ماذا بعد تقرير مجلس جطو حول مالية الأحزاب السياسية

ماذا بعد تقرير مجلس جطو حول مالية الأحزاب السياسية

21 مارس 2016 - 14:22

رغم مرور أسابيع على نشر تقرير المجلس الأعلى لحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي برسم السنتين الماليتين 2013 و 2014، فلم تتم بعد احالة الجرائم المتضمنة في هذا التقرير على النيابة العامة لمباشرة تحقيقاتها وإقامة الدعاوى ضد المخالفين لمقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب السياسية رقم 29.11 ومن بين الجرائم الواردة في التقرير المذكورة والتي ينص القانون التنظيمي على عقوبات في حق مرتكبيها تصل الى السجن والغرامة.

لقد ورد في الصفحة 25 من تقرير المجلس الاعلى للحسابات حول مراقبة مالية الاحزاب السياسية ان حزب الحركة الديموقراطية الاجتماعية أن بعض الاحزاب قامت بأداء بعض نفقاتها نقدا رغم ان مبلغها يتجاوز 10000 درهم مخالفة بذلك المادة 40 من القانون التنظيمي رقم 29.11.

ويتعلق الامر بالأحزاب التالية:
الحركة الديموقراطية الاجتماعية 537000 درهم.
المؤتمر الوطني الاتحادي 236600 درهم.
الحزب المغربي الليبرالي 205520 درهم.

وفي الصفحة 43 : تم أداء فاتورة قم 202013 من طرف حزب الاصالة والمعاصرة بتاريخ 1/11/2013 بمبلغ 12360 درهم نقدا.

وفي الصفحة 45 : تم اداء فاتورة مؤرخة ب30 اكتوبر 2014 بمبلغ 20270 درهم نقدا من طرف نفس الحزب.

وهذه الجرائم يعاقب عليها القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، حيث تنص المادة 66 منه على أنه يعاقب بغرامة من 20000 الى 100000 درهم كل شخص يسدد أو يقبل مبالغ نقدية لفائدة حزب سياسي تساوي او تفوق 10000 درهم او ينجز نفقات مبالغ مالية نقدية تساوي او تفوق هذا المبلغ لفائدة حزب سياسي وذلك خلافا لأحكام المادة 40 من هذا القانون التنظيمي.

ومن جهة اخرى اورد التقرير في الصفحة 52، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل هبة من مؤسسة اجنبية بمبلغ 69900 درهم وهو ما يخالف المادة 39 من القانون التنظيمي 29.11 ومعلوم أن هذه الجريمة يعاقب عليها القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، حيث تنص المادة 67 منه على أنه يعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات وبغرامة من 10000 الى 50000 درهم كل من خالف أحكام المادتين 38 و 39 من هذا القانون التنظيمي.

وينضاف تجميد هذه المقتضيات القانونية الى حالات أخرى تم فيها تجميد العمل بمقتضيات القانون التنظيمي للاحزاب السياسية ولعل أبرز مثال لها التعامل مع ما أورده المجلس الدستوري مجموعة من القرارات التي تتعلق بالترحال السياسي وبأن بعض المنتخبين انخرطوا في احزاب سياسية اخرى قبل تسوية وضعيتهم اتجاه احزابهم الاصلية مما يجعلهم في وضعية المنتمين الى حزبين سياسيين في نفس الوقت ويجعل الاحزاب المستقبلة لهم والتي زكت ترشيحاتهم في الانتخابات في وضعية من يقبل الانتماء الى حزبين في نفس الوقت وهي مخالفة صريحة للمواد 20 و 21 و22 من القانون التنظيمي للحزاب السياسية والذي ينص في مادته 66 على أنه يعاقب بغرامة من 20000 الى 100000 درهم الشخص الذي ينخرط في حزب سياسي دون مراعاة أحكام المواد 20 و 21 و23 من هذا القانون التنظيمي ، وكذا الحزب الذي يقبل عن عمد انخراط أشخاص خلافا لأحكام المواد المذكورة

ومن الامثلة على ذلك قبول عضوية اشباعتو وبلخياط والدرهم في حزب التجمع الوطني للاحرار قبل تسوية استقالتهم من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

فمن يعطل احالة هذه الملفات على القضاء؟

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

أزمة “ديمقراطيتنا” وثالوثها المحرم

كاتب رأي

استباحة جيوب المغاربة!

عين على “الإعلام الإنمائي”

تابعنا على