https://al3omk.com/271210.html

وسع خاطرك

تلك مقولة شعبية لا تصدر إلا بعد أن تقدم مر الشكوى إلى صديق أو محب أو حتى مسؤول رفيع المستوى أو سمين المستوى حين يفضي الحوار بينك وبين أي شخص في بلدنا الذي نحبه بكل تفاصيله ومن شدة حبنا له نحاول أن نزيل بعض البثور التي تملأ تفاصيله التي يفترض أن تكون جميلة وتشعرنا حقاً بالفخر بهذا الوطن، حين ينتهي الحوار إلى هذا المقولة (وسع خاطرك) فثق أن هذا الصديق أو المحب أو المسؤول الرفيع المستوى أو سمين المستوى قد وصل به الحال إلى اليأس الذي ليس بعده فرجة من أمل ، وسع خاطرك إذا عزمت على زيارة إدارة عمومية أو خاصة لترى العجب العجاب في الاستقبال أو التوديع ، لن تجد من يهتم بشكواك إلا فيما ندر أو أن تريح بالك ودماغك لتبحث عن واسطة تسهل لك كل المواضيع والتي كانت بادئ الأمر من الصعوبة بمكان بل إن الموظف المتعالي شكلاً وموضوعاً يعلق كل شيء على النظام وكأن النظام لا يملك في داخله شيئاً من رحمة أو عطف النظام الذي يفترض به أن يكون سلماً لخدمة الوطن وإزاحة العبء عنه لأن كل هذه الأجهزة الحكومية او الخاصة إنما تم تأسيسها لتقديم الخدمة للمواطن دون مِنّة أو تعالٍ دون أن تكون منحة ربما تعطى لك وربما تعطى لغيرك.

لا أعتقد أن واحداً منا لم يسأل في الأسبوع صديقه أو قريبه هذه الأسئلة العجيبة التي أشك أن بلاداً أخرى يطرح مواطنوها مثل هذه الأسئلة.

هل تعرف أحداً بالقضاء؟

هل تعرف أحداً في وزارة التربية والتعليم؟

هل تعرف أحداً في إدارة الضرائب ؟

هل تعرف أحداً في .. وفي .. وفي .؟

كلما كثرت الأسئلة على هذا النمط ثق أن المنشأة الإدارية أكانت إقتصادية أو تجارية إنما تمثل فشلاً لكينونة إنشائها وسبب وجودها.

حتى في البنوك التي تضع أموالك فيها تجد من يقف أمامك موقف الريبة أو الشك لا سيما إذا كان ما تضعه في هذا البنك مبلغاً متواضعاً ولست عميلاً ذهبياً أو بلاتيناً أو ماسياً أو لا أعرف بعد ذلك نوع العمالة التي تمثلها.

لكي نوسع خواطرنا جميعاً اسمعوا هذه الواسطة الغريبة فقد اتصل بي أحدهم يطلب واسطة لنقل إسم سجين الى لائحة العفو من إتمام العقوبة السجنية بأحد السجون عفاكم الله .

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك