المسلسلات تسحب البساط من الأفلام وتستحوذ على 58% من استثمارات السينما بالمغرب
واصل المغرب خلال سنة 2025 تعزيز موقعه كواحد من أبرز وجهات التصوير السينمائي والإنتاج السمعي البصري على الصعيد الدولي، بعدما استقطب إنتاجات أجنبية باستثمارات تجاوزت مليارا و213 مليونا و452 ألف درهم، موزعة بين الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية والإعلانات التجارية والوثائقيات والكليبات، وذلك وفق معطيات التقرير السنوي للمركز السينمائي المغربي.
ورغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بسنة 2024، التي بلغت فيها الاستثمارات الأجنبية مليارا و240 مليونا و285 ألف درهم، فإن الفارق لم يتجاوز 26 مليونا و833 ألف درهم، أي ما يعادل نحو 2.2 في المائة، وهو ما يعكس استمرار المغرب في الحفاظ على مستوى استثمارات يفوق مليار درهم للسنة الثالثة على التوالي.
وتبرز قراءة معطيات التقرير أن سنة 2025 لم تتميز فقط بحجم الاستثمارات المحققة، بل كشفت أيضا عن تحول في خريطة الإنتاجات الأجنبية المصورة بالمغرب، بعدما أصبحت المسلسلات التلفزيونية تستحوذ على الحصة الأكبر من الإنفاق، متجاوزة لأول مرة الأفلام الروائية الطويلة، بالتزامن مع تركز جزء كبير من الاستثمارات في عدد محدود من الإنتاجات العالمية الضخمة القادمة أساسا من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.
1.21 مليار درهم.. كيف توزعت الاستثمارات؟
تكشف معطيات التقرير أن القيمة الإجمالية للاستثمارات الأجنبية المسجلة سنة 2025 بلغت مليارا و213 مليونا و452 ألف درهم، موزعة على مختلف أصناف الإنتاجات.
وبلغت الميزانية الإجمالية للمسلسلات الأجنبية المصورة بالمملكة 705 ملايين و554 ألف درهم، وهو ما يمثل حوالي 58 في المائة من مجموع الاستثمارات الأجنبية المسجلة خلال سنة 2025، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف الإنفاق الموجه إلى التصوير بالمغرب.
في المقابل، استقطبت الأفلام الروائية الطويلة استثمارات بلغت 421 مليونا و837 ألف درهم، أي ما يعادل نحو 35 في المائة من إجمالي الاستثمارات، بفارق يقارب 284 مليون درهم عن المسلسلات، وهو ما يعكس تحولا واضحا في طبيعة الطلب العالمي على التصوير داخل المملكة.
وتبرز المقارنة مع معطيات سنة 2024 تغيرا واضحا في خريطة الاستثمار الأجنبي بين مختلف أصناف الإنتاجات.
فخلال سنة 2024، تصدرت الأفلام الروائية الطويلة المشهد باستثمارات بلغت 728 مليونا و197 ألف درهم، مستحوذة على حوالي 59 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية، بينما لم تتجاوز استثمارات المسلسلات التلفزيونية 427 مليونا و28 ألف درهم، أي ما يقارب 34 في المائة من الإجمالي.
غير أن سنة 2025 قلبت هذه المعادلة بالكامل، بعدما ارتفعت استثمارات المسلسلات إلى 705 ملايين و554 ألف درهم، مسجلة زيادة تناهز 278 مليون درهم مقارنة بالسنة السابقة، في حين تراجعت ميزانيات الأفلام الطويلة إلى 421 مليونا و837 ألف درهم، بانخفاض تجاوز 306 ملايين درهم.
ولا يرتبط هذا التحول بالسوق المغربية وحدها، بل يعكس التغيرات التي يعرفها قطاع الإنتاج السمعي البصري عالميا، بعدما أصبحت المنصات الرقمية تستثمر في مسلسلات ذات مواسم متعددة وميزانيات ضخمة، تحتاج إلى فترات تصوير طويلة وفرق عمل كبيرة، وهو ما جعل المغرب يستفيد بشكل مباشر من هذا التحول بفضل تنوع فضاءاته الطبيعية واستقراره وبنياته التقنية.
ولم يقتصر الاستثمار الأجنبي على الأفلام والمسلسلات، إذ سجلت الأفلام الوثائقية بدورها حضورا لافتا باستثمارات بلغت 36 مليونا و800 ألف درهم، وهو ما يعكس استمرار اهتمام شركات الإنتاج العالمية بالمؤهلات التاريخية والطبيعية التي يزخر بها المغرب، خاصة في إنتاج الوثائقيات ذات الطابع التاريخي والثقافي.
كما استقطبت الإعلانات التجارية الأجنبية استثمارات بلغت 41 مليونا و705 آلاف درهم، متجاوزة بذلك حجم الاستثمارات الموجهة إلى الأفلام الوثائقية، وهو ما يؤكد أن المغرب لم يعد يستقطب فقط الإنتاجات السينمائية، بل أصبح أيضا وجهة مفضلة للعلامات التجارية العالمية لتصوير حملاتها الإعلانية.
وتوزعت بقية الاستثمارات على الأفلام القصيرة التي بلغت ميزانياتها 3 ملايين و120 ألف درهم، إلى جانب الأفلام المؤسساتية بحوالي 2 مليون و234 ألف درهم، والكليبات الموسيقية بما يقارب 2 مليون و203 آلاف درهم، وهي أرقام تظل محدودة مقارنة بالأفلام والمسلسلات، لكنها تعكس تنوع المشاريع الأجنبية التي تحتضنها المملكة.
هوليوود ولندن تقودان بورصة الإنتاجات الأجنبية بالمغرب
تكشف معطيات المركز السينمائي المغربي أن الحصيلة الاستثمارية التي تجاوزت مليارا و213 مليون درهم خلال سنة 2025 لم تكن نتيجة توزيع متوازن للميزانيات بين عشرات الإنتاجات، بل جاءت مدفوعة بعدد محدود من المشاريع العملاقة التي استحوذت على الجزء الأكبر من الإنفاق الأجنبي بالمملكة.
وتظهر الأرقام أن أربعة إنتاجات فقط تجاوزت ميزانية كل واحد منها 100 مليون درهم، بعدما ضخت مجتمعة أكثر من 757 مليون درهم، أي ما يفوق 62 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المسجلة خلال السنة، وهو ما يعكس حجم الرهان الذي باتت تمثله الإنتاجات الضخمة داخل السوق المغربية.
وتؤكد هذه المعطيات أن المنافسة لم تعد تدور حول استقطاب أكبر عدد من الأعمال، بقدر ما أصبحت مرتبطة بجذب المشاريع الأعلى كلفة، بالنظر إلى ما توفره من إنفاق مباشر على اليد العاملة، والخدمات اللوجستية، واستئجار المعدات، والإقامة، والنقل، وباقي الخدمات المرتبطة بعمليات التصوير.
“الأوديسة”.. أكبر إنتاج أجنبي صور بالمغرب خلال 2025
وتصدر الفيلم البريطاني “الأوديسة” للمخرج كريستوف نولان، قائمة جميع الإنتاجات الأجنبية المنجزة بالمغرب خلال سنة 2025، بعدما بلغت استثماراته 252 مليونا و231 ألف درهم.
ووفق معطيات تقرير المركز السينمائي فإن المسلسلات التلفزيونية كانت صاحبة النصيب الأكبر من حيث حجم الاستثمارات، بعدما استحوذت على المراكز الموالية في ترتيب أكبر المشاريع الأجنبية.
وجاء في المقدمة المسلسل الأمريكي “Unt Merc Series”، في حلقتيه الأولى والثانية، للمخرجين لويز هوبر وتيموثي سوثام، باستثمار بلغ 234 مليونا و319 ألف درهم، ليصبح ثاني أكبر مشروع أجنبي منفذ بالمغرب خلال سنة 2025.
كما احتل الموسم الثاني من المسلسل الألماني “The Terminal List” المرتبة الثالثة باستثمارات بلغت 156 مليونا و933 ألف درهم، وهو رقم يعكس المكانة التي أصبحت تحظى بها المملكة لدى شركات الإنتاج التلفزيوني العالمية، خاصة تلك المتخصصة في الأعمال ذات الميزانيات الضخمة.
واستمر الحضور البريطاني ضمن قائمة المشاريع الكبرى من خلال الموسم الثاني لمسلسل “The Agency”، الذي بلغت قيمة الاستثمارات الموجهة إلى تصويره بالمغرب 113 مليونا و878 ألف درهم، ليصبح رابع إنتاج أجنبي يتجاوز حاجز 100 مليون درهم خلال السنة.
أما الفيلم الأمريكي “Here Comes The Flood”، للمخرج فيرناندو ميريلس، فقد سجل بدوره حضورا قويا باستثمارات بلغت 42 مليونا و704 آلاف درهم، محتلا موقعا متقدما ضمن قائمة أكبر الإنتاجات الأجنبية المصورة بالمملكة.
وتبرز قراءة هذه الأرقام حجم التركيز الذي يميز سوق الإنتاج الأجنبي بالمغرب، إذ إن أربعة مشاريع فقط تمكنت من استقطاب أكثر من 757 مليون درهم، أي ما يزيد على 62 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية.
ويعني ذلك أن ما يقارب ثلثي الأموال الأجنبية التي دخلت قطاع الإنتاج السينمائي بالمغرب خلال سنة 2025 ارتبطت بعدد محدود من المشاريع العملاقة، بينما توزعت النسبة المتبقية على عشرات الأفلام والمسلسلات والوثائقيات والإعلانات والكليبات.
الولايات المتحدة وبريطانيا تقودان الاستثمار.. وفرنسا تراهن على كثافة المشاريع
لا تقتصر أهمية تقرير المركز السينمائي المغربي لسنة 2025 على حجم الاستثمارات الأجنبية التي تجاوزت 1.21 مليار درهم، بل تمتد إلى خريطة الدول التي تقف وراء هذه الرساميل، والتي تكشف عن تنوع الشركاء الدوليين، مع استمرار هيمنة واضحة للإنتاجات القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، مقابل حضور أوروبي وعربي متزايد.
وتظهر قائمة الإنتاجات الأجنبية أن الاستثمارات لم تعد مرتبطة بسوق أو دولة واحدة، بل توزعت على شركات إنتاج تنتمي إلى أكثر من 15 جنسية، من بينها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، وبلجيكا، وسويسرا، وهولندا، وكندا، وأستراليا، والنمسا، وجنوب إفريقيا، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة، ومصر، وقطر، والسعودية.
ويعكس هذا التنوع اتساع قاعدة المستثمرين الأجانب الذين باتوا يعتبرون المغرب منصة إنتاج قادرة على استيعاب مشاريع مختلفة الأحجام والأنواع، من الأفلام السينمائية الضخمة إلى المسلسلات التلفزيونية والإعلانات التجارية والوثائقيات.
الإنتاجات الأنجلوسكسونية تستحوذ على أكبر الميزانيات
تكشف أرقام المركز السينمائي المغربي أن الثقل الحقيقي للاستثمار ظل بيد الإنتاجات الأمريكية والبريطانية، التي استحوذت على النصيب الأكبر من الميزانيات بفضل المشاريع الضخمة التي اختارت المغرب فضاء لتصوير أعمالها.
ويتجسد هذا الحضور في تصدر الفيلم البريطاني “الأوديسة” قائمة جميع الإنتاجات الأجنبية باستثمار بلغ 252 مليونا و231 ألف درهم، فيما جاء المسلسل الأمريكي “Unt Merc Series” في المرتبة الثانية بميزانية بلغت 234 مليونا و319 ألف درهم.
كما عززت بريطانيا حضورها من خلال الموسم الثاني من مسلسل “The Agency” باستثمارات وصلت إلى 113 مليونا و878 ألف درهم، بينما سجلت الولايات المتحدة حضورا إضافيا عبر الفيلم السينمائي “Here Comes The Flood” الذي بلغت ميزانيته 42 مليونا و704 آلاف درهم.
ولا تتوقف الهيمنة الأمريكية والبريطانية عند هذه الأعمال فقط، بل تمتد إلى عدد من المشاريع الأخرى التي توزعت بين الأفلام والمسلسلات والإعلانات، وهو ما جعل الكتلة الأنجلوسكسونية تستحوذ، بحسب معطيات التقرير، على أكثر من 70 في المائة من القيمة المالية المباشرة للاستثمارات الأجنبية.
وسجلت ألمانيا خلال سنة 2025 حضورا لافتا بفضل عدد من الإنتاجات التلفزيونية الكبرى، التي رفعت من حجم استثماراتها داخل المغرب.
ويتصدر هذه الأعمال الموسم الثاني من مسلسل “The Terminal List”، الذي ضخ استثمارات بلغت 156 مليونا و933 ألف درهم، ليحتل المرتبة الثالثة ضمن أكبر الإنتاجات الأجنبية المصورة بالمملكة.
كما سجلت شركات الإنتاج الألمانية حضورا عبر أعمال أخرى من بينها “Zero” و”Bone Palace”، وهو ما يعكس تنامي اهتمام المنتجين الألمان بالمغرب، خاصة في المشاريع الدرامية التي تتطلب مواقع تصوير متنوعة وقدرات إنتاجية عالية.
وفي مقابل هيمنة الولايات المتحدة وبريطانيا على القيمة المالية للاستثمارات، تكشف معطيات التقرير أن فرنسا حافظت على موقعها كأكثر الدول حضورا من حيث عدد المشاريع المنجزة بالمغرب.
وشملت المشاركة الفرنسية إنتاجات روائية طويلة، وأفلاما وثائقية، وإعلانات تجارية، وكليبات، وأفلاما مؤسساتية، ما يعكس استمرار التعاون التاريخي بين الرباط وباريس في المجال السينمائي.
غير أن معظم هذه المشاريع اتسمت بميزانيات متوسطة أو محدودة مقارنة بالإنتاجات الأمريكية والبريطانية، إذ تراوحت استثمارات أغلب الأفلام الفرنسية بين 5 ملايين و24 مليون درهم، من بينها فيلم “Un Jeune Homme Sans Qualité” الذي بلغت ميزانيته حوالي 24 مليون درهم.
ولم تقتصر خريطة الاستثمار الأجنبي على أوروبا وأمريكا الشمالية، إذ سجلت الإنتاجات العربية بدورها حضورا متزايدا خلال سنة 2025، خصوصا من منطقة الخليج ومصر.
وتصدر المسلسل الإماراتي “Rahma 2” قائمة الإنتاجات العربية باستثمار بلغ حوالي 14 مليون درهم، تلاه العمل الإماراتي-السعودي “Fattouma” بميزانية قاربت 8 ملايين درهم، فيما حضر المسلسل المصري “Al Madah” باستثمارات بلغت نحو مليون و200 ألف درهم.
الإعلانات العالمية تعزز مكانة المغرب كاستوديو مفتوح
لم يقتصر الحضور الأجنبي بالمغرب خلال سنة 2025 على الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية، بل امتد إلى سوق الإعلانات التجارية التي واصلت بدورها تسجيل مستويات استثمار مهمة، ما يؤكد أن المملكة أصبحت وجهة مفضلة ليس فقط للاستوديوهات السينمائية، وإنما أيضا لكبرى العلامات التجارية العالمية.
وبحسب معطيات المركز السينمائي المغربي، بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية الموجهة إلى تصوير الإعلانات التجارية 41 مليونا و705 آلاف درهم، مقابل 37 مليونا و900 ألف درهم خلال سنة 2024، أي بزيادة تناهز 3 ملايين و804 آلاف درهم، بما يعادل ارتفاعا يقارب 10 في المائة.
ورغم أن هذه الفئة لا تمثل سوى حوالي 3.4 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المسجلة خلال سنة 2025، فإن أهميتها لا تقاس بحجم الميزانيات فقط، وإنما بطبيعة العلامات التجارية التي اختارت المغرب لتصوير حملاتها الإعلانية.
وتضم القائمة أسماء عالمية تنتمي إلى قطاعات متعددة، من بينها Amazon وGoogle Pixel وAmerican Express وAdidas وNike وPuma وArmani وValentino وSaint Laurent وRenault وColgate وKiabi وPull & Bear وLeica وSnipes وTide، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الشركات العالمية التي أصبحت تراهن على المؤهلات الطبيعية واللوجستية للمغرب في إنتاج محتواها الإعلاني.
الوثائقيات والكليبات.. تنوع يعزز جاذبية السوق المغربية
سجلت الأفلام الوثائقية بدورها حضورا لافتا باستثمارات بلغت 36 مليونا و800 ألف درهم، متقدمة بفارق كبير على الأفلام القصيرة والكليبات والأفلام المؤسساتية، وهو ما يعكس استمرار اهتمام شركات الإنتاج العالمية بالموروث التاريخي والطبيعي الذي يزخر به المغرب.
وضمت قائمة الوثائقيات المصورة بالمملكة أعمالا من قبيل “The Kingdom” و”Kingdom: The Leadership of Joshua” و”Kingdom of Ghassan” و”Time Warp” و”Back To The Moon” و”Les Aventuriers de l’Égypte Antique”، وهي إنتاجات تؤكد تنوع المواضيع التي يستقطبها المغرب، من الوثائقيات التاريخية إلى البرامج العلمية والثقافية.
أما الكليبات الموسيقية والأفلام المؤسساتية، فقد بلغت استثماراتها مجتمعة 4 ملايين و436 ألف درهم، منها حوالي 2 مليون و203 آلاف درهم للكليبات، و2 مليون و234 ألف درهم للأفلام المؤسساتية.
وشهد هذا الصنف مشاركة أسماء فنية معروفة، من بينها دوا ليبا وماهر زين، إلى جانب مؤسسات وشركات دولية اختارت المغرب لإنتاج أفلامها التعريفية والترويجية.
ورغم أن هذه الفئات تمثل أقل من واحد في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية، فإنها تؤكد قدرة المملكة على استقطاب مختلف أنواع الإنتاجات، من الأفلام السينمائية الضخمة إلى الإعلانات والوثائقيات والكليبات، وهو ما يعكس مرونة المنظومة الإنتاجية المغربية وتنوع الخدمات التي توفرها.
أكثر من مليار درهم.. استثمارات تتجاوز القطاع السينمائي
تشير الأرقام الواردة في التقرير إلى أن الأثر الاقتصادي للإنتاجات الأجنبية لا يقتصر على قيمة الاستثمارات المصرح بها، بل يمتد إلى قطاعات اقتصادية متعددة تستفيد بشكل مباشر من عمليات التصوير.
فكل إنتاج أجنبي يتم تصويره بالمغرب يعتمد على خدمات شركات الإنتاج التنفيذي، ويستعين بعشرات، وأحيانا مئات، التقنيين والفنيين المغاربة، كما يلجأ إلى استئجار معدات التصوير والإضاءة والصوت، إضافة إلى خدمات النقل والإقامة والإطعام، وهو ما يجعل هذه الاستثمارات تضخ موارد مالية في عدد من القطاعات الموازية.
وتستفيد الفنادق ودور الإيواء ووكالات كراء السيارات وشركات النقل والممونون والمقاولات المتخصصة في الديكور والبناء، إلى جانب مهنيي الملابس التقليدية والصناعة التقليدية، من هذه الدينامية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالإنتاجات الكبرى التي تمتد عمليات تصويرها لأسابيع أو أشهر.
وتعكس حصيلة سنة 2025 تحولا أعمق في موقع المغرب داخل الصناعة السمعية البصرية العالمية، فبعد سنوات كان فيها ينظر إليه باعتباره فضاء للتصوير، بات اليوم يرسخ مكانته تدريجيا كمنصة إنتاج متكاملة، تستقطب الرساميل الأجنبية، وتوفر بنية تقنية ولوجستية مؤهلة، وتستند إلى كفاءات وطنية قادرة على مواكبة أكبر المشاريع السينمائية والتلفزيونية في العالم.
اترك تعليقاً