https://al3omk.com/206968.html

الدّعاية التّجاريّة بين الإشهار والتّشهير والإيحاء الجنسي

من تأمّل وصلات الإشهار المقدّمة على الشّاشة الصّغيرة على الخصوص ، أو المدرجة في وسائل الإعلام عموما يحسّ تطوّرا إلى خارج معنى الكلمة ، فمن التّرغيب و التّعريف بمميّزات المادّة إلى “إرغام” المتلقّي على الإقبال على المادّة بإثارة الرّغبات التي تتحوّل إلى نقاط ضعف حين استئسادها على العقل ، و أذكر منها الأكل و الجنس و التملّك و الظّهور و التّفوّق.

ويعتبر الجمال والفتنة والإيحاءات الجنسيّة أكثر استعمالا لتمرير لقطات الإشهار ، و تبقى المرأة حاضرة على الدّوام فيها سواء تعلّق الأمر بما له علاقة بالمرأة أو بغيره ، فهي تركب السيّارة الفخمة و تعانق الحالق بالشّفرة و ترقص على أنغام المشروبات العالميّة دون وصف درجة العري التي تظهر بها.

ويبدو أنّ هذا الاتّجاه الذي يبالغ في توظيف مفاتن المرأة أصبح تقليديّا في مقابل الاتّجاه الفنّي الذي يستخدم الرّموز و بعض الغموض و ربّما التّجريد كما هو الحال في بعض الإعلانات ، أمّا الاتّجاه الذي يعتمد مقاربة طفوليّة المنطق لتسفيه و تحطيم المنافس لترويج المادّة موضوع الإشهار فإنّه يتجاوز حدود الدّعاية إلى الدّعاية المضادّة و حدود الإشهار إلى التّشهير بالآخر و هذا لا علاقة له بموضوع الإشهار ، و طالما تجاوز المنتوج الإشهاري حدود التّعريف و الدّعوة السّلميّة إلى اقتناء المادّة المعنيّة ، إلى استفزاز المشاهد و الأسرة في ما له علاقة بالثوابت الإسلاميّة و المشاعر الاجتماعيّة فهو خرق للمبادئ التي يجب أن تقنّن حرفة الإشهار و الإعلام عموما ، فما معنى أن يحوّل تركيز المشاهد من كون الشّفرة تحلق أحسن إلى كونها تؤدّي إلى جاذبيّة أكبر للنّساء ؟ و الأمر نفسه بالنّسبة للمواد العطريّة و الملابس و مواد التّجميل التي تمكّن من اجتذاب الجنس الآخر ، و حتّى المواد الخاصّة بالأطفال لم تسلم من القبلات و الإيحاءات الغير بريئة ، ليس لكلّ هذا معنى إلّا محاولة تغيير همّ هذا الإنسان من الإصلاح و البناء و الإعمار إلى فتنة الجنس الآخر و إسقاطه في الهوى بواسطة (كريم) أو علكة .

ويحتار المرء في التّمييز بين الهدف و الوسيلة في عمليّة الإشهار ، هل تُوظّف المرأة لإشهار الموادّ التّجاريّة، أم تُوظّف هذه الموادّ للدّعوة إلى السّفور ، أم هما معا .
عبد العزيز غياتي.

تعليقات الزوّار (1)
  1. Avatar يقول أبوصباح عبدو:

    شهادة سعيد باي وفرح الفاسي غير جائزة وغير قانونية لأنهما يعتبرا طرفا في النزاع.
    أعتقد أن الطبيبة لن تكذب ويجب أن نستمع إلى روايتها.
    كما أتحفظ على شهادة سعيد باي لأنه فاقد المصداقية والأخلاق حجتنا في ذلك تصويره عاريا كما ولدته أمه مبررا ذلك العري بتعرضه لأزمة مالية.
    ونقول له عذر أقبح من ذنب.والمرأة الحرة تموت ولا ترضع من ثديها.
    أما مخرجهم إدريس على وزن إبليس فهو كذلك فاقد للمصادقية دليلنا على ذلك ممارسته للعادة السرية علنا في أحد الأفلام.
    لهذه الأسباب والحجج الدامغة التابتة لا نثق في الروخ ولا باي وأنهم من سماسرة مرتزقي الفن عفوا العفن أما الفن فبزاف عليهم.
    وعليه نرجح صدق رواية الطبيبة

أضف تعليقك