https://al3omk.com/222856.html

في بلاغ جديد .. الـ ONSSA تعزو تعفن لحوم العيد لارتفاع الحرارة

خرج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بتوضيحات جديدة بخصوص اخضرار وتعفن بعض أضاحي العيد، وأعزى ذلك أساسا إلى ظروف تهييئ الأضحية قبل وأثناء وبعد عملية الذبح وارتفاع درجة الحرارة المسجلة خلال فترة العيد لهذه السنة.

وأشار المكتب في بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إلى أن “حالات اخضرار أو تعفن لحوم الأضاحي لم يسبق تسجيلها خلال السنوات الفارطة، ما عدا هذه السنة والسنة الماضية بنسبة أقل جدا، وذلك راجع لتزامن عيد الأضحى مع فصل الصيف، حيث إن درجات الحرارة يوم العيد تراوحت بين 20-25° بالليل و28-38° بالنهار، مع نسبة رطوبة مرتفعة بشكل غير اعتيادي. وهذه الظروف المناخية، إذا كانت مقرونة بعدم احترام شروط النظافة الواجب توفرها عند ذبح وتهييء وتخزين اللحوم، تؤدي إلى التكاثر السريع لبعض أنواع البكتيريا التعفنية المتواجدة داخليا وخارجيا”.

وأفاد المكتب، أن “الاستهلاك الوطني للحوم الحمراء يهم سنويا أزيد من 3.5 ملايين رأس من الأغنام والماعز يتم ذبحها بمختلف مجازر المملكة، ولم تسجل أية حالة من الاخضرار والتعفن، علما أن مصادر هذه المواشي هي نفسها التي تزود السوق الوطني بأضاحي العيد”.

وأبرز البلاغ ذاته، أن تسمين “أضاحي العيد يتم بنفس الطريقة التي تحضر بها الماشية الموجهة للمجازر وتستعمل نفس الأعلاف”، مضيفا أن “الأخبار التي روجتها بعض الجهات لا أساس لها من الصحة ولا تستند لأسس علمية دقيقة، وهذا ما خلص إليه البرنامج الوطني السنوي لرصد متبقيات الأدوية والمنشطات في لحوم الغنم والماعز والبقر الذي استنتج خلو عينات اللحوم التي خضعت للتحاليل المخبرية من متبقيات هذه المواد”.

وأكد البلاغ، أن المكتب “سيقوم  بتعزيز المراقبة بضيعات التسمين للتأكد من مصدر وجودة الأعلاف واتخاذ الإجراءات العقابية لكل مخالف للقوانين المعمول بها”.

وأوضح المكتب، أن “عمليات التأطير والمداومة التي قام بها مفتشو وتقنيو المكتب قبل أثناء وبعد العيد، مكنت من إنجاز 2563 عملية تحسيسية والقيام بـ 6690 زيارة ميدانية منها 2649 لحضائر تربية المواشي الموجهة للأضحية، و3457 للأسواق ونقط بيع الأضاحي؛ مراقبة 4228 سقيطة و32.700 كلغ من الأحشاء، حيث تم إتلاف 10574 كلغ (8522 من اللحوم و2052 كلغ من الأحشاء) لكونها غير صالحة للاستهلاك؛ توصل المكتب بما يناهز 1449 شكاية من طرف المواطنين منها 670 شكاية تهم تعفن واخضرار لحوم الأضاحي”.

وأكد المكتب، أن “التحاليل المخبرية التي أجراها المكتب على العينات التي تم أخذها من بعض الأضاحي مكنت من رصد جراثيم تعفنية تنتمي إلى عدد كبير من بكتيريا الجهازالهضمي (من أصناف الكلوستريديا (clostredies) بسودوموناس (pseudomonas)، كوليفورم (Coliformes)، وسطافيلوكوك  (staphylocoque )). ووجود هذه البكتيريا بكثرة تبين أن سبب تغير لون اللحم راجع أساسا إلى تكاثر بكتيريا كلوستريديوم  وبسودوموناس. هذه البكتيريا تمر من الجهاز الهضمي إلى السقيطة مباشرة بعد الذبح وتوقف الجهاز المناعي للحيوان، وتستمر في التكاثر كلما توفرت الظروف الملائمة لذلك (ارتفاع درجة الحرارة، تبلل السقيطة بالماء، التأخر في التبريد، إلى غير ذلك …)”.

ويعتبر المكتب، حسب البلاغ ذاته، أن “ما وقع هذه السنة سيجعله يحسن ويعزز منظومة المراقبة لسلسلة الأغنام والماعز، وذلك بالشروع ابتداء من سنة 2018 في برنامج ترقيم الأغنام والماعز مما سيمكن من تتبع مسارها؛ وتعزيز عمليات المراقبة في حضائر تسمين المواشي الموجهة للأضحية للتأكد من احترام المعايير المعمول بها في مجال تغذية الحيوانات؛  والتركيز على تقديم نصائح عملية للمواطنين تهم ظروف تحضير الأضحية وحفظ لحومها أخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى للخمس سنوات المقبلة سيصادف الفترة الصيفية التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة”.

تعليقات الزوّار (0)