شقيق ضابط بالجيش يكشف حقيقة “استيلاء” أخيه على أراضي بالرشيدية

في تطورات جديدة حول اتهام قبيلة نواحي الرشيدية لضابط في القوات المسلحة بـ”الاستيلاء” على 24 هكتار من أراضي الجموع، كشف أحمد بلخدوش وهو أخ العسكري المذكور الذي تتهمه قبيلة “مونحيا واقة” بـ”الترامي” على أراضيها عن تفاصيل جديدة في الموضوع.
ولم ينف بلخدوش في تصريح لجريدة “العمق”، أن تكون الأرض محل النزاع أرض جموع في الأصل، موضحا أن أخاه مجرد ضابط صف برتبة “أجودان شاف” اشترى الأرض للعائلة من شخص يدعى (أ.ح) سنة 2001 من أجل إقامة مشروع استثماري عليها.
وأكد المتحدث ذاته، أن الأرض المتنازع عليها يعود تاريخ اقتنائها إلى سنة 1988، حيث اقتناها المشتري الأول من الجماعة السلالية التي كانت آنذاك تبيع بعضا من أراضي الجموع للمساهمة في بناء مسجد الحسن الثاني على غرار جميع الجماعات السلالية بالمنطقة.
وأضاف أن الأرض تتوفر على عقود بيع موثقة ببلدية كلميمة، وأنه لو كان امتلاكه لها غير قانوني لما حصل من السلطات المحلية على رخصة لحفر البئر وضخ المياه ورخصة بناء اسطبل.
وأردف أحمد بلخدوش، أنه “في دجنبر 2013 قامت قبيلة “مونحيا واقة” بالاحتجاج أمام مشروعهم الاستثماري، وأسبوعين بعد ذلك، قاموا بزعامة نائب أراضي الجموع بالهجوم على الضيعة واقتلاع الأشجار وإضرام النار في منزل متواجد بالأرض نتج عنه إتلاف جميع ممتلكات حارس الضيعة الذي كان يتخذ من ذلك البيت مسكنا له هو وعائلته، كما تم إحراق مضخة البئر باستعمال البنزين حيث سمع دوي انفجار قوي”.
وأضاف أنه “تم الإعتداء على الأخ الأصغر المسمى يوسف بلخدوش الذي كان حينها يلتقط صورا للمشروع ففاجأه بعض أفراد القبيلة بتحريض من “م، ب” بالضرب مما نتج عنه إصابات بليغة تطلبت نقله على متن سيارة إسعاف إلى المستشفى الإقليمي مولاي علي الشريف بالراشيدية حيث سلمت له شهادة طبية”.
وتابع أن “العائلة قامت بوضع شكاية ضد متزعمي الهجوم على المشروع وتم التحقيق معهم من طرف مصالح الدرك الملكي”، مضيفا أنه “تم اعتقال 5 أشخاص، من بينهم نائب أراضي الجموع بقبيلة “مونحيا واقة”.
وأشار المتحدث ذاته، أن أخاه قام بالتنازل عن الدعوى بعد عدة تدخلات من ساكنة المنطقة، غير أنه تراجع عن ذلك التنازل بعد أن استمر نائب أراضي الجموع في “استفزازاته” وحكمت المحكمة عليهم ابتدائيا واستئنافيا بأربعة أشهر سجنا نافذا و20 سنة موقوفة التنفيذ وهو حكم أيدته محكمة النقض.
وبخصوص التحقيق الذي باشرته لجنة مركزية من وزارة الداخلية بناء على شكايات لنائب أراضي قبيلة “مونحيا واقة”، أوضح بلخدوش أن “اللجنة حلت فعلا بالمنطقة واستدعت محمد بوهرى كنائب لأراضي الجموع وأخي الذي تعذر عليه الحضور بحكم عمله، موكلا خالي (أ.ح) بصفته من باع له الأرض، وأقيمت مواجهة بين الطرفين، وبعد ذلك تمت زيارة الضيعة ووقف أعضاء اللجنة على تطور المشروع الذي نال إعجابهم، حسب ما وصلتني من أصداء، مؤكدين على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لمثل هذه المشاريع”.
واعتبر بلخدوش أن الاتهامات الموجهة لأخيه بضلوعه في “تزوير” شهادة إدارية، الذي تتهمه القبيلة المذكورة أنه استعملها لـ”الاستيلاء” على أرضها، “اعتبر” أن لا أساس لها، وأنهم يتوفرون على نسخة طبق الأصل لعقد البيع الأول بين الجماعة السلالية والبائع لأخيه مرجعا عدم توفر النسخة الأصلية إلى أن البلدية تحتفظ بالنسخة الأصلية لعقود البيع التي لا تتوفر على الرسم العقاري حتى لا يقوم البائع ببيع الأرض مرة أخرى.
وأشار كذلك إلى أن “الحصول على نسخة طبق الأصل بالجماعة يقتضي الإدلاء بالنسخة الأصلية لعقد البيع، وهو ما قام به أخي”، مضيفا أنه تم استدعاء “أ.ح” باعتباره من باع الأرض لأخيه وأن الغريب في الأمر هو أنهم يتهمونه هو الآخر بالتزوير؛ “فكيف يمكن اتهام البائع والمشتري بتزوير نفس الوثيقة؟”، يتساءل المتحدث.
وأوضح بلخدوش أنه لا علاقة لأخيه العسكري بأي تزوير إن كان هناك تزوير أصلا، وفي حالة وجود تزوير في وثيقة البيع فيقتضي الأمر متابعة الشخص الذي اشترى لأول مرة الأرض من الجماعة السلالية سنة 1988، مضيفا أنه “إن ثبت فعلا أن الوثيقة مزورة فإن جميع العقود الناتجة عنها ستصبح ملغاة بقوة القانون”.