هل اعتزل أخنوش السياسة؟ أوجار يكشف مستقبل رئيس الحكومة السابق داخل الأحرار

كشف محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أنه لم يتوصل بأي قرار رسمي بشأن مغادرة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة السابق، للحزب أو اعتزاله العمل السياسي، مؤكدا أن ما بلغه بهذا الخصوص لا يتجاوز الأخبار المتداولة في وسائل الإعلام، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل أخنوش السياسي بعد انتهاء تجربته الحكومية وتخليه عن رئاسة الحزب.
وأوضح أوجار، خلال استضافته مساء الثلاثاء في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، أن قرار استمرار أخنوش في ممارسة العمل السياسي أو اختياره الابتعاد عنه يبقى شأنا شخصيا يعود إليه وحده، مشيرا إلى أنه لم يتلق أي إشعار رسمي بشأن القرارات المنسوبة إليه في هذا الصدد.
وقال القيادي التجمعي، جوابا عن سؤال حول ما إذا كان أخنوش ما يزال مرتبطا بحزب التجمع الوطني للأحرار، إن الرئيس السابق للحزب يحتفظ بمكانة كبيرة داخل التنظيم، بالنظر إلى الدور الذي اضطلع به خلال مرحلة قيادته، وما بذله من جهود لتطوير البنية التنظيمية للحزب وتعزيز حضوره السياسي والانتخابي.
وأضاف أن مرحلة أخنوش كانت مرحلة بناء تنظيمي كبير، موضحا أن رئيس الحكومة السابق امتلك تصورا لتطوير الأداة الحزبية، وهو ما ساهم، بحسب تقييمه، في تحقيق التجمع الوطني للأحرار نتائج انتخابات سنة 2021 وتوليه قيادة الحكومة.
وشدد أوجار على أن أخنوش سيظل يحتفظ بمكانته في تاريخ الحزب، قائلا إن مسألة رغبته في الاستراحة أو الاستمرار في ممارسة النشاط السياسي تعود إلى اختياره الشخصي، دون أن يقدم تأكيدا بشأن اعتزاله النهائي.
وفي معرض حديثه عن الأنباء المتداولة بشأن استقالة أخنوش من هياكل الحزب، أكد المتحدث أنه لم يتوصل بأي معطيات رسمية بهذا الخصوص، وأن علمه بتلك الأخبار جاء، شأنه شأن باقي المواطنين، من خلال ما نشرته الصحافة.
وتأتي تصريحات أوجار في سياق تداول تقارير إعلامية خلال الأيام الماضية بشأن تقديم أخنوش استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، واحتمال ابتعاده عن العمل السياسي والانتخابي، بعد انتهاء ولايته على رأس الحكومة وتراجع نتائج حزبه في الانتخابات التشريعية المنعقدة يوم 23 شتنبر الماضي.
وفي المقابل، حرص أوجار على التأكيد أن مستقبل التجمع الوطني للأحرار لا يرتبط بشخص واحد، مهما كانت مكانته داخل التنظيم، معتبرا أن الحزب يتوفر على امتداد تاريخي وتجربة سياسية تتجاوز القيادات التي تعاقبت على رئاسته.
واستحضر في هذا السياق أسماء عدد من الرؤساء السابقين، من بينهم أحمد عصمان ومصطفى المنصوري وصلاح الدين مزوار وعزيز أخنوش، مؤكدا أن الحزب يعتز بإسهاماتهم، لكنه مطالب في المرحلة المقبلة بامتلاك تصور واضح لمستقبله السياسي والتنظيمي.
وأشار إلى أن مئات الآلاف من المناضلين والشباب الذين ساهموا في بناء الحزب والدفاع عن مواقفه لهم الحق في المشاركة في تحديد توجهاته المقبلة، معتبرا أن المؤتمر الوطني المرتقب في يناير 2027 سيشكل مناسبة لفتح النقاش حول مستقبل التنظيم وقيادته واختياراته السياسية.
وفي هذا الإطار، أكد أوجار أن المؤتمر ينبغي أن يسمح بمساءلة الأداء السياسي والانتخابي للحزب، وفتح المجال أمام نخب وطاقات جديدة لتولي المسؤوليات على المستويات المحلية والجهوية والوطنية، بما فيها القيادة السياسية.
وأشاد المتحدث بالدور الذي يضطلع به الرئيس الحالي للتجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، معتبرا أنه أبان، رغم قصر المدة التي قضاها على رأس الحزب، عن مهارات قيادية وتواصلية في تدبير المرحلة التي أعقبت الانتخابات والانتقال من قيادة الحكومة إلى المعارضة.
وكان أخنوش قد غادر رئاسة التجمع الوطني للأحرار بعد اختياره عدم الترشح لولاية جديدة، ليتولى محمد شوكي قيادة الحزب في فبراير 2026، قبل أن تنتهي ولايته على رأس الحكومة في أكتوبر الجاري، عقب تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
اترك تعليقاً