أخبار الساعة، أدب وفنون

“مساك” تضع العلاقات الأسرية تحت المجهر في عرض مسرحي مؤثر بسطات

“مساك” تضع العلاقات الأسرية تحت المجهر في عرض مسرحي مؤثر بسطات

شهد المركز الثقافي بمدينة سطات، مساء السبت 25 أبريل 2026، عرضا مسرحيا لافتا حمل عنوان “مساك”، قدّم قراءة نفسية واجتماعية عميقة لتعقيدات العلاقات الأسرية وما تخلّفه من آثار ممتدة في وجدان الأبناء، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي تابع أطوار العمل في أجواء من التركيز والإنصات.

المسرحية، التي أدّت أدوارها كل من الممثلتين جميلة الهوني وحسناء طمطاوي، جسّدت حكاية أم أرملة وابنتها المطلقة التي تعاني اضطرابات نفسية، في قالب درامي يسلّط الضوء على تراكم الصمت داخل الأسرة، وانعكاساته على الصحة النفسية للأطفال منذ الطفولة.

وارتكز العمل المسرحي على تفكيك بنية علاقة عائلية مشحونة، تطبعها فجوة عاطفية بين الأفراد، حيث أبرزت الأحداث كيف يمكن للبرود العاطفي والتوتر الزوجي أن يتحولا إلى جذور لأزمات نفسية معقدة تمتد آثارها إلى مراحل لاحقة من الحياة.

كما ركزت المسرحية على خطورة إخفاء الاضطرابات النفسية لدى الأبناء في سن مبكرة، وما قد يترتب عنها من سلوكيات حادة، وصلت في سياق العرض إلى لحظة درامية قوية تمثلت في محاولة الابنة الانتحار، قبل أن تكشف عن مشاعرها المتناقضة تجاه والديها، لتنفجر الأم بدورها في مواجهة صادمة مع ماضيها واختياراتها الزوجية.

وشهد العرض تصاعدًا دراميًا لافتًا، اتسم بالبوح والانفعال، ومحاولات مستمرة لوقف الانهيار النفسي للشخصيات، ما جعل القاعة تعيش حالة وجدانية خاصة، انعكست في تفاعل الجمهور وتصفيقاته الحارة، خصوصًا في اللحظات التي تأثرت فيها الممثلة جميلة الهوني على الركح.

وقد نوه عدد من المتابعين من مسرحيين وطلبة ورشة المسرح بالقوة التعبيرية للعمل، معتبرين أن “مساك” نجحت في نقل واقع اجتماعي تعيشه العديد من الأسر، من خلال أداء صادق وتجسيد إنساني مكثف للشخصيات.

المسرحية من إخراج أمين بودريقة، بمساعدة منصف القبري، فيما تولى سيمو حيلوة تصميم الموسيقى، وياسين الحور الإشراف على الإضاءة، في توليفة فنية ساهمت في تعزيز البعد الدرامي للعمل.

وحظي العرض، الذي أقيم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بحضور وازن من المهتمين بالشأن الثقافي والفني بمدينة سطات، رغم كونه مفتوحًا أمام الجمهور بشكل مجاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • بلي محمد من مدينة الدار البيضاء المملكة المغربية
    منذ 6 أشهر

    هل تسمحون لنا بوضع بعض الكلمات وسط سماءالفن الشامخ الفن الخبير الفن الناجي ودائما مادام هد ا الوجود من الشيخوخة الفن المتفتح بلغة العقل لا الجهل الفن الذي يغير ملامح وجهه في كل ساعة بل في كل ثانية الفن الذي يعيش ما يعيشه الانسان في زمان يتقلب بسرعة كبيرة ان صح التعبير شكرا لكم وعلى سعةالصدر نعم أنه المسرح الكلمة خفيفة جد ا على اللسان لكن ادا قمنا بوضعها فوق الميزان نجدها ثقيلة جد ا وكثيرة المعاني أي ان كلمة المسرح تعني الشيء الكثير على سبيل المثال وليسمح لنا قراء الجريدة المتميزة عن غيرها ولا فخر المعمل مسرح الشركة مسرح المتجر مسرح المكتب وعلى اي صورة كان مسرح البيت مسرح عالمنا الواسع مسرح يكفي المسرح فخرا واعتزازا اليوم وغد ا والمستقبل القريب والبعيد بالوسام الذي قلده التاريخ الوسام الذي لاينبغي لغيره على لاطلاق وقلنا غير مامرة بأنه سمى نفسه بأسماء عدة وهد ا من الدكاء أيه نعم ومن بينها المسرح المغربي لاصيل المتميز فهو يشق طريقه بخطى بطيئة لكنها مثمرة يتسلل وبطرقه الفنية الى قلب المجتمع لكي يتعرف على القضية التي شغلت البال وفشل العقل في حلها للكلمة بقية ان شاء الله