https://al3omk.com/265776.html

تعرف على معتقدات القرون الوسطى الغريبة

نشر موقع “آف.بي.ري” الروسي تقريرا، تحدث فيه عن معتقدات القرون الوسطى، التي لشدّة غرابتها تثير صدمة الإنسان في العصر الحديث.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إن العلماء في القرنين السابع عشر والثامن عشر، اعتقدوا بأن الجنين يُخلق كاملا في رأس الحيوان المنوي على الرغم من ضآلته، حيث اعتبرت النساء في ذلك الوقت مجرد حاضنات، ليتم الطعن لاحقا في هذا التصور الخاطئ. في المقابل، تم تبني معتقد آخر، مفاده أن الإنسان يُخلق كاملا في مكان ما في جسم المرأة.

وأضاف الموقع أن الرهبان في العصور الوسطى كانوا يقومون بجميع المهام التي تقوم بها آلات الطباعة، حيث اضطروا إلى إعادة كتابة مئات الكتب يدويا، وهو ما أوقعهم في العديد من الأخطاء. ولم يعترف كُتاب المخطوطات بالأخطاء المنسوبة إليهم، وأوعزوا ذلك إلى وجود شيطان خاص يدعى “تيتيفيلوس”. وقد أُشيع أن الشيطان كان يجمع أخطاء كل راهب في كيس يُظهره إثر وفاة الراهب، ليقلل من فرص فوزه بالجنة.

وأفاد الموقع بأن نقل الجثث في القرون الوسطى كانت مهمة صعبة للغاية. ولكن، ما الذي كان بالإمكان فعله إذا أراد أحدهم أن يدفن في مكان ذي أهمية بالنسبة له وبعيد في الآن ذاته؟ في هذا السياق، وخلال القرن العاشر، تم إيجاد حل لهذه المعضلة، تمثلت في دفن قلب الميت في مكان لا يتسع للجثة بأكملها. في المقابل، لم يتمكن سوى الأغنياء من تحمل تكاليف هذه الطقوس، على غرار آن بولين، وريتشارد الأول، وفريدريك شوبان.

وذكر الموقع أن الحيوانات كانت تُتّهم بارتكاب الجرائم، حيث يتم إحضارها إلى قاعات المحكمة رفقة محام يدافع عنها، وفي حضور قاض يصدر الحكم. ويمكن إصدار الحكم عليها بالسجن أو بالإعدام. وعلى سبيل المثال، تم استدعاء اليرقات إلى المحكمة في مدينة لوزان السويسرية؛ لأكلها بعض النباتات، ومن ثم أُمرت بمغادرة المدينة، وتم عزلها فيما بعد. كما كانت العقوبات تُسلط على القطط في كثير من الأحيان، للاعتقاد بأنها تمارس عمل الشيطان، وهو ما أدى إلى انخفاض كبير في أعدادها. نتيجة لذلك ظهرت العديد من القوارض، ما تسبب في انتشار الطاعون في جميع أنحاء أوروبا.

وأورد الموقع أن البعض كان يعتقد بوجود قارة قديمة تدعى “باسيفيدا” أو “مو” أو “ليموريا”، كانت قد غرقت في وسط المحيط الهادئ. من جهة أخرى، كان بعض مصارعي روما القديمة، قبل خوضهم معارك دامية، يقدمون العديد من القرابين إلى الآلهة، التي يُزعم أنها تمنح القوة والعزيمة والثبات. وفي هذا السياق، كتب المؤرخ الروماني، بليني الأكبر، عن أن المرضى الذين يعانون من الصرع لجأوا إلى شرب دماء المصارعين، حيث ساد اعتقاد مفاده أن هذه الدماء تعدّ وسيلة فعالة للتخلص من هذا المرض.

وبيّن الموقع أن السحرة خلال العصور الوسطى كانوا يسرقون الأعضاء التناسلية للرجال، ويتواصلون معها، وكأنها حيوانات أليفة، وذلك وفقا لما جاء في كتاب مطرقة الساحرات أو “ماليوس ميلفيكاروم”. وفي واقع الأمر، ترتبط هذه القصة “بمتلازمة كورو” التي تتمثل في اضطراب نفسي يتجسد في الخوف العميق والقلق من تقلص الأعضاء التناسلية أو انكماشها.

على صعيد آخر، وقبل طهي كُرنب بروكسل، يتعمد البعض في الدول الغربية إحداث شق فيها يشبه الصليب، إذ يعتقدون أن هذه الخطوة تسرع عملية طهي الخضار. في المقابل، يعود التفسير التاريخي لهذه العادة إلى الاعتقاد السائد في بريطانيا العظمى خلال العصور الوسطى، المتعلق بوجود شياطين صغيرة داخل هذه الخضار، وهو ما يتسبب في تسمم آكلها إن لم يتم إحداث الشق.

وذكر الموقع أن الناس في القرون الوسطى، وبسبب الجهل بالعلوم البيولوجية، كانوا يظنون أن الفطريات، والديدان، والحشرات، يمكن أن تظهر من أي مكان. كما كانوا يعتقدون أن الفئران والجرذان تظهر من العدم، على الرغم من سهولة الوصول إلى الحقيقة، ودحض هذه المعتقدات الخاطئة.

بالإضافة إلى ذلك، تمتلئ الموسوعات التي كُتبت عن الحيوانات في القرون الوسطى بالعديد من المعلومات التي تعدّ مثيرة للاهتمام لقراءتها في الوقت الراهن. فعلى سبيل المثال، لم يكن النحل مجرد حشرات صغيرة وغريبة تنتج العسل فقط، بل كان أيضا يشن هجمات ضد خلايا النحل العدائية الأخرى. والجدير بالذكر أن حيوان القندس كان يعدّ من صنف الأسماك، الذي يُؤكل لحمه خلال فترات الصيام.

وأوضح الموقع أن البعض كان يعتقد خلال تلك العصور أن الأطفال لا يشعرون بالألم، إذ إن دماغ الطفل لم ينم بالدرجة الكافية التي تسمح له بالشعور بالألم، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك. وقد كانت عمليات الرضع تُجرى دون تخدير، في حين كان يُنسب بكاء الطفل أثناء هذه العمليات إلى سوء سلوكه.

وأكد الموقع أنه خلال العصور الوسطى، نهت الكنيسة عن استخدام مجموعة من الأصوات الموسيقية، حيث كان يتعرض كل من يخالف هذه الأوامر إلى عقوبة السجن لمدة زمنية معينة. من جانبهم، كان الفايكنج يقومون بإحداث شقوق صغيرة على مستوى أسنانهم الأمامية. ويعتقد بعض العلماء أن عدد الشقوق يشير إلى وضع أحدهم الاجتماعي، من قبيل تاجر أو مزارع. فضلا عن ذلك، يعتقد الباحثون أن الفايكنج كانوا يحدثون هذه الشقوق كي يقاتلوا بشكل أفضل.

وفي الختام، نوه الموقع إلى أنه، وعلى الرغم من عدم وضوح فترة العصور الوسطى، إلا أن عديد الإشاعات المتداولة لا أساس لها من الصحة، على غرار الاستحمام لمرة واحدة في العمر، وعدم احترام المرأة.