النشاط الاقتصادي، بالتزامن مع عودة التضخم المحلي إلى المنطقة السلبية، بعدما سجل ناقص 0,6 في المائة خلال يوليوز، في وقت لا تزال فيه الأسواق الدولية متأثرة بالتوترات المسجلة في أسواق الطاقة.
اترك تعليقاً