مجتمع

هيئة حقوقية تدين اعتقال طلبة الجديدة وتنصب 7 محامين للدفاع عنهم

دخلت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، على خط اعتقال طلبة بالحي الجامعي بالجديدة، على ذمة قضية ما بات يعرف بـ”احتجاز رجل أمن داخل حرم الحي الجامعي”، معلنة تنصيبها 7 محامين من 4 مدن، للدفاع عن الطلبة الأربعة المعتقلين.

وأوضحت الجمعية أنها نصبت كل من عزالدين الشرقاوي وجمال بالعالم وحسن محب وعبد الناصر العودي عن هيئة الدفاع بآسفي، ومحمد عبد الفتاح الأبيض عن هيئة مراكش، وعادل علوش وفاطمة الحساني عن هيئة القنيطرة.

ونددت الهيئة الحقوقية في بلاغ لمكتبها الإقليمي بالجديدة، بـ”ظروف وملابسات اعتقال الطلبة الأربعة ومتابعتهم من طرف الوكيل العام بتهم ثقيلة تتعلق بالسرقة الموصوفة والاحتجاز والاختطاف والتعريض للتهديد والتظاهر بدون ترخيص”، مشيرة إلى أن محامو الجمعية رفضوا هذه التهم جملة وتفصيلا.

وتقدم المحاميان عبد الغفور شوراق وسمير الناجي عن هيئة الجديدة، بطلب السراح المؤقت للطلبة الأربعة صباح أمس الثلاثاء، إلا طلبهما قوبل بالرفض من طرف هيئة المحكمة، فيما تم تأجيل القضية إلى يوم 7 نونبر 2017.

وكانت الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالمدينة، قد أحالت الطلبة الأربعة المتهمين في القضية، في حالة اعتقال، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالجديدة، من أجل تهم تتعلق بـ”تكوين عصابة إجرامية، واحتجاز شخص دون إذن من السلطات العمومية، والقيام بأعمال تدخل ضمن اختصاص السلطات، والسب والقدف، والتظاهر دون ترخيص”.

وبعد جلسة استماع للطلبة الأربعة والتي تواصلت لأزيد من 6 ساعات، أمر قاضي التحقيق بإيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي سيدي موسى بالجديدة، في انتظار الاستماع لهم من جديد بخصوص التهم الموجهة لهم في جلسة تفصيلية.

يشار أن المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة الجديدة، اعتقلت يوم الخميس الماضي، أربعة طلبة بجامعة أبي شعيب الدكالي، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق باختطاف واحتجاز موظف عمومي وتعريضه للتهديد.

وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن الطلبة المشتبه فيهم كانوا قد عمدوا إلى اختطاف موظف أمن من الشارع العام، وتقييد حريته بشكل غير قانوني، واحتجازه داخل أحد مرافق الحي الجامعي، قبل أن تتدخل قوات حفظ النظام وتقوم بتحرير الضحية، وإلقاء القبض على أربعة من بين المشتبه فيهم.

بالمقابل، كشف مصدر طلابي من جامعة أبي شعيب الدكالي، أن طلبة الحي الجامعي كانوا يناقشون في حلقية طلابية بالحي الجامعي، أمس الخميس، خطواتهم الاحتجاجية ضمن “معركة نضالية” تندد باستمرار إغلاق مطعم الحي رغم جاهزيته.

وأضاف أن الطلبة رصدوا شخصا بلباس مدني يقوم بتصويرهم قرب باب الحي، حيث قاموا بمحاصرته واستفساره عن هويته ومع من يشتغل، مشيرا إلى أن الشخص المذكور رفض الإدلاء بأي بطاقة تثبت أنه موظف أمن.

وأشار مصدر “العمق”، أن الطلبة لم يختطفوا أو يحتجزوا الشخص المذكور، بل كانوا يستفسرونه عن هويته ويطلبون منه مسح الصور التي التقطها لهم داخل الحي الجامعي، وتابع بالقول: “هذا الشخص هو الذي كان يستفز الطلبة ويهدد باعتقالهم رافضا الإدلاء بهويته”.

وتابع قوله: “لم يدم النقاش بين الطرفين أزيد من 10 دقائق، حتى تدخلت قوات الأمن لفض حلقية الطلبة، واعتقال 6 منهم، بينهما طالبتان تم الإفراج عنهما مساء، فيما تم الاحتفاظ بالآخرين رهن الاعتقال إلى حدود الآن”.

وأردف المتحدث بالقول: “رواية الأمن تتضمن مغالطات، والنضال لا زال مستمرا والطلبة قاطعوا الدراسة ويعتصمون داخل الحي الجامعي، وهذه المعركة يخوضها الطلبة بمساندة مختلف الفصائل الطلابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *