سياسة

أوجار يتوقع إمكانية تعديل حكومي بعد الانتخابات الجماعية.. ويدافع عن حصيلة الحكومة السابقة

أوجار يتوقع إمكانية تعديل حكومي بعد الانتخابات الجماعية.. ويدافع عن حصيلة الحكومة السابقة

توقع محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إمكانية إجراء تعديل حكومي عقب الانتخابات الجماعية المقبلة، معتبراً أن هذه المحطة الانتخابية قد تفرز تحولات سياسية تسمح بإعادة النظر في تركيبة الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، في وقت دافع فيه عن حصيلة حكومة عزيز أخنوش، وانتقد ما اعتبره تنكراً من بعض مكونات الأغلبية الجديدة للإصلاحات التي شاركت في تنفيذها خلال الولاية السابقة.

وقال أوجار، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، إن الانتخابات الجماعية المقبلة قد تشكل مناسبة لظهور معطيات سياسية جديدة تتيح التفكير في تعديل حكومي، موضحاً أن الأمر يتعلق بتقدير سياسي شخصي، وليس بمعطيات رسمية أو مؤشرات مؤكدة بشأن تعديل مرتقب.

وجاء حديث القيادي التجمعي عن احتمال التعديل الحكومي في سياق انتقاده ضعف التمثيلية النسائية داخل حكومة المنصوري، معتبراً أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، لأول مرة في تاريخ المغرب، كان ينبغي أن يشكل فرصة لتحقيق تقدم أكبر في حضور النساء داخل السلطة التنفيذية.

وأعرب أوجار عن اعتزازه بتولي المنصوري رئاسة الحكومة، واصفاً ذلك بتحول مهم في المسار السياسي والمؤسساتي للمملكة، غير أنه اعتبر أن هذا التطور لم ينعكس بالقدر المطلوب على تركيبة الفريق الحكومي، الذي قال إن نسبة النساء فيه لا تتجاوز نحو 21 إلى 22 في المائة.

وانتقد المتحدث ما وصفه بتراجع التمثيلية النسائية مقارنة بالحكومة السابقة، التي قال إن النساء تولين فيها قطاعات وزارية وازنة، من بينها الاقتصاد والمالية والطاقة والسياحة والإسكان، معتبراً أن الإشكال لا يتعلق بغياب الكفاءات النسائية داخل الأحزاب المشاركة في الحكومة، وإنما بضعف الإرادة السياسية اللازمة لتمكينها من تحمل المسؤولية.

وحمّل أوجار رئيسة الحكومة مسؤولية هذا الوضع، مشيراً إلى أنها تتوفر على سلطة اقتراح أعضاء الحكومة، وكان بإمكانها مطالبة الأحزاب السياسية بتقديم مزيد من الأسماء النسائية لتولي الحقائب الوزارية، بما ينسجم مع رمزية وصول امرأة إلى رئاسة السلطة التنفيذية.

وفي سياق متصل، دافع أوجار عن حصيلة حكومة عزيز أخنوش، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار لا يعتزم التنكر للتجربة الحكومية التي قادها على امتداد خمس سنوات، رغم تراجعه في الانتخابات التشريعية الأخيرة وانتقاله إلى صفوف المعارضة.

واعتبر أن الحكومة السابقة باشرت إصلاحات اجتماعية واقتصادية مهمة، خصوصاً في مجالات الدعم الاجتماعي المباشر والتعليم والصحة والحوار الاجتماعي، مشدداً على أن حزبه سيواصل الدفاع عن هذه الإصلاحات، مع الإقرار بوجود اختلالات ونواقص تستوجب التقييم والنقد الذاتي.

وأشار إلى أن حكومة أخنوش تحملت مسؤوليتها في ظروف دولية ووطنية صعبة، طبعتها تداعيات جائحة كورونا وتوالي سنوات الجفاف والضغوط على القدرة الشرائية، معتبراً أن هذه العوامل أثرت في تقييم المواطنين لأدائها، وأسهمت في الكلفة السياسية التي تحملها التجمع الوطني للأحرار خلال الانتخابات.

كما أقر أوجار بوجود عجز تواصلي رافق التجربة الحكومية السابقة منذ بدايتها، موضحاً أن التركيز على الإنجاز والتنفيذ لم يكن مصحوباً بما يكفي من التواصل السياسي مع الرأي العام، وهو ما حال، بحسب تقديره، دون وصول عدد من الإصلاحات الحكومية إلى المواطنين بالصورة المطلوبة.

وانتقد في المقابل خطاب التغيير الذي رفعته الأغلبية الحكومية الجديدة، متسائلاً عن طبيعة التحول المعلن في ظل استمرار عدد كبير من الوزراء الذين شاركوا في حكومة أخنوش، إلى جانب المحافظة على عدد من البرامج والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة السابقة.

وشدد على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل الدفاع عن حصيلته الحكومية من موقع المعارضة، ولن يتردد في مساندة القرارات التي تخدم المصالح الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة، مؤكداً أن انتقال الحزب إلى المعارضة لا يعني التخلي عن الإصلاحات التي ساهم في إطلاقها أو التنكر للمسؤولية السياسية عن نتائجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *