https://al3omk.com/145808.html

اليحياوي يعري منتدى “الهند – إفريقيا” ويعتبره مختل المنهج

اعتبر يحيى اليحياوي الخبير الإعلامي المغربي، منتدى “الهند – إفريقيا” المنعقد الأسبوع الماضي بالعاصمة الهندية نيوديلهي، أنه عرف “خللا في المنهج وانحرافا في المقاربة”.

وشدد اليحياوي في مقاله له بعنوان “الهند وإفريقيا.. الاقتصاد أولا“، على أن النقاط المدرجة بجدول أعمال الملتقى الذي حضره قادة دول ورجال أعمال، “تبدو كما في جوهرها، هي ذاتها التي سطرت وأثيرت والتأم حولها “الجمع” في الدورتين السابقتين سنتي 2008 و2011″.

وأضاف أن الأوراق المقدمة والوثائق الموزعة خلال المنتدى “لم يبد أن ثمة تقييما شموليا، جامعا مانعا، لما تم إنجازه في السنين الأخيرة، إذا لم يكن من باب التقييم المفضي لتقويم المسار، فعلى الأقل من باب الاطلاع على حوصلة ما تم إنجازه قياسا إلى المتأمل فيه في حينه”، الأمر الذي اعتبره اليحياوي يبدو أقرب إلى “إبداء النوايا أكثر منها إلى الرصد العملي والفعلي للذي تم إدراكه احتكاما إلى ما كان مسطرا”.

وانتقد الخبير الإعلامي أهداف القمة الهندية الإفريقية، معتبرا أنه لم تتم الإشارة إلى كيفيات إجرائها ولا تعيين الجهات التي من المفروض أن تباشرها، أو تعمل على تتبع مراحل إنجازها، أو الآماد الزمنية التي قد تستغرقها هذه المرحلة أو تستوجبها تلك.

وتساءل في المقال نفسه، عن مدى إمكانية البلدان الإفريقية المشاركة في القمة أن تتحدث مع الهند بلغة واحدة وبصوت واحد، وكذلك مدى توفرها على إستراتيجية موحدة لمخاطبة الهند مخاطبة الكتلة للكتلة؟ “وهل للدول الأفريقية الخمسين أو أكثر نفس التطلعات ونفس الأولويات ونفس الرهانات على القمة؟ وهل للدول الأفريقية التي لها مع الهند علاقات تاريخية قديمة نفس “المكانة” التي لها مع البلدان ذات العلاقات المتأخرة، كما الحال مع الدول الفرانكفونية أو دول أفريقيا الشمالية أو الشرقية أو ما سواها؟”، يقول اليحياوي.

وأضاف أن الهند لا تسعى  أن تكون شريكا ندا للقارة السمراء، وإنما تبحث أن تغزو السوق الإفريقية وتكون بديلا عن الصين، وقال: “منتدى نيودلهي لا يعبر حقا عن احتمال قيام علاقات ندية بين الهند وأفريقيا، بقدر ما يدفع إلى الاعتقاد بأنها علاقات سرعان ما ستعمد إلى إعادة إنتاج سلوك القوى الفاعلة الكبرى بأفريقيا وإن بأدوات أقل خشونة”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك