سياسة

الاستقلال: حكومة العثماني فاقدة للشرعية ولا تعكس نتائج 7 أكتوبر

لم يتأخر كثيرا حزب الاستقلال من إبداء تذمره من تشكيلة الحكومة الجديد التي تم ابعاده منها، بسبب رأي لأمينه العام حميد شباط حول الوحدة الترابية للمغرب والتي قال إن موريتانيا كانت جزء منها، حيث اعتبر الحزب في مقال نشرته جريدة “العلم” لسان حال الحزب، أن حكومة سعد الدين العثماني “لا تعكس على الإطلاق نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وبالتالي فهي فاقدة للشرعية الملائمة مع ما جاءت به صناديق الاقتراع”.

وقالت العلم في مادة خبرية معنونة بـ “حكومة ثقب الإبرة” تعليقا على تشكيل الحكومة الجديدة أول أمس الأربعاء من طرف الملك محمد السادس، إن “الحكومية الجديدة حفلت بمظاهر التراجع عن التجربة الحكومية السابقة التي ساد اعتقاد قوي لمدة طويلة أنها مثلت قطيعة مع تجارب الماضي في ظل الدستور الجديد”، مشيرة أن “التجربة الحكومية الحالية تضم تحالفا هجينا بين أحزاب متناقضة ومتخاصمة ومتباعدة، إذ فيها الإسلامي والشيوعي والاشتراكي والليبرالي والمستقل”.

وأبرزت اليومية أن “التجربة الحكومية مشكلة من تحالف يضم ستة أحزاب من الثمانية أحزاب الممثلة في البرلمان، بيد أن التجربة الحكومية السابقة كانت تتكون من تحالف ما بين أربعة أحزاب وكان الرهان كبيرا على تقليص الأحزاب المشكلة للأغلبية بما يساعد على تقليص عدد الحقائب والاتفاق على برنامج حكومي واضح وقوي”، معتبرة أن “التجربة الحالية أعادت إنتاج سلوكات الماضي خصوصا فيما يتعلق باستوزار شخصيات باسم حزب لا علاقة لهم به”.

واعتبرت الجريدة أن “تشكيل الحكومة الحالية من 39 حقيبة وزارية، بما في ذلك وزير دولة بدون حقيبة فعلية، تميزت باستوزارا الأبناء والأقارب وذوي النفوذ داخل أحزابهم، وبدا ذلك واضحا من خلال الإكثار من كتاب الدولة بما يؤشر على الترضيات وجبر الخواطر”، مشيرة أنه “من الطبيعي أن تلقى هذه التداعيات موقعا متقدما لها بين ردود الفعل الشعبية والإعلامية وفي دواخل الأحزاب المشكلة للحكومة نفسها خصوصا في حزب العدالة والتنمية والإتحاد الدستوري والحركة الشعبية، حيث طغت مظاهر الغضب والقلق مما حدث ويؤشر على أن الأمور قد تتطور تجاه التصعيد”.