أخبار الساعة، مجتمع

احتجاج بكلميمة تضامنا مع سيدة أضرمت النار في جسدها بعد توقيف بناء منزلها

احتجاج بكلميمة تضامنا مع سيدة أضرمت النار في جسدها بعد توقيف بناء منزلها

خرج مواطنون من جماعة غريس العلوي، بكلميمة، اليوم الاثنين، في مسيرة احتجاجية تضامنية، اتجهت نحو مقر ولاية جهة درعة تافيلالت، تعبيرا عن تضامنهم مع السيدة “فاطمة”، التي أقدمت الأسبوع الماضي على إضرام النار في جسدها احتجاجا على منعها من مواصلة أشغال بناء منزلها.

وأفادت مصادر محلية بأن السلطات الأمنية تدخلت لمنع المسيرة من التقدم نحو مقر الولاية بالراشيدية، مما دفع المشاركين إلى مواصلة الاحتجاج أمام مقر القيادة، رافعين شعارات من قبيل: “هذا عار فاطمة في خطر”، و”السكن حق مشروع”، و”كلنا فاطمة”.

وتعود أطوار المأساة إلى الأسبوع الماضي بمدينة كلميمة، عندما أقدمت الضحية، وهي في عقدها الخامس على سكب مادة قابلة للاشتعال على جسدها وإضرام النار فيه، لحظة توقيف السلطات المحلية لأشغال بناء منزلها.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الضحية، وهي أم لعدة أبناء، كانت تقطن ببيت طيني بقصر تمحراش، تضرر جراء انهيار جزئي؛ ما دفعها للشرع في تشييد مسكن آمن للأسرة. غير أن تدخل السلطات بداعي غياب “الرخصة القانونية” أدى إلى توقف الأشغال، وينتهي المشهد بإقدام السيدة على إضرام النار في جسدها.

وعلى إثر الحادث، تدخلت عناصر الوقاية المدنية لنقل الضحية لتلقي العلاجات الأولية، قبل أن يتم تحويلها إلى المؤسسات الصحية المختصة نظرا لخطورة الحروق التي أصابت مناطق متفرقة من جسدها.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الحالة الصحية للسيدة “فاطمة” باتت مستقرة حاليا، حيث ترقد تحت المراقبة الطبية بأحد المستشفيات بمكناس لتلقي العلاجات الضرورية.

وأعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على المعضلة الاجتماعية المرتبطة بصعوبة الحصول على رخص البناء بالعالم القروي، خاصة للأسر ذات الدخل المحدود أو تلك التي تقطن منازل هشة آيلة للسقوط.

وفي هذا السياق، طالبت فعاليات من المجتمع المدني بضرورة اعتماد مقاربة إنسانية تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاجتماعية للقاطنين، داعية الجهات الوصية إلى مراجعة وتبسيط المساطر الإدارية للترخيص في المناطق القروية، لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع ومراعاة حق المواطنين في سكن آمن ولائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *