أخبار الساعة، مجتمع

مراكش.. ترحيل محطتي النقل إلى العزوزية يهدد مصدر رزق عشرات بائعي المأكولات (صور)

نظم أصحاب عربات بيع المأكولات والمشروبات بمنطقة باب دكالة بمدينة مراكش، اليوم يوليوز الجاري، وقفة احتجاجية للمطالبة بإيجاد بديل يضمن استمرار نشاطهم، وذلك على خلفية التداعيات التي خلفها نقل المحطة الطرقية ومحطة سيارات الأجرة الكبيرة إلى منطقة العزوزية.

وأوضح المحتجون، في تصريحات لجريدة “العمق”، أن 62 بائعا تضرروا بشكل مباشر من هذا التحول، معتبرين أن تراجع الحركة التجارية بالمنطقة انعكس بشكل واضح على مداخيلهم، مطالبين بتدخل عاجل يراعي أوضاعهم الاجتماعية ويوفر لهم فضاء بديلا لمزاولة نشاطهم.

ويضم المتضررون من نقل المحطتين رجالا ونساء، من بينهم عدد من البائعات اللواتي اعتمدن لسنوات على بيع المأكولات كمصدر رئيسي للعيش، حيث أفادت إحداهن بأن عشرات النساء اللواتي كن يمارسن هذا النشاط بباب دكالة أصبحن يواجهن ظروفا صعبة، بعدما فقدن الحركة التجارية التي كانت توفرها المحطة، موضحة أن الالتزامات اليومية لم تتغير رغم تراجع الدخل، من قبيل واجبات الكراء وفواتير الماء والكهرباء وأقساط القروض.

واعتبرت المتحدثة أن الوضع الحالي جعل عددا من العاملات يشعرن بفقدان الاستقرار بعد سنوات طويلة من العمل، مشيرة إلى أن مطلبهن لا يتجاوز توفير مكان يمكنهن من مواصلة نشاطهن، ومؤكدة استعداد الباعة للانخراط في أي تنظيم تقترحه السلطات، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى حرمانهم من مصدر عيشهم.

واستحضر أحد الباعة، في تصريح مماثل للجريدة، مسارا مهنيا امتد لأكثر من خمسة عقود بمنطقة باب دكالة، موضحا أنه ظل يزاول نشاطه هناك منذ سنة 1971، وأن المكان لم يكن بالنسبة إليه مجرد نقطة للبيع، بل فضاء ارتبط به طوال حياته المهنية.

وأوضح أن وضعه الصحي يفرض عليه مصاريف علاج مستمرة، وهو ما جعل تراجع المداخيل أكثر قسوة، بعدما أصبح يجد صعوبة في توفير ثمن الأدوية إلى جانب متطلبات الحياة اليومية، مشيرا إلى أن سنوات طويلة قضاها في المنطقة لم تشفع له اليوم في ضمان مورد رزق يحفظ كرامته.

وفي السياق ذاته، أبرز بائع آخر، وهو رب أسرة، أن الأزمة الحالية تجاوزت مسألة تراجع المداخيل لتطال الاستقرار الاجتماعي لعشرات الأسر التي تعتمد بشكل كلي على هذا النشاط، موضحا أن عددا من أرباب الأسر باتوا يعيشون ضغطا متزايدا بسبب صعوبة الوفاء باحتياجات أبنائهم.

وشدد المتحدث على أن الباعة لا يعارضون مشاريع تأهيل المدينة أو إعادة تنظيم قطاع النقل، وإنما يطالبون بحل يراعي أوضاعهم الاجتماعية، ويمكنهم من مواصلة العمل في ظروف تحفظ كرامتهم، داعيا إلى إيجاد صيغة عملية تنهي حالة القلق التي يعيشها المتضررون منذ نقل المحطة.

واعتبر المتضررون أن معالجة هذا الملف تمر عبر فتح حوار مع الجهات المعنية، بما يفضي إلى إيجاد حل يوازن بين متطلبات تنظيم قطاع النقل والحفاظ على مورد رزق الأسر التي تأثرت بتداعيات نقل المحطة الطرقية ومحطة سيارات الأجرة الكبيرة.

ومن المنتظر أن يتواصل هذا التحرك الاحتجاجي خلال الأيام المقبلة، حيث أعلنت الجمعية الممثلة للباعة المتضررين عن برنامج احتجاجي يتضمن تنظيم وقفة ثانية أمام مقر ولاية جهة مراكش-آسفي يوم الاثنين 3 غشت المقبل، للمطالبة بإيجاد حلول عملية تنهي معاناة أصحاب عربات بيع المأكولات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *