أدب وفنون

مهرجانا مراكش وطنجة يستحوذان على ثلاثة أرباع الدعم العمومي للسينما المغربية

أعلنت لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية عن تخصيص غلاف مالي إجمالي ناهز 26 مليونا و460 ألف درهم لفائدة 40 مهرجانا وتظاهرة سينمائية برسم دورة يوليوز 2026، بعد دراسة وتقييم 55 ملفا مرشحا، في خطوة تعكس استمرار الدولة في دعم التظاهرات السينمائية الوطنية بمختلف أحجامها وتوجهاتها الفنية.

وجاء الإعلان عن النتائج عقب اجتماعات اللجنة التي احتضنها مقر المركز السينمائي المغربي بالرباط خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 23 يوليوز 2026، برئاسة خديجة العلمي العروسي، وبمشاركة أعضاء اللجنة المكونة من صباح الفيصالي، ومليكة ماء العينين، وأسماء كرميش، وإيمان المصباحي، وأحمد عفاش، وبوعزة البوشتاوي، ومحمد الميس.

واستندت اللجنة في مداولاتها إلى مقتضيات المرسوم رقم 2.12.325 المتعلق بشروط ومساطر دعم الإنتاج السينمائي ورقمنة وإحداث القاعات السينمائية وتنظيم المهرجانات، إضافة إلى القرار المشترك رقم 12-2492 كما تم تعديله بالقرار رقم 320.15 الصادر سنة 2015.

كما اعتمدت، اللجنة حسب بلاغ للمركز السينمائي المغربي، مقاربة تقوم على التقييم المباشر والشفاف، من خلال الاستماع إلى منظمي المهرجانات وعروضهم الخاصة بالمشاريع والرؤى الفنية والتنظيمية لكل تظاهرة.

واستحوذ المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في دورته الثالثة والعشرين، على النصيب الأكبر من الدعم العمومي، بعدما حصل على 12 مليون درهم، وهو ما يمثل أكثر من 45 في المائة من إجمالي الميزانية المخصصة للدورة، في تأكيد لمكانته كأبرز تظاهرة سينمائية دولية بالمغرب، ودوره في تعزيز إشعاع السينما المغربية واستقطاب كبار صناع السينما ونجومها من مختلف أنحاء العالم.

وحل المهرجان الوطني للفيلم بطنجة في المرتبة الثانية، مستفيدا من دعم بلغ 7 ملايين و500 ألف درهم، بما يعكس مكانته باعتباره الموعد السنوي الأبرز لعرض الإنتاجات السينمائية المغربية وتقييم حصيلة القطاع، فضلا عن كونه فضاء لتتويج الأعمال الوطنية وتكريم الفاعلين في المجال السينمائي.

وشملت لائحة التظاهرات التي نالت دعما يفوق 200 ألف درهم كلا من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط الذي حصل على مليون و200 ألف درهم، يليه المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا بمليون درهم، ثم مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف بـ800 ألف درهم، والمهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة بـ480 ألف درهم.

كما استفاد المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بزاكورة والمهرجان الدولي لسينما الجبل بأوزود من دعم بلغ 300 ألف درهم لكل منهما، فيما حصل المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بالناظور على 250 ألف درهم، وخصص مبلغ 200 ألف درهم لكل من المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير والمهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان، بينما نال مهرجان سينيبلاج بالهرهورة دعما بقيمة 170 ألف درهم.

وامتد الدعم كذلك إلى عدد كبير من المهرجانات والتظاهرات السينمائية ذات الطابع المحلي والمتخصص، بما في ذلك مهرجانات سينما المجتمع، وسينما الهواة، والأفلام التربوية، والسينما الأمازيغية، والسينما الوثائقية، حيث تراوحت قيمة المنح المخصصة لها بين 30 ألفا و150 ألف درهم، في توجه يروم توسيع قاعدة الاستفادة وتعزيز الحركية الثقافية والسينمائية خارج المراكز الحضرية الكبرى.

وتبرز نتائج دورة يوليوز 2026 استمرار تركيز الجزء الأكبر من الاعتمادات المالية على المهرجانات ذات الحضور الدولي والوطني الواسع، وفي مقدمتها مهرجانا مراكش وطنجة اللذان استحوذا مجتمعين على نحو ثلاثة أرباع الغلاف المالي الإجمالي، مقابل الحفاظ على هامش مخصص لدعم التظاهرات الجهوية والمحلية، بما يعكس سعي سياسة الدعم العمومي إلى الموازنة بين تعزيز إشعاع المهرجانات الكبرى وترسيخ العدالة المجالية في توزيع الأنشطة السينمائية عبر مختلف جهات المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *