خارج الحدود، مرئيات

السيسي ينسحب في كلمة أمير قطر.. والأخير يلقنه درسا (فيديو)

غادر رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، والوفد المصري المرافق له، بشكل مفاجئ، الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الثامنة والعشرين، التي بدأت أعمالها بمدينة البحر الميت بالأردن، الأربعاء، وذلك بمجرد بدء أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في إلقاء كلمته، مباشرة بعد السيسي، بحسب ترتيب الكلمات.

ونشر ناشطون بوسائل التواصل الاجتماعي صورا، ومقاطع فيديو، تظهر خروج السيسي والوفد المصري من القاعة، مارا خلف أمير قطر، وهو يلقي كلمته، بمجرد إعطاء رئيس الجلسة، العاهل الأردني، الملك عبد الله بن الحسين، الكلمة له.

وتحدثت وسائل إعلام أردنية ومصرية عن “انسحاب” الرئيس المصري، فيما لَم يصدر أي رد فعل أو توضيح مصري حول ذلك، وهو أمر غير مسبوق، حتى اللحظة.

وبدورها سارعت القنوات التليفزيونية المصرية، إلى وقف البث المباشر من القمة، مع بداية كلمة أمير قطر، فيما استمر التليفزيون المصري في بث الكلمة.

مصدر مصري: غضب دبلوماسي

وتعليقا على ما حدث، نقلت صحيفة “صوت الأمة”، الموالية لسلطات الانقلاب، عن أستاذ العلاقات الدولية، إكرام بدر الدين، قوله إن الموقف المصري تجاه قطر خلال القمة، لم يكن مفاجئا، مضيفا أن التحرك المصري لإدانة قطر باستخدام “الغضب الدبلوماسي” يُعد الخطوة الأولى في سلسلة من الإجراءات، وفق وصفه.

ورأى أن انسحاب السيسي، في أثناء كلمة أمير قطر، يعادل في تأثيره السياسي والدبلوماسي، فكرة طرد السفير، على حد قوله.

هكذا لقنه أمير قطر درسا

ورأى نشطاء أن أمير قطر لقن السيسي درسا في كلمته، حول كيفية عدم الخلط بين التنظيمات السياسية السلمية، (في تلميح واضح إلى جماعة الإخوان المسلمين)، والأخرى التي تلجأ إلى ممارسة العنف.

وفي كلمته دعا الشيخ تميم، بالفعل، إلى ملاحظة أنه: “إذا كنا جادين في تركيز الجهود على المنظمات الإرهابية المسلحة: هل من الإنصاف أن نبذل جهدا لاعتبار تيارات سياسية، نختلف معها، إرهابية على الرغم من أنها ليست كذلك”؟

ومضى أمير قطر في تساؤلاته: “هل هدفنا أن نزيد عدد الإرهابيين في هذا العالم؟” مشيرا إلى أن “قضية مكافحة الإرهاب أخطر من أن نخضعها للخلافات والمصالح السياسية، والشد والجذب بين الأنظمة”، على حد قوله.

وتحدث أمير قطر بشكل مطول عن القضية الفلسطينية، قائلا :”تظل في مقدمة أولوياتنا رغم جمود عملية السلام بسبب المواقف المتعنتة لإسرائيل”.

وأضاف: “مطالبون بالعمل للضغط على المجتمع الدولي لرفض إقامة نظام فصل عنصري، والتعامل بحزم مع إسرائيل”، مطالبا بضرورة العمل على وقف الانتهاكات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، ورفع حصار غزة الجائر الذي يمنع سكانه من ممارسة حياتهم الطبيعية.

وأكد أن إنهاء كارثة الشعب السوري يتوقف على اتخاذ الإجراءات الملزمة للنظام السوري بتنفيذ مقررات جنيف، مشددا على ترحيب قطر بوقف إطلاق النار في سوريا لكن دون انتقائية حتى لا يُسمح بالاستمرار بالتهجير، داعيا إلى ضرورة إجبار النظام السوري على القبول بقرار مجلس الأمن باستمرار العمل الإنساني.

واعتبر الشيخ تميم أن الشعب السوري لم يتشرد بسبب ظروف طبيعية بل بسبب حرب شعواء شنها النظام عليه، وأن الظروف التي تمر بها الأمة العربية تتطلب كثيرا من الواقعية، والالتزام بالأقوال والأفعال، بحسب تعبيره.

وتشهد العلاقات القطرية المصرية توترا مستمرا منذ الانقلاب على الرئيس المدني محمد مرسي، في 3 يوليوز 2013، الذي قاده الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

وتعتبر الدوحة أن مرسي لا يزال الرئيس الشرعي لمصر، في حين تنظر القاهرة إلى قطر، على أنها الداعم الأبرز لجماعة “الإخوان المسلمين”.

السيسي يلتزم بخطابه “المسرب”

ومن جهته، ألقى السيسي كلمة مصر أمام القمة، التي نقل فيها فقرات كاملة من الخطاب المسرب عنه، الذي نشرت نصه صحيفة “عربي21″، قبل القمة بأكثر من 24 ساعة، وجاء تحذير السيسي من الإرهاب، كموضوع محوري لكلمته، مؤكدا وجود مسارين هما حرب الإرهاب، وتسوية الأزمات في المنطقة.

ودعا السيسي أيضا إلى التصدي للفكر المتطرف من خلال تطوير التعليم والاستعانة بالأزهر، مع حماية مؤسسات الدولة الوطنية، واتباع الحل السياسي للأزمة السورية، ومسار التسوية السياسية للأزمة الليبية، مؤكدا التزام مصر بدعم اليمن الشقيق، ومؤسساته الشرعية، حسبما قال.

وأضاف أن معركة العراق الشقيق لدحر داعش هي معركة كل العرب، مضيفا: “سترحب مصر بكل خطوة تستعيد العلاقات الطبيعية بين العراق وسائر أشقائه العرب، بما يستعيد دور هذا البلد الشقيق والمحوري في منظومة الأمن القومي العربي والعمل العربي المشترك”، وهي الفقرة التي تكررت بحذافيرها في خطابه “المسرب”، المشار إليه.

https://www.youtube.com/watch?v=-_tp3W8hIZQ

عربي 21