منوعات

أوزين: “جا الوقت باش المواطن يربي السياسي”.. وبرنامجنا بنيناه على أخطاء الحكومة

محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في تجمع انتخابي بمدينة المحمدية

دعا محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أنصار حزبه بمدينة المحمدية إلى تحويل الحضور والحماس خلال الحملة الانتخابية إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، مقترحا على المشاركين في لقاء انتخابي نظمه الحزب، اليوم السبت، “تحديا” يقوم على إقناع كل حاضر عشرة أشخاص بالتوجه إلى التصويت، دعما لمرشح “السنبلة” بالدائرة مصطفى الهواري.

وقال أوزين، في كلمة أمام أنصار حزبه، إن الحضور داخل القاعات لا يكفي لصناعة النتيجة الانتخابية، مضيفا: “إلا كانت هاد القاعة فيها ألف واحد، وكل واحد خرج من هنا جمع عشرة ديال الناس وداهم للصندوق، غادي يكونوا عشرة آلاف”، قبل أن يسأل الحاضرين إن كانوا مستعدين لخوض هذا التحدي.

وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على أن نتيجة الانتخابات توجد، بحسبه، بأيدي الناخبين، داعيا أنصار حزبه إلى ترجمة الحماس الذي يظهرونه خلال التجمعات إلى مشاركة فعلية يوم الاقتراع، وقال: “أنا هذا الحماس بغيت نشوفو في الصندوق”، معتبرا أن قدرة كل مشارك على إقناع عشرة ناخبين يمكن أن تصنع الفارق على مستوى الدائرة.

وانتقل أوزين بعد ذلك إلى توجيه انتقادات إلى حصيلة الحكومة، مخاطبا الحاضرين بالقول إنه يطرح السؤال ذاته خلال جولاته الانتخابية بمختلف المدن: “مع هاد الحكومة آش تزاد في حياتكم؟ آش تزاد عليكم شي حاجة زوينة؟”.

وأضاف أن الأجوبة التي يتلقاها، وفق قوله، تركز على ارتفاع تكاليف المعيشة، مستحضرا أسعار اللحوم والأدوية والمحروقات والخضر، قبل أن يخاطب الناخبين بلهجة مباشرة قائلا: “إلا عاودتوا صوتوا عليهم، راه أنتما المسؤولين”، معتبرا أن المواطنين يملكون عبر صناديق الاقتراع إمكانية محاسبة من لم يقتنعوا بحصيلته.

وتابع أوزين أن الناخبين، في تصوره، أمام فرصة “لتربية السياسي”، من خلال ربط المسؤولية الانتخابية بالمحاسبة، مضيفا: “عطيتوه فرصة ما صدقش، جبدوا الكراطة وقولوا ليه الله يهنيك”، وهي العبارة التي كرر بها الدعوة التي سبق أن وجهها خلال تجمعات انتخابية أخرى لمحاسبة الأحزاب المشكلة للحكومة.

ودعا الأمين العام لحزب الحركة الشعبية الشباب بشكل خاص إلى العودة بقوة إلى المشاركة السياسية، معتبرا أن تراجعهم عن الانخراط في الشأن العام ترك فراغا استفاد منه، حسب تعبيره، “الفساد والانتهازيون”.

وقال أوزين: “جا الوقت الشباب باش تكون الكلمة ديالكم”، مضيفا أن المرحلة الحالية، بحسبه، تتطلب من المواطنين استخدام السلطة التي يمنحها لهم التصويت “لرد الاعتبار للسياسة وسد الباب على المنتهزين”، منتقدا اعتماد المال والنفوذ للوصول إلى المؤسسات المنتخبة.

وفي الشق المحلي من كلمته، اعتبر أوزين أن المحمدية تتوفر على مؤهلات وفرص تنموية لا تنعكس بالشكل الكافي على شباب المدينة، وقال إنه من غير المقبول أن يضطر شبابها إلى البحث عن فرص خارجها رغم الإمكانات التي تتوفر عليها.

ووجه الأمين العام للحركة الشعبية انتقادات إلى تدبير المدينة، قائلا إن المدن التي تتوفر على ميزانيات وإمكانات مهمة لا يمكن، في رأيه، تبرير استمرار عدد من مشاكلها بالطريقة نفسها التي قد تطرح بها الإكراهات داخل الجماعات القروية محدودة الموارد.

وأضاف أن المسؤولية السياسية تقتضي المحاسبة على النتائج، قائلا: “فاش يكون عندك هاد الإمكانيات كلها وما كتدير حتى حاجة خصك تمشي بحالك”، ومشددا على أن “المسؤولية حساب وعقاب في الدنيا قبل الآخرة”، حسب تعبيره.

تجمع انتخابي بمدينة المحمدية لحزب الحركة الشعبية

ودافع أوزين في المقابل عن هوية الحركة الشعبية، مقدما حزبه باعتباره قريبا من الفئات القادمة من القرى والمناطق الهامشية، ومستحضرا العبارة التي يرددها الناطق الرسمي باسم الحزب عدي السباعي: “نحن أبناء الهامش، جئنا من الهامش إلى المركز لخدمة الهامش”.

وقال إن اهتمام الحركة الشعبية بالعالم القروي لا يعني معارضة المدن أو التقليل من قضاياها، موضحا أن جزءا من المشاكل التي تواجه المراكز الحضرية يرتبط، وفق تصوره، باستمرار الهجرة من القرى بسبب غياب فرص العيش والاستقرار فيها.

وعلى مستوى البرنامج الانتخابي، أوضح أوزين أن حزبه اختار تسميته “التعاقد الحركي” بدل البرنامج، مضيفا أنه بني، حسب قوله، على رصد ما يعتبره الحزب أخطاء في السياسات الحكومية واقتراح بدائل لها.

واستشهد في هذا السياق بنظام الاستهداف المعتمد للاستفادة من الدعم الاجتماعي، منتقدا الاعتماد على مجموعة من مؤشرات الإنفاق لتحديد أهلية الأسر، ومعتبرا أن الاستحقاق يجب أن يرتبط أساسا بالمداخيل والوضعية الاجتماعية الحقيقية للمواطن.

وأوضح أن تصور حزبه يقترح إعفاء عدد من الفئات من بعض شروط الاستهداف، مستشهدا بالأشخاص في وضعية إعاقة دون دخل، والأرامل والمطلقات دون موارد، والأشخاص الذين تجاوزوا 60 سنة ولا يتوفرون على دخل.

وقال أوزين إن هذه الفئات “لا تحتاج إلى مؤشر لإثبات حاجتها”، معتبرا أن منظومة الدعم ينبغي أن تصبح أكثر ارتباطا بالدخل الفعلي والوضع الاجتماعي للمستفيد.

وفي ختام كلمته، عبر الأمين العام للحركة الشعبية عن دعمه لمرشح حزبه بالمحمدية مصطفى الهواري، قائلا إنه اختار الحضور إلى المدينة رغم التزاماته الانتخابية في مناطق أخرى، داعيا أنصار الحزب إلى الحفاظ على ما وصفه بـ”العهد والتعاقد” وتحويله إلى مشاركة واسعة في اقتراع 23 شتنبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *