سياسة

أوريد: “البام” خُلق لحل مشكلة ضعف بنية الأحزاب لكنه عمقها

اعتبر مؤرخ المملكة المغربية السابق، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، حسن أوريد، أن ظهور حزب الأصالة والمعاصرة للوجود جاء بعد تعمق أزمة الأحزاب السياسية إثر توقف مسار ما سمي بـ”المنهجية الديمقراطية” سنة 2002، حينما عين شخص “تكنوقراطي” عوض ما كانت تفترضه طبيعة المرحلة.

وقال أوريد، في حوار مع موقع “أصوات مغاربية” إنه بعد هذه المرحلة تأثرت بنية كل الأحزاب، “وكانت سنة 2007 سنة مفصلية، حيث تدنت نسبة المشاركة في الانتخابات ولم تتجاوز 34 في المئة من المسجلين فقط وليس من الكتلة الناخبة، وفي المدن لم تتجاوز النسبة 19 في المئة، وهنا رأى البعض أنه لتجاوز هذه الوضعية المريعة، ينبغي إحداث حزب سياسي أو العلاج بالصدمة”.

وأضاف: “لكن ما حدث كان العكس تماما، وترسخت أزمة الأحزاب، واستطاع “حزب الأصالة والمعاصرة” أن يقضم من باقي الأحزاب، لكن لم ينل من الحركة الإسلامية ومن “حزب العدالة والتنمية”، الذي يحمل المرجعية نفسها”، مشيرا أن ما حصل هو أن “البام” نال من رصيد الأحزاب الأخرى ومن نخبها، وحاول أن يستعمل بعضا من مرجعيته الحداثية، لكن في نهاية الأمر كان كائنا انتخابيا أكثر منه حزبا سياسيا.

وشدد على أن الثابت أن “البام” لم يؤثر سلبا في حزب العدالة والتنمية، بل بالعكس، إنشاء هذا الحزب أثر في بقية الأحزاب السياسية، والنتيجة أن الأحزاب أصبحت أدوات انتخابية ولا تشتغل إلا موسميا باستثناء البيجيدي، وبالتالي هذه الأحزاب لا تقوم بتأطير المواطنين وليست لها امتدادات جماهيرية ولا نقابية.

وأكد أوريد أنه بناء على تقييم نتائج خلق حزب “البام” التي تؤكد أن إنشاء “الأصالة والمعاصرة” من أجل إبعاد “العدالة والتنمية” كان سلبيا، حيث ركز على الانتماء إلى منطقة معينة وهي الريف، والآن نتساءل: أين هو “الأصالة والمعاصرة” مما يقع هناك؟، مبرزا أنه كان يفترض أن لا تصل الأمور إلى هذا الحد، لو كانت البنيات الوسيطة والإدارة تقوم بدورها.