مجتمع

عطب طارئ بقناة سد “الحسن الأول” يربك تزود أزيلال بالماء.. والخدمة تعود لطببيعتها

كشف حسن صادق، مدير الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة بني ملال خنيفرة بالنيابة،  أن الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب التي شهدتها مجموعة من جماعات إقليم أزيلال مؤخرا، تعود بالأساس إلى عطب تقني طارئ تمثل في انقطاع على مستوى قناة جر المياه انطلاقا من سد الحسن الأول، وهي المنشأة التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب قطاع الماء.

وأوضح المسؤول ذاته لجريدة “العمق”، أن هذه القناة الرئيسية شهدت حادثين متتاليين ومستقلين خلال الأيام القليلة الماضية، ما أثر بشكل مباشر وحاد على محطة المعالجة التي تتولى تزويد مناطق دمنات وتنانت وتيديلي ومدينة أزيلال بالماء الشروب، مبرزا أن الشركة لجأت فور وقوع الحادث الأول إلى تدبير الأزمة عبر استغلال المخزون المائي المتوفر في الخزانات لضمان استمرارية التزويد والتخفيف من وطأة الانقطاع على الساكنة.

وأشار المتحدث في سياق تصريحه للجريدة، إلى أن منطقة دمنات كانت الأكثر تضررا من هذا الانقطاع المفاجئ رغم توفرها على بعض الأثقاب المائية التي لم تكن كافية لوحدها لتلبية الطلب المتزايد، في حين سجلت أزيلال نقصا في التزويد قدرت نسبته بحوالي عشرين بالمائة، مؤكدا أن الفرق التقنية التابعة للمكتب الوطني والشركة الجهوية واصلت عملها ليل نهار وفي سباق مع الزمن لإصلاح الأعطاب وإعادة الأمور إلى نصابها في أقرب وقت ممكن.

وأكد مدير الشركة بالنيابة أن المياه عادت للتدفق نحو محطة المعالجة بشكل طبيعي يوم أمس في حدود الساعة الرابعة عصرا، لتصل تباعا إلى دمنات وأزيلال، مسجلا أن المنظومة المائية بدأت تستقر تدريجيا رغم الصعوبات المرتبطة بموجة الهلع التي دفعت المواطنين إلى فتح الصنابير دفعة واحدة وتخزين كميات كبيرة من المياه، مما أخر عملية استرجاع الضغط الطبيعي للشبكة، ومضيفا أن إدارة الشركة عقدت صباح اليوم اجتماعا تقييميا مع السلطات الإقليمية والمحلية تم خلاله تأكيد تجاوز المشكل.

وأضاف المسؤول في إفادته، أن المصالح المختصة ستعمل على استغلال ثقب مائي إضافي بمدينة دمنات لرفع القدرة الإنتاجية وتغطية أي خصاص محتمل مستقبلا، نافيا في الوقت نفسه وبشكل قاطع صحة الأخبار المتداولة حول وجود قرارات مسبقة بقطع الماء ليلا، ومفسرا الأمر بكونه مجرد إجراء تقني روتيني يتم اللجوء إليه عند انخفاض مستوى الخزانات، حيث يعمد التقنيون إلى تخفيف الضغط لتمكينها من الامتلاء مجددا دون اللجوء إلى القطع الشامل، وهو تدبير يهدف لضمان وصول الماء إلى الأحياء المتواجدة في المناطق المرتفعة.

وتابع صادق توضيحه للوضعية المائية بالإقليم، مبينا أن الموارد المتاحة تعتمد بشكل مزدوج على المياه السطحية والجوفية لسد الخصاص، ففي الوقت الذي توقفت فيه بعض الأثقاب المائية عن الإنتاج بسبب الجفاف، سيتم الشروع قريبا في استغلال ثلاثة أثقاب جديدة لتعزيز العرض المائي، مشددا على أن حقينة سد الحسن الأول، الذي يمثل المزود الرئيسي والأساسي للمنطقة، تتوفر حاليا على سعة مائية كافية وقادرة على تلبية حاجيات الساكنة بشكل مستدام.

وختم المدير بالنيابة تصريحه بتوجيه نداء عاجل للمواطنين يدعوهم فيه إلى ضرورة ترشيد استهلاك الماء باعتباره مادة حيوية ونادرة تتأثر بالتغيرات المناخية، محذرا من السلوكيات الاستهلاكية المفرطة وتخزين المياه في أوان كبيرة بدافع الخوف ثم التخلص منها لاحقا بمجرد استقرار التزويد، ومطمئنا الساكنة في الوقت ذاته بأن الشركة تتوفر دائما على حلول استباقية وبديلة للتعامل مع الأزمات، من قبيل تسخير شاحنات صهريجية لتزويد الأحياء المتضررة، أو اللجوء إلى تدبير التوزيع بالتناوب لضمان وصول هذه المادة الحيوية لجميع المستهلكين بشكل عادل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *