منوعات

حقل طرفاية النفطي.. احتياطات بـ22 مليار برميل وآمال لتقليص تبعية المغرب الطاقية

كشفت منصة الطاقة المتخصصة ومقرها واشنطن أن احتياطيات حقل طرفاية النفطي الواقع في امتياز حوض طرفاية الساحلي جنوب غرب المغرب تبلغ نحو 22 مليار برميل من النفط الصخري، مبرزة أن هذا الحقل الذي يتواجد على طول ساحل المحيط الأطلسي يبشر بإمكانات واعدة للغاية لتلبية الطلب المحلي المتزايد، في وقت تعتمد فيه المملكة بنسبة تتجاوز 90 في المائة على الوقود الأحفوري المستورد من نفط وغاز وفحم لتشغيل قطاع الكهرباء والصناعات المختلفة، مما يجعل استغلال هذا المورد غير المستغل حتى الآن خطوة حاسمة لخفض فاتورة الاستيراد الطاقية.

وأوضحت المعطيات المستقاة من تقارير المنصة ووكالة أنباء المغرب العربي أن هذا الحقل يمتد في المياه الضحلة على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 23 ألفا و900 كيلومتر مربع بعمق يصل إلى ألف متر، في حين تغطي رواسب الحوض مساحة تتجاوز 2500 كيلومتر مربع، مشيرة إلى أن هذا النفط الصخري الذي يعود تاريخه إلى أواخر العصرين السينوميني والكامباني يتكون من تسلسلات سميكة من الصخور البيتومينية التي تتناوب على شكل مستويات داكنة وخفيفة من الحجر الجيري الطباشيري، حيث ظهرت كمياته في المملكة منذ ثلاثينيات القرن الماضي دون أن يجري تطوير معظم المناطق المكتشفة لعدم توفر الإمكانات اللازمة لذلك آنذاك.

وأفادت قاعدة بيانات المنصة ذاتها بأن هذه الاحتياطيات الهائلة من الخام تتواجد داخل نحو 80 مليار طن من الصخر النفطي، مبينة أن رواسب منطقة طرفاية تعتبر طية محدبة ناعمة للغاية، حيث تتراوح إنتاجية النفط المستنتجة بناء على تقييم فيشر بين 15 وأكثر من 100 لتر في الطن الواحد، مع إمكانية الحصول على أعلى إنتاجية في أواخر العصر السينوميني إلى أوائل العصر التوروني بمتوسط إنتاج يبلغ 57 لترا في الطن الواحد.

وأشارت منصة إس آند بي غلوبال في تقرير لها إلى أن النشاط المكثف لشركات استكشاف الغاز بالمغرب حفز شركة إيني الإيطالية، التي أسست فرعها بالمملكة سنة 2016، على توقيع عقد في شهر دجنبر من سنة 2017 مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن للحصول على تراخيص التنقيب بسواحل طرفاية، حيث نالت الشركة في البداية 75 في المائة من الامتياز مقابل 25 في المائة للمكتب، قبل أن تواجه صعوبات وتضطر لاحقا إلى بيع 30 في المائة من حصتها، وتحديدا في البئر سينامون 1، لشركة قطر للطاقة، لتستقر حصة إيني في 45 في المائة، مع احتفاظ الجانب القطري بنسبة 30 في المائة والمكتب الوطني بنسبته البالغة 25 في المائة.

وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي في 27 ماي 2024 تحقيق تقدم في أعمال استكشاف النفط والغاز بالتعاون مع الشركات الأجنبية، كاشفة أن الحفر في حقل طرفاية أسفر عن مؤشرات هامة، من ضمنها وجود تراكمات غازية غير تجارية في البئر سي بي 1 في بحر بوجدور وتراكمات من النفط الثقيل في بحر طرفاية، وذلك بعدما كانت شركة إيني قد أعلنت في شهر شتنبر من سنة 2023 عن عزمها بدء عمليات الحفر وتوقعها استكشاف كميات ضخمة من النفط الخام، رغم عدم تسجيل تحركات فعلية كبرى حتى وقت التقرير.

وأضافت المصادر ذاتها أن منطقة بحر طرفاية تضم 12 مربعا للاستكشاف تتواصل فيها الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية كجزء من برنامج عمل مدة الاستكشاف، إلى جانب استمرار عمليات الحفر في مناطق أخرى لتوفير المحروقات للمغاربة، مبرزة أن قانون الهيدروكاربورات المغربي يمنح تحفيزات هامة للشركات تتضمن إعفاء ضريبيا لمدة 10 سنوات على الاكتشافات، وعدم فرض رسوم ملكية على أول 2.25 مليون برميل من الإنتاج في الامتيازات البحرية التي يقل عمقها عن 200 متر، بينما تطبق رسوم بنسبة 10 في المائة على أي إنتاج يتجاوز هذا العمق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *