الساسي: محمد السادس ضحية للسياسة الدينية التي سوقها والده
https://al3omk.com/174749.html

الساسي: محمد السادس ضحية للسياسة الدينية التي سوقها والده

هاجم القيادي في الحزب الاشتراكي الموحد، محمد الساسي، السياسة الدينية للملك الراحل الحسن الثاني، معتبرا أنه سوق لإسلام يدافع عن السلطة المغلقة، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس هو ضحية لسياسة والده في هذا المجال، وفق تعبيره.

وقال الساسي في كلمة له خلال ندوة تحت عنوان “التطرف العنيف”، مساء اليوم الخميس بالرباط، إن الملك محمد السادس لم يحسم اختياره بعد في المسألة الدينية، مشيرا إلى أنه يتموقع بين سياستين اثنتين، الأولى محاولة التحرر، والثانية الاستمرار في سياسة والده الراحل.

وأضاف الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن النظام السياسي المغربي، يتميز بازدواجية تتجسد في الجمع بين إمارة المؤمنين والديمقراطية، حسب قوله.

المتحدث قال إن الراحل الحسن الثاني كان يقدم صورة للغرب على أنه ملك منفتح، لكنه داخليا كان يستعمل الدين لفرض الهيمنة ومواجهة خصومه.

وأوضح في السياق ذاته، أن الحسن الثاني واجه اليساريين بتقديم نفسه للمغاربة على أنه يدافع عن الإسلام، كما واجه الإسلاميين بالمزايدة عليهم في أمور التدين، لذلك قام بإحياء الطقوس الدينية من أجل تقوية حضوره الديني، على حد قوله.

الساسي الذي كان يحاضر في ندوة نظمها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان بشراكة مع التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، بنادي هيئة المحامين بالرباط، تابع قوله: “المرحوم الحسن الثاني سوّق لإسلام يؤسس لقيود الحرية قبل أن يؤسس للحرية”.

إلى ذلك، أرجع القيادي اليساري أسباب التطرف العنيف في المجتمع، إلى ما اعتبرها نزعة متطرفة في التعامل مع الهوية والنصوص الدينية والتاريخ الإسلامي، مشيرا إلى أن هذا التطرف ينبع من ثقافة دينية في المجتمع تكرسها الحركات الدينية والسلطة الدينية.

وأردف بالقول إن اعتبار الدين هو المكون الوحيد للهوية، والاعتقاد بأن اعتناق ديانة أخرى هو خطأ وليس اختيار حر، مسألتان توفران بيئة مناسبة للتطرف، داعيا إلى تعليم الأطفال في الابتدائي الأمور المشتركة بين الديانات قبل الأمور المختلفة بينها، لافتا إلى أن كل الديانات هي متساوية، وفق تعبيره.

وطالب المتحدث إلى إعادة تحديد الشريعة الإسلامية والقطع مع القراءة الحرفية للنصوص القرآنية، مضيفا بالقول: “إذا كان الخلفاء الراشدون قد خرجوا عن بعض النصوص قبل 14 قرنا، فلماذا لا نفعل ذلك في 2017”.