دراسة: المنظمات الإرهابية تُمول عملياتها من تهريب السجائر

حذر أمس الثلاثاء، مركز تحليل الإرهاب، الذي يقع مقره الرئيسي في فرنسا، من استخدام نحو 15 منظمة إرهابية في جميع أنحاء العالم عمليات تهريب السجائر لتمويل نفسها، مثل التنظيم الإرهابي القاعدة في بلاد المغرب على الحدود المالية والنيجيرية و”داعش”.

وكشفت الدراسة التي نشرها المركز الفرنسي، أمس، أن هناك أسباب عدة شجعت المنظمات الإرهابية لتهريب التبغ لزيادة تمويلها منها، إذ إن السجائر تعتبر من المنتجات سهلة النقل والتخلص منها، وأنه يسهل تزوير الأوراق الخاصة بتهريب السجائر قبيل بيعها، هذا بالإضافة إلى أن الأرباح من تهريب السجائر عالية جدا مقارنة بحجم المخاطر المحدودة.

وتابعت أن الاتجار بالسجائر يمثل أكثر من 20 في المائة من مصادر تمويل المنظمات الإرهابية التي تم تحديدها في 75 دراسة قانونية دولية بهدف كشف الحقائق ومصادر تمويل الإرهاب منذ عام 2001.

وأشارت الدراسة الفرنسية إلى أن التنظيم الإرهابي القاعدة في بلاد المغرب كان يدير شبكات تهريب المخدرات والسجائر لتمويل إرهابييه ومما ساعد على سهولة عمليات التهريب، هو هشاشة الحدود بين مالي وموريتانيا والنيجر، حيث تسيطر قبائل شمال مالي على عمليات التهريب الواقعة في منطقة الساحل الإفريقي بشكل تقليدي.

وذكرت أن الإرهابي مختار بلمختار زعيم جماعة المرابطين، المسؤول عن اعتداء تيغنتورين وتفجير باماكو يوم 7 مارس عام 2015، بدأ في السيطرة تدريجيا على المنطقة الرئيسية لعمليات التهريب في منطقة شمال مالي.

كما أبانت نتائج التحقيقات أن الاتجار بالتبغ بجميع أنواعه يزدهر في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش على الحدود التركية السورية، وقد ذكرت المصادر الرسمية أن التهريب زاد مرتين للسجائر منذ بداية الحرب وأربع مرات للنفط وست مرت للهواتف النقالة، وبالمثل لوحظ تهريب السجائر عند الحدود بين كردستان والمناطق الواقعة تحت سيطرة داعش في العراق.

وكان مجلس الأمن الأممي قد عبر عن انشغاله في 2015 بشأن تمويل الإرهاب هشاشة الحدود الإقليمية التي يمكن أن تشجع هذا الاتجار.

تعليقات الزوّار (0)