خارج الحدود

الملايين يتوجهون لصناديق الاقتراع.. “طوفان الأقصى” يخيم على انتخابات الاحتلال الإسرائيلي

الملايين يتوجهون لصناديق الاقتراع.. “طوفان الأقصى” يخيم على انتخابات الاحتلال الإسرائيلي

شرع ملايين الإسرائيليين، اليوم 27 أكتوبر 2026، في التوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب الكنيست (البرلمان) السادس والعشرين، الذي سيفرز حكومة، وذلك بعد ثلاث سنوات على أكبر فشل استخباراتي في تاريخ الكيان، المتمثل في هجوم “طوفان الأقصى” الذي شنته حركة حماس في الـ7 من أكتوبر 2023.

7 ملايين ناخب

وبدأ الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في الساعة السابعة من صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، ويستمر حتى العاشرة مساء، في ظل تنافس 37 قائمة على 120 مقعدا، مع ترجيحات بعدم قدرة معسكري نتنياهو والمعارضة على حسم أغلبية الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.

وكشفت لجنة الانتخابات المركزية، في بيان، أن 7 ملايين و331 ألفا و981 ناخبا يحق لهم الاقتراع، سيدلون بأصواتهم في 12 ألفا و18 صندوق اقتراع منتشرة في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما أظهرت استطلاعات الرأي العام، خلال الأسابيع الأخيرة، أن 13 قائمة فقط مرشحة لتجاوز نسبة الحسم والفوز بمقاعد.

وتشير تقديرات محطات التلفزة الإسرائيلية إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات ستكون مرتفعة، في ظل تنافس حاد بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة اليهودية، بزعامة غادي آيزنكوت.

وبحسب لجنة الانتخابات، “يحق لكل مواطن إسرائيلي بلغ الـ18 من عمره فما فوق أن يشارك في التصويت، شريطة أن يكون مسجلا في سجل الناخبين، كما يحق للمواطنين الذين بلغوا الحادية والعشرين فما فوق أن يترشحوا للمؤسسات المنتخبة في الدولة”.

أثر الطوفان

وبعد مرور ثلاث سنوات على “طوفان الأقصى”، مازالت أحداث أكبر فشل استخباراتي عرفه الاحتلال الإسرائيلي تؤثر على الأوضاع السياسية وتخيم على الانتخابات، بحيث قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن خطر هذا السباق التشريعي يكمن في ما قد يفعله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد إعلان النتائج للحفاظ على موقعه في السلطة.

ووصفت الصحيفة طوفان الأقصى بأنه “أسوأ إخفاق دبلوماسي–أمني في تاريخ إسرائيل”، وقالت إن المسؤول الأول عن هذا الفشل هو نتنياهو، لكنه “يرفض تحمّل المسؤولية السياسية عنه” ولم يحدث لجنة تحقيق في الأحداث واتهمته بـ”التستر والتحريض وتدمير الأدلة”.

ولا نتنياهو، يشير المقال، إلى فوز انتخابي واضح ليبقى في السلطة. ففي النظام البرلماني الإسرائيلي، يكفيه الحصول على كتلة تمكّنه من منع الخصوم من تجميع ائتلاف بديل، ليبقى رئيساً لحكومة انتقالية لفترة قد تمتد شهوراً قبل إجراء انتخابات جديدة، وفي هذه الفترة، حذرت الصحيفة من أن يستخدم صلاحياته والأجهزة الأمنية والسياسية لتعزيز موقفه، وتأجيل أو إضعاف أي محاولة لمحاسبته.

وحذرت الصحفة أيضا من أن يستغل نتنياهو التوتر مع إيران، أو التصعيد الأمني، كأداة لتعبئة قاعدته وترسيخ صورته كزعيم للأمن القومي، مبرزا أن الانتخابات قد لا تُنهي أزمة القيادة، لأن نتنياهو قد يحوّل ما بعد التصويت، عبر المناورة الائتلافية، والبقاء في حكومة انتقالية، واستثمار الأزمة الأمنية، إلى ساحة جديدة للصراع على البقاء في السلطة.

تنافس حاد

وتوصف الانتخابات بأنها الأكثر أهمية في تاريخ إسرائيل بحسب متابعين، نظرا للتنافس الحاد بين معسكري المعارضة ونتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة في غزة منذ عام 2023.

وترجح استطلاعات الرأي عدم تمكن معسكر نتنياهو أو معسكر المعارضة اليهودية من الوصول إلى تحالف يضم 61 عضوا في الكنيست، وهو العدد اللازم لتشكيل الحكومة. وتعد هذه الانتخابات مصيرية لمستقبل نتنياهو (76 عاما)، الذي يخضع لمحاكمة بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.

ويرأس نتنياهو الحكومة اليمينية الحالية منذ أواخر دجنبر 2022، وتوصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ الكيان الإسرائيلي، الذي أقيم عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.

وفور إغلاق صناديق الاقتراع، ستظهر نتائج العينات التلفزيونية، بينما ستبدأ النتائج الرسمية الأولية بالظهور الأربعاء. ومن المقرر نشر النتائج الرسمية للانتخابات في 4 نونبر المقبل. كما يبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ التشاور مع الأحزاب الفائزة في الانتخابات بعد أسبوع من يوم الاقتراع، لتحديد عضو الكنيست الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *