وزارة الاتصال تكشف حقيقة “كولسة” انتخابات المجلس الوطني للصحافة

تعليقا على ما ذكره المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، بشأن قوله إن وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الاتصال) تباشر إجراءات تنزيل القانون رقم 90.13 المتعلق بتنظيم المجلس الوطني للصحافة، بشكل غير ديموقراطي، عبر مصدر من داخل وزارة الاتصال عن نفيه بشكل قاطع لما أورده المنتدى في هذا الصدد.

وقال المصدر في تواصل مع جريدة “العمق”، إن الوزارة لم تتخذ أي إجراءات في هذا الشأن، وأنه لا وجود لأي لجنة مكلّفة بالإعداد التقني واللوجيستيكي لانتخاب أعضاء المجلس، مضيفا أن ما أورده بلاغ المنتدى محض افتراضات ولا وجود لها على أرض الواقع.

وأوضح المصدر ذاته، أن الوزارة لا يمكن أن تقوم بأي خطوة في هذا المجال إلا بشكل علني، وأنها كانت على عهد الوزير السابق وستظل على عهد الوزير الحالي تعمل وفق المنهجية التشاركية، مطالبا منتدى الشباب بتقديم أي أسماء موجودة باللجنة التي قال إنه تم تشكيلها تطبيقا لمضمون المادة 54 من قانون المجلس الوطني للصحافة.

وكان رئيس المنتدى سامي المودني قد قال في تصريح سابق لجريدة “العمق” إن الصحافيين تفاجؤوا، واكتشفوا عن طريق الصدفة، أن وزارة الاتصال والثقافة تعتزم إصدار قرار وزاري، تعتمد من خلاله لائحة معدة سلفا في نمط انتخاب ممثلي الصحافيين في المجلس الوطني للصحافة، معتبرا أن تلك الخطوة هي خطوة غير موفقة وسوف ينجم عنها حصر تمثيلية الصحافيين المغاربة في إطارات بعينها.

وشدد المصدر ذاته على أن تلك الآلية في انتخابات ممثلي الصحافيين في المجلس الوطني للصحافة تشكل خروجا عن روح ومنهجية الاختيار الديمقراطي والتمثيل الواسع الذي بُشرت به سيرورة تشكيل أعلى هيئة ممثلة للصحافيين المغاربة، بالإضافة إلى أنها ستحرم عددا من الكفاءات والطاقات الصحافية المهنية من فرصة التمثيلية داخل المجلس.

وانتقد المودني وضع الوزارة على عهد الخلفي شرط 15 سنة كتجربة في ممارسة المهنة للترشح لعضوية المجلس، معتبرا أن هذا الشرط يبقى إجراء تعجيزيا لعدد من الصحافيين الشباب الذين يشكلون إضافة نوعية لتركيبته، كما أن الغرض منه تقليص لائحة المرشحين إلى أقصى حد لا غير، داعيا إلى التراجع عنه لأنه يأتي ضدا على اختيارات وتوجهات الخطابات الرسمية، التي تنادي بإشراك الشباب في صياغة القرار.

هذا، وعلمت جريدة “العمق” من مصدر موثوق أن لقاء جمع مؤخرا بالكولف الملكي في الرباط، وزير الثقافة والاتصال ومحمد مفتاح رئيس فيدرالية الناشرين وعبد الله ويونس مجاهد عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومسؤولين بالوزارة (قطاع الاتصال) من أجل مناقشة القضايا ذات الصلة.

وفي السياق ذاته، يثير شرط 15 سنة للتمثيلية بالمجلس الوطني نقاشا كبيرا على مستوى الجسم الاعلامي، خاصة وأن الشرط المذكور من شأنه أن يقصى الثحافة الالكترونية من التمثيلية بهذا المجلس، إذ أن العمر الافتراضي للمواقع الالكترونية لا يتجاوز 10 سنوات.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك