وظيفة الأحزاب الصغرى في توازن المشهد السياسي (3)
يبدو أن اشتراط توقيع أكثر من ألف عضو لتأسيس حزب ، والرفع من العتبة الانتخابية إلى 6 في المائة ،(8) إذا كان قد قلص بشكل كبير من عدد الأحزاب الصغرى ، فإنه مع ذلك لم يحد في الاستمرار في ظهورها في ظل البلقنة السياسية التي ما زالت تطبع المشهد الحزبي حتى بعد تفعيل مقتضيات دستور فاتح يوليوز 2011 وما صاحب ذلك من ترسانة قانونية وتنظيمية صيغت لعقلنة هذا المشهد . فإذا كانت الأحزاب الكبرى هي التي ما زالت تهمين على المشهد الانتخابي والبرلماني والحكومي ، فإن الأحزاب الصغرى هي التي ما زالت تشكل أكبر مكونات المشهد الحزبي . وهذا ما يطرح التساؤل عن سر استمرارية هذه الأحزاب ، والوظيفة التي تقوم بها داخل المشهد السياسي.
– تقوية الأحزاب الكبرى
بالموازاة مع ما عرفه المشهد الحزبي من تشرذم ناتج عن الانشقاقات المتوالية لعدة أحزاب كبرى كحزب الاستقلال ، والحركة الشعبية ، و التجمع الوطني للأحرار ، وحزب التقدم والاشتراكية، و الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي حطم رقما قياسيا في هذه الانشقاقات ، فقد عرف هذا المشهد بعض الاندماجات التنظيمية بين أحزاب كبرى وأخرى صغرى أو انصهارات بين أحزاب صغرى فيما بينها.
-الانصهار التنظيمي
عرف التاريخ الحزبي في نهاية الخمسينات بروز حزب الاستقلال كأكبر حزب في مواجهة أحزاب أخرى منافسة كان من بينها حزب الشورى والاستقلال ، والحزب الشيوعي المغربي ، إلى جانب أحزاب صغرى بالشمال تمثلت في حزب الوحدة بزعامة المكي الناصري ، وحزب الإصلاح بزعامة عبد الخالق الطريس . اندماج حزب الإصلاح بزعامة الطريس بحزب الاستقلال الذي كان من أكبر الأحزاب بعيد الاستقلال (10).
ويبدو ، أن عدة عوامل لعبت في هذا الاندماج من أهمها قوة حزب الاستقلال ومحاولة هيمنته على المشهد السياسي آنذاك من خلال محاربته لمنافسيه خاصة حزب الشورى والاستقلال الذي عمل على تصفية قياداته خاصة بشمال المغرب (11)، و من أبرزها التوافق الشخصي بين زعماء كلا الحزبين خاصة بين علال الفاسي وعبد الخالق لطريس الذي اتخذ قرار الاندماج بشكل منفرد وشخصي . وبهذا الصدد علق المهدي بنونة في كتابه ’’ المغرب .. السنوات الحرجة ’’ حول اندماج حزب الاصلاح الوطني في الشمال في حزب الاستقلال بما يلي : ’’ لم تكن هناك تحفظات وسط اعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاصلاح الوطني , لكن الخطوة جاءت مفاجئة لنا , اد اعتدنا تسيير الحزب بكيفية ديمقراطية . ولم يحدث ان تصرف الزعيم الطريس دون العودة الى اعضاء الحزب ومسؤوليه . وكنا نعتقد أن خطوة كبيرة كتلك الخطوة , أنه لابد من اجتماع ليس فقط للجنة التنفيذية , ولكن للجنة المركزية ……’’. (12)
-الاندماج التنظيمي
بعد الانشقاقات التي عرفته العديد من الأحزاب بمختلف أطيافها ، فكر قياديوا بعض هذه التنظيمات في إعادة لم شمل مكوناتها في عملية اندماج تنظيمي على غرار الاندماج بين مكونات الحركة الشعبية ، والاندماج بين بعض مكونات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
– وهكذا قرر قياديوا أحزاب كانت تنتمي سابقا للحركة الشعبية بزعامة المحجوبي أحرضان قبل أن تنشق عليه أن يكونوا قطبا حركيا يندمج فيه الاتحاد الديمقراطي بزعامة محمد الفضيلي (13)، والحركة الوطنية الشعبية بزعامة أحرضان إلى الحركة الشعبية بقيادة لعنصر . وترجع أسباب هذا الاندماج إلى عدة عوامل كان من أهمها (14) التراجع الذي عرفته مكونات الحركة من جهة ، وأيضا للتساوق مع استراتيجية كانت تروم إعادة هيكلة المشهد الحزبي خاصة بعد تنامي قوة حزب العدالة والتنمية مقابل تراجع أحزاب كبرى وعلى رأسها كل من حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي تضرر كثيرا من تجربته في الحكومة . وقد عقدت الأحزاب الحركية مؤتمرها الاندماجي في 24 مارس 2006 للإعلان عن تأسيس هذا القطب الاندماجي.
“بحضور رئيس اتحاد الحركات الشعبية المحجوبي احرضان والأمين العام للحركة الشعبية السيد امحند العنصر اللذين نوها بقرار اندماج حزب الاتحاد الديموقراطي داخل الأسرة الحركية مؤكدين على أن هذه التجربة تعتبر “قدوة ” لباقي القوى السياسية الوطنية.
كما تخللت أشغال هذا المؤتمر كلمات عن اللجنة التحضيرية وشبيبة الاتحاد الديموقراطي وجمعية الاتحاد النسائي الحركي عبرت من خلالها عن اعتزاز حزب الاتحاد الديموقراطي بمسار الاندماج داخل الأسرة الحركية والذي يأتي تعبيرا لتطلعات ترسيخ الديموقراطية التي ” لا تتحقق إلا بوجود أحزاب قوية قادرة على تأطير المواطنين.” وسينعقد بعد زوال اليوم بالرباط المؤتمر العاشر للحركة الشعبية الاندماجي بين الحركة الشعبية والحركة الوطنية الشعبية وحزب الاتحاد الديموقراطي.” (15)
وعلى غرار الحركة الشعبية ، دخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في عملية اندماجية مع الحزب العمالي برئاسة عبد الكريم بنعتيق ، والحزب الاشتراكي برئاسة عبد المجيد بوزبع . وتكمن أسباب هذه العملية الاندماجية في العوامل التالية :
الأول يتمثل في تقوية الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من خلال إدماج بعض مكونات اليسار بعد سلسلة الانشقاقات التي عرفها هذا الحزب بعد توليه قيادة التجربة الحكومية التي أفرزتها عملية التناوب التوافقي ، والتراجع السياسي والانتخابي الكبير في الانتخابات التشريعية ل 25 نونبر 2012 ، مما اضطره إلى الرجوع إلى المعارضة رغم نداءات بن كيران لانضمام الحزب إلى تشكيلته الحكومية.
في حين يتجلى العامل الثاني ، في تطابق انضمام هذين الحزبين مع توجهات الحزب بشأن منظوره لتحالف اليسار ، حيث يعتبر الحزب أنه محور أية عملية اندماجية بين مكونات اليسار نظرا لتجربته السياسية ، ونزرا لأنه يشكل أكبر الأحزاب داخل هذه المنظومة (16)
* تكريس شرعية الكاتب الأول الاتحادي الجديد إدريس لشكر الذي يرق انتخابه على رأس الحزب لعدة فعاليات قيادية داخل الحزب ، حيث جمد بعضها نشاطه داخل الحزب ( الأشعري ، بوعبيد ، عجول …) في حين استقال البعض الآخر ( كمحمد الحبابي ) في حين شكك جناح داخل الحزب في نزاهة انتخابه ودخل معه في صراع انتهى بتكوين حزب جديد( جناح المرحوم الزايدي ورفقاؤه).
ولعل هذا ما دفع إدريس لشكر أن يرى في انضمام قيادة الحزب العمالي والحزب الاشتراكي للحزب الذي أصبح يقوده انتصارا سياسيا في مواجهة خصومه الذين ألصقوا به تهمة التسبب في انشقاق الحزب وتشتته ، حيث اعتبر هذا الاندماج في ندوة صحفية ترأسها إلى جانب كل من رئيس الحزب العمالي ورئيس الحزب الاشتراكي(خطوة تاريخية في المسار الاندماجي لقوى اليسار ، و بأن هذا الاندماج ما ( ما كان ليتم لولا الروح النضالية والأخلاقية العالية التي ميزت المناقشات التي دارت بيننا، والتي كشفت بوضوح أن الظروف السياسية الحالية لبلادنا، تفرض توحيد القوى اليسارية عامة، والعائلة الاتحادية خاصة”. وأنه “ليس لأن هناك الكثير مما يجمعنا، فحسب، بل لأن الشعب المغربي ينظر إلى تفرقتنا بعين العتاب، وينتظر منا أن نتوحد، حتى نتقدم في طرح البديل الديمقراطي، الحداثي في الساحة بالملموس، وعلى أرض الواقع”.(17)
– إدماج بعض القوى السياسة الجديدة
إن تحكم السلطة في المشهد الحزبي يجعلها تهتم بضبط توازناته وإفرازاته سواء من خلال فبركة أحزاب على المقاس ، أو السعي لإضعاف أحزاب كبرى من خلال تشجيع الانقسامات بين صفوفها .بالإضافة إلى توظيف مجموعة من الصلاحيات الإدارية والمادية في ضبط مكونات هذا المشهد . فتراخيص الموافقة على تأسيس الأحزاب ، والتحكم في الدعم المالي الموجه للأحزاب ، و التضييق أو توسيع مجالات الظهور الإعلامي خاصة عبر القناتين الرسميتين يشكل بلا شك وسائل تحكم السلطة في الفعاليات الحزبية بما فيها الأحزاب الصغرى . فهذه الأحزاب التي تشكل ثمرة طبيعية لاستراتيجية السلطة في ضبطها للمشهد الحزبي ، عادة ما توظف لإدماج قوى حزبية محظورة أو تشكل ركيزة لميلاد أحزاب جديدة .
* إدماج قوى سياسية محظورة
رغم أن القوى الأصولية شكلت حليفا غير مباشر للسلطة استخدمته ضد معارضيها من اليسار سواء لاغتيال بعض رموزه ( كاغتيال القيادي عمر بن جلون ) أو لمواجهة سيطرة التيارات اليسارية بمختلف مكوناتها في الجامعات التي كان يعتبرها النظام الملك في عهد الملك الراحل الحسن الثاني معقلا من معاقل المعارضة السياسية الراديكالية بكل أطيافها الماركسية والماوية ، فإنه كان يتخوف من الترخيص لبعض هذه القوى كي تتشكل كأحزاب شرعية . وقد بدا ذلك واضحا من خلال رفض مختلف طلبات تأسيس أحزاب من طرف ناشطين سابقين في جمعيات إسلامية كالجماعة الإسلامية التي كان يتزعمها عبد الإلاه بن كيران ، والمرحوم عبد الله باها ، وسعد الدين العثماني الذين أعلنوا انفصالهم عن الشبيبة الإسلامية بزعامة عبد الكريم مطيع والتبرؤ من نهجها السياسي القائم على العنف .
لكن في نهاية حكم الملك الراحل الحسن الثاني التي تميزت بالتمهيد لانتقال سلس للعرش ، تم التوافق على ضرورة السماح لهذا التيار الأصولي المعتدل ولوج المعترك السياسي المشروع من خلال النشاط داخل أحد الأحزاب الصغرى التي كانت لمدة طويلة في فترة بيات سياسي . وهكذا تم الاتفاق مع الدكتور عبد الكريم الخطيب المقرب للقصر ، ورئيس الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية على السماح لتنظيم بن كيران أن ينضم إلى هذا الحزب الصغير ، قبل أن يتم بعد ذلك تحويل اسم الحزب إلى حزب العدالة والتنمية التي أسندت رئاسته إلى عبد الكريم الخطيب في البداية لكي يتم بعد ذلك ترؤسه من طرف الدكتور سعد الدين العثماني وفيما بعد عبد الإلاه بن كيران الذي سيصبح أول رئيس لحكومة يتزعمها هذا الحزب بعد الانتخابات التشريعية ل25 نونبر 2012 .
ولعل هذا الوضع هو الذي يتم إعادة إنتاجه لإدماج تيارات أصولية جديدة كالسلفية . إذ بعدما تم الزج بالعديد من شيوخ ونشطاء هذا التيار السلفي في السجن بعد تفجيرات الدارالبيضاء ل 16 ماي 2003 ، تم العمل على محاولة إدماجهم في الحقل الحزبي من خلال السماح لبعض شيوخهم ونشاطهم من الانضمام إلى بعض هذه الأحزاب الصغرى . وهكذا التحق الشيخ محمد رفيقي الملقب بأبي حفص رفقة عدد من زملائه المعتقلين السابقين على خلفية قانون الإرهاب بحزب النهضة والفضيلة وهو حزب صغير منشق عن حزب العدالة والتنمية يقوده محمد الخاليدي أحد القياديين السابقين في حزب بن كيران . كما انضم إلى هذا الحزب الشيخ محمد الفيزازي بعدما سبق أن عبر عن رغبته في تأسيس حزب سياسي يبدو أن السلطة لا ترغب في تأسيسه في الظرفية الراهنة .
وبالموازاة مع ذلك ، انخرط عبد الكريم الشاذلي – وهو أحد أبرز المعتقلين على خلفية قانون الإرهاب سنة 2003- في حزب “الحركة الديمقراطية الاجتماعية”، الذي أسسه محمود عرشان؛ الذي كان مقربا من وزير داخلية الملك الراحل الحسن الثاني.
وبالتحاق بعض شيوخ و نشطاء هذا التيار السلفي بهذين الحزبين الصغيرين ، نجحت الدولة في تحقيق عدة أهداف من أهمها كما أبرز ذلك أحد المحللين ما يلي :
– أن إدماج السلفيين في الأحزاب يضعهم تحت “اختبار تحسن السلوك”، ويسمح بمراقبة سلوكهم ويساعد الدولة على التواصل مع جهة مُنظمة. فلطالما عانت الدولة من غياب مخاطب رسمي في صفوف السلفيين، بسبب تشتتهم وانقسامهم.
– إضعاف السلفيين عبر تشجيع المنافسة بين القيادات ، فتشتت السلفيين الجهاديين ضمن أحزاب مختلفة ومقربة من النظام يضعفهم ويشتت صفوفهم.(19)
* تأسيس أحزاب سياسية جديدة
لمواجهة تداعيات الارتفاع المهول للعزوف الانتخابي في 2007 ، و تنامي المد الأصولي مجسدا في حزب العدالة والتنمية مقابل تراجع أحزاب الكتلة ، تم التفكير في خلق تنظيم سياسي جديد لإعادة التوازن للمشهد الحزبي لكن بخلاف ما كان يقوم به النظام في عهد الملك الراحل الحسن الثاني من خلق أحزاب جاهزة تمثلت في التجمع الوطني للأحرار في سبعينيات القرن الماضي ، والاتحاد الدستوري في بداية ثمانينياته ، فقد تم اللجوء إلى صيغة سياسية أخرى وظفت فيها بعض الأحزاب الصغرى لتأسيس هذا التنظيم . وهكذا ، فبعد استقالة صديق الملك محمد السادس من وزارة الداخلية التي تعتبر بمثابة المطبخ السياسي للنظام ، ودخولة المعترك الانتخابي بمسقط رأسه بالرحامنة ،تم تأسيس حركة من أجل الديمقراطيين لتجميع مجموعة من الفعاليات من مختلف الأطياف للتمهيد لخلق هذا الحزب الوليد.
ذلك أن تأسيس الحركة لتنظيم حزبي خاص بها ، لم يكن بالنسبة لمتزعمي هذه الحركة ، سوى مسألة وقت فقط.فبعدما مهد استراتيجيوا الحركة الرأي العام الحزبي والسياسي لتقبل هذا التنظيم من خلال حملاتهم التواصلية والاستقطابية عبر مختلف أقاليم المملكة وخارجها ، تم الانتقال إلى مرحلة إنشاء الأداة التنظيمية والسياسية لهذه الحركة والمتمثلة في حزب جديد . غير أن تكوين هذا الحزب كان يتطلب في نظر استراتيجيي الحركة بزعامة صديق الملك فؤاد عالي الهمة ، العمل على تهييء الرأي العام الحزبي والشعبي لاستقبال هذا التنظيم الجديد ، و الحسم في مكونات هذا التنظيم : هل سيتم تأسيسه من العدم أو العمل على استغلال فعاليات وتنظيمات حزبية قائمة في هذا التأسيس. ويبدو أن الخيار الثاني هو الذي حظي بموافقة استراتيجيي الحركة وعلى رأسهم السيد فؤاد علي الهمة الذي صرح في إحدى اللقاءات التواصلية بالدارالبيضاء ، وعلى عكس ما كان يردده بعض أعضاء الحركة ، ( غادي نديرو الحزب بلفور ياالشيفور).
ووفق هذا المنظور، تم الإعلان عن تشكيل الذراع السياسي للحركة في 8 غشت 2008 تحت تسمية حزب الأصالة والمعاصرة وذلك من خلال ابتلاع خمسة أحزاب صغيرة ضمت كل من : حزب العهد ، و الحزب الوطني الديمقراطي ، وحزب القوات المواطنة ، وحزب البيئة ، و حزب القوات المواطنة.وقد تمت هيكلة هذا الحزب بشكل فوقي جعل رئاسة مكتبه الوطني يهمين عليها مؤسسوا الحركة ، حيث عين السيد حسن بنعدي أمينا عاما للحزب، وأحمد أخشيشن وفؤاد علي الهمة نائبي للأمين العام ، بينما اختير رؤساء الأحزاب الأخرى نوابا للامين العام لهذا الحزب.(20) الذي سارع بعيد تأسيسه إلى خوض غمار التنافس على بعض الدوائر الانتخابية في انتخابات تشريعية جزئية شملت إعادة الانتخاب في أربع دوائر انتخابية ألغيت نتائجها من طرف المجلس الدستوري.وقد فاز الحزب الجديد بدائرة تزنيت في الوقت الذي فشل في إنجاح صلاح الوديع الناطق الرسمي للحزب في دائرة آسفي والحبيب بلكوش في دائرة مراكش النخيل.
هوامش
1- سيما وأن بعض متزعمي هذه الأحزاب يرفض هذه التسمية معتبرين بأن الحزب لا يقاس بحجمه الانتخابي بل بالدور السياسي الذي يقوم به . وبهذا الصدد صرح عبد الكريم بنعتيق، الأمين العام السابق للحزب العمالي قبل اندماجه في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأنه يرفض تصنيف الأحزاب إلى صغرى وكبرى، لأن هذا التصنيف، بالنسبة إليه، غير دقيق خاصة وأن البعض من هذه الأحزاب قد يكون له وجود في بعض المدن والقرى، وإن كان غير موجود في مدن ومناطق أخرى. «وإلا، يقول بنعتيق، ما معنى أن يحصل الحزب العمالي على 3 من أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية بعد مرور 18 شهرا من التأسيس، فيما حصلت أحزاب تاريخية على أقل من هذه النسبة»، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن حزبه لا يعتبر صغيرا، وإنما هو حزب فتي.
المساء بتاريخ 20 – 03 – 2009
2- ن م
3- عادل نجدي – الأحزاب الصغرى تثور في وجه الشرقاوي وتتهمه ب«التواطؤ» مع الأحزاب الكبرى.
المساء بتاريخ 26 يوليوز 2011
تجر الإشارة بأن بعض قياديي هذه الأحزاب اقترح تخفيض نسبة هذه العتبة إلى 3 بالمائة ، حيث أشار محمد خليدي، أمين عام حزب النهضة والفضيلة، إن الحزب يقترح تخفيض عتبة الحصول على المقاعد البرلمانية إلى 3 في المائة، عوض 6 في المائة الحالية، مضيفا أن الأحزاب المهيمنة سعت إلى إقصاء عدد من الأحزاب الأخرى، من خلال فرض 6 في المائة، وهو أمر لم يعد مقبولا، خاصة أن العديد منها يعتمد على أصحاب المال، للفوز بأكبر عدد من المقاعد. ودعا إلى إلغاء العتبة بالنسبة إلى الحصول على الدعم العمومي، مؤكدا أن فرضها شرط غير ديمقراطي، إذ تُقصى أحزاب من الحصول على الدعم. وشدد على أن مبدأ الإنصاف يقتضي استفادة كل الأحزاب من الدعم وفق مسطرة محددة.
الصباح بتاريخ 18 غشت 2018
4- جمال بورفيسي – العتبة تثير خلافات بين الأحزاب الكبرى ترى في عتبة 6 في المائة عقلنة للمشهد السياسي والصغرى تعتبرها إقصاء
الصباح بتاريخ 18 غشت 2011
5- أكد أشهبار الأمين العام لحزب أن حزبه سينسق مع حلفائه من أجل اتخاذ موقف موحد بخصوص مشروع القانون التنظيمي للغرفة الأولى .
6- صادق مجلس النواب، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس ذاته. وتميزت جلسة التصويت بمعارضة حزب العدالة والتنمية للمشروع، إذ صوت 26 نائبا ضده، فيما حظي بموافقة 46 نائبا، وامتناع نائب واحد عن التصويت. وقال لحسن الداودي، رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس، إن الفريق صوت ضد المشروع، لأنه يشكل تراجعا مقارنة مع المشروع المعتمد في 2007، وأنه إذا كان الفريق صوت ضده في الانتخابات الماضية، فالأحرى ألا يُصوت لصالح المشروع المؤطر للانتخابات المقبلة.
وأضاف الداودي، في تصريح لـ” الصباح”، أن المشروع يزكي البلقنة والفساد، مستنكرا الزوبعة التي أثارتها المادة الخامسة المتعلقة باللائحة الوطنية، والتي كانت السبب في تأجيل جلسة التصويت في اللجنة المختصة عدة مرات.
وتأسف الداودي لأن الحكومة رفضت قبول التعديلات الجوهرية التي اقترحها الفريق، خاصة إشراك أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في اللائحة الوطنية، وتمكينهم من التصويت في بلد الإقامة، عوض اللجوء إلى التصويت بالوكالة. وقال الداودي، إنه من المؤسف ألا تراعي الحكومة وضعية الجيل الثالث من المهاجرين بالنسبة إلى إشراكهم في العملية الانتخابية، تصويتا وترشيحا، انطلاقا من بلد الإقامة. وانتقد الفريق نسبة العتبة، مشيرا إلى أنه اقترح رفعها إلى 8 في المائة، بهدف محاربة بلقنة المشهد السياسي الوطني .
الصباح بتاريخ 4 أكتوبر 2011
7- فقد جشعت الأحزاب ، منذ بداية تسعينيات القرن الماضي من طرف الملك الراحل الحسن الثاني ،وهو الخبير بتشكيل الأغلبيات الحزبية بمساعدة وزير داخليته إدريس البصري مهندس فبركة الأحزاب وتشتيتها ، على الدخول في تحالفات تشكلت من أحزاب الوفاق من جهة وأحزاب الكتلة من جهة ثانية .
واستبعد عمر بندورو، أستاذ العلوم السياسية، أن يساهم رفع نظام العتبة إلى 6 في المائة في تقليص تمثيلية الأحزاب في المجالس المنتخبة أو القضاء على الأحزاب الصغرى. وقال، في اتصال مع «المساء»، إنه لا
8- للإشارة ، فقد صوت فريق العدالة والتنمية، الذي سيقود الحكومة بعد انتخابات 25 نونبر 2012 ، ضد هذا المشروع، لكونه تقدم بمقترحات وتعديلات شملت العديد من المواد، لكنها قوبلت برفض الحكومة. وتتعلق هذه المقترحات على الخصوص بإلغاء اللوائح الانتخابية الحالية وإسناد مهمة مراقبة الانتخابات لهيئة مستقلة بدلا من وزارة الداخلية . كما اعتبر أن القانون التنظيمي للأحزاب السياسي لا يتلاءم مع متطلبات المرحلة التي يعيشها المغرب بعد المصادقة على الدستور الجديد.
9- استبعد عمر بندورو، أن يساهم رفع نظام العتبة إلى 6 في المائة في تقليص تمثيلية الأحزاب في المجالس المنتخبة أو القضاء على الأحزاب الصغرى. وقال، في اتصال مع «المساء»، إنه لا يفهم كيف تدعو الدولة إلى الحد من البلقنة السياسية بالتزامن مع ترخيصها لأحزاب إدارية لا يخشى من جانبها. وتساءل بندورو قائلا: «ثم إنه إذا كانت الدولة جادة في محاربة البلقنة السياسية، فلماذا تعمل في اتجاه إضعاف الأحزاب السياسية؟»
المساء بتاريخ 26 – 07 – 2011
10- كما كانت هناك محاولات من طرف بعض أعضاء حزب الشورى والاسقلال للانضمام إلى الاتحاد الوطني للقوا الشعبية في بداية تأسيسه.
11- كانت دار بريشة أحد معاقل حزب الاستقلال لتعذيب بعض قياديي حزب الشورى والاستقلال ، وتصفية بعضهم .
12- المهدي بنونة المغرب .. السنوات الحرجة
منشورات الشرق الاوسط 1983- ص 390 391
13- بعدما تمت الإطاحة ببوعزة إيكن الذي كان يشترط في الانضمام إلى القطب الحركي الرئاسة الجماعية لحزب اتحاد الحركات الشعبية، بيد أن نظيريه في الحركتين المحجوبي أحرضان وامحند العنصر، يريدان رئاسة واحدة للحزب المندمج، ستكون شرفية، وتؤول إلى أحرضان، وأمين عام للحزب تؤول إلى العنصر، بينما يتحمل إيكن مسؤولية الأمين العام بالنيابة، وهو ما رفضه إيكن.
14- أشارت بعض قيادات الأحزاب المندمجة بأن المحجوبي أحرضان قد سعى إلى هذه العملية لتلبية دعوة الملك الراحل الحسن الثاني في الحد من بلقنة الخارطة السياسية ، وتكوين أقطاب سياسية .
15- صادق حزب الاتحاد الديموقراطي بالإجماع على الاندماج داخل الأسرة الحركية , وذلك خلال مؤتمر استثنائي عقده بالرباط تحت شعار ” الاندماج من أجل إصلاح وتقوية المشهد السياسي المغربي ” ، حيث صرح محمد فضيلي رئيس الحزب للصحافة في ختام أشغال المؤتمر, إن حزب الاتحاد الديموقراطي ” صادق بالإجماع على قرار الاندماج في إطار الحركة الشعبية الاندماجي ” متوخيا من وراء ذلك خلق حزب قوي يتجاوب وانتظارات المواطنين.
16- أوضح لشكر في رد على سؤال خلال ندوة صحفية نظمت بهذا الشأن هل هي وحدة أم اندماج؟ أن هذا المسار سيعطي الآليات الاندماجية في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وسنتجاوز فيه كل الشكليات ولنا رغبة جماعية في أن يكون هناك حزب اشتراكي كبير بقيادة واحدة على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي والمحلي، وهذا ما سيسعى الكتاب العامون إليه وسيتم عرضه على الأجهزة التقريرية للأحزاب الثلاثة.
17- وفي معرض رده على سؤال يتعلق بموقف حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي والمؤتمر الوطني الاتحادي من الاندماج، قال لشكر “إن ما لا يدرك كله لا يترك جله” اليوم هناك ثلاثة أطراف أساسية في الحركة الاتحادية ، وصلت إلى هذه الخطوة الاندماجية، وكلنا أمل في أن يلتئم معنا الإخوة الآخرون في الحركة الاتحادية”
18- انشق هذا الحزب الصغير عن الحركة الشعبية في منتصف التسعينات من القرن الماضي بزعامة العميد الممتاز في الشرطة محمود عرشان الذي بقي رئيسا لهذا الحزب إلى أن سلمها لابنه عبد الصمد عرشان .
19- محمد مصباح – موقع اليوم 24 .
20- دخل بعض أمناء بعض هذه الأحزاب في مواجهة قضائية وإعلامية مع زعيم حزب الأصالة والمعاصرة عالي الهمة انتهت بفشلهم باسترداد أحزابهم ، ليقوموا بتأسيس أحزاب جديدة ، حيث أسس الكولونيل عبد الله القادري بعد انسحابه من حزب الأصالة والمعاصرة الحزب الديمقراطي الوطني ، في حين أسس نجيب الوزاني حزب العهد الجديد .
اترك تعليقاً