https://al3omk.com/114927.html

إبعاد الشباب عن المسؤولية… طمس للرؤية المستقبلية‎

ورد في كثير من المعاجم معنى كلمة الشباب،فلها أكثر من صيغة. فهناك كلمة الشَبَبِ والمقصود بها الأمل والتفاؤل بالمستقبل المشرق،وهي تدل على أول النهار. والشاب هو الفرس المعطاء، قوي الهمة، المحب للمغامرة، المتحمل للصعاب. والمشابيب التي تعني القادة، إذ أن القيادة التي تكون بيد الشباب تتسم بالتغيير السياسي والاجتماعي نحو الأفضل.

ولعل أهم ما يميز قيادة الشباب، الحيوية والنشاط والتعاون للوصول إلى النهضة والرقي بالمجتمع كافة.

وقد بزرت أهمية الشباب منذ القِدَم، ودوره الذي يتبوأ مراتب متقدمة جدا في بناء المجتمعات. فصلاح أي مجتمع رهين بصلاح أبنائه من الشباب.

وتكمن أهمية فئة الشباب في قابليتهم غيرالمحدودة في التغيير والتطور المستمر، ولأنهم يتمتعون بصفات تؤهلهم لتحمل المسؤوليات والمشاركة الفعالة في تنمية شتى القطاعات وتطويرها. 

فالشباب الذين يتمتّعون بالعلم والقوة هم الشباب الذين يكون لهم دور إيجابي وفعاّل في المجتمع الذين يعيشون فيه، على خلاف الشباب غير المتعلمين وغير البنائين فهم بمثابة عقبة تقف في طريق التطور والتقدّم في أي مجتمع. 

ولا أقصد بالعلم هنا مفهومه الضيق والسطحي، إنما قصدت الكفاءات التي تخول له القدرة على التطوير والاندماج داخل المجتمع.
رغم قيمة وواقعية ما دونته في الأسطر السابقة، فلا يعدو ذلك إلا أن يكون تنظيرا لما يجب أن يكون عليه الحال.

أما ما استقر عليه الحال فهو سوداوية الواقع الكائن،الذي استهنا بخطورته، وانثنينا عن دراسته بشكل جدي يوضح لنا الإستراتيجية التي يكرسها الذين في مصلحتهم أن يبقى الشباب غائبا عن مواقع المسؤولية وعن المشاركة في صنع القرار.

وإنه لجلي-لكل من أمعن النظر مليا- أن شباب اليوم مخير بين اتجاهين، فالأول هو الفئة الرائدة-النادرة والقليلة إن صح القول-التي تتطوع، وتصنع الأفكار والمشاريع، والتي تؤثر بشكل إيجابي، لأن لها صوتا قويا يصل إلى مداه الأقصى.

أما الاتجاه الثاني الشباب العازف عن القيام بدوره وهو الاتجاه الغالب الذي سيكون معرض الكلام فيما سيأتي.

وعزوف الشباب عن القيام بالدور المنوط به والذي يرجع إلى عاملين، عامل مرتبط بضعف الإطار الشبابي الذي يتمثل في غياب دور الشباب وضعف الإطار التربوي وعدم القدرة على استقطاب الشباب، وآخر متعلق بغياب دور الهيئات المعنية والفعاليات الجمعوية والسياسية في تأطير وتحفيز الشباب وتفعيل مشاركتهم.

بالإضافة إلى غياب مراجعة المنظومة القانونية للمؤسسات الشبابية وتحديد أدوار مختلف العاملين فيها وضبط مسؤولياتهم مع ضرورة محاسبتهم.

الشباب قوة البناء والتنمية، والطاقة والحيوية، عماد للنهوض بالمجتمع وتطوره.
الشباب طاقات فعالة وإبداعات متعددة.
الشباب تطوع، مبادرات، أساس لبناء المستقبل.
شباب واع أخلاقيا واجتماعيا ودينيا، جيل يجسد قوة المسؤولية، ويشكل الرؤية المستقبلية.
الشباب أطفال الأمس، عماد الحاضر، وقوة المستقبل.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك