الطفل المدهوس بجرادة مهدد بالشلل.. وأسرته تعجز عن التكفل بالعملية

الطفل المدهوس بجرادة مهدد بالشلل.. وأسرته تعجز عن التكفل بالعملية

18 مارس 2018 - 13:40

علمت جريدة “العمق” أن الطفل الذي تعرض للدهس من طرف سيارة تابعة لقوات الأمن، خلال المواجهات التي شهدتها مدينة جرادة، الأربعاء الماضي، أصبح مهددا بالشلل على مستوى رجليه، حيث يرقد حاليا بقسم الإنعاش المستشفى الجهوي الجامعي بوجدة.

وكشف مصدر من عائلة الطفل عبد المولى زعيقر (15عاما)، أن الطبيب المشرف على حالته قرر إجراء عملية جراحية مستعجلة له على مستوى العمود الفقري، غدا الإثنين، بعدما تأكد من عدم قدرة الطفل على تحريك رجليه بسبب خطورة الإصابة على مستوى النخاع الشوكي.

وأضاف المصدر ذاته، أن الطبيب أخبر الأسرة بضرورة إجراء العملية غدا، مطالبا إياها بشراء عدد من المعدات الطبية اللازمة لهذه العملية الجراحية، رغم أن الوضعية المادية للعائلة ضعيفة.

المصدر أردف في اتصال مع “العمق” بالقول: “نحن بحاجة للمساعدة لإجراء هذه العملية لإنقاذ عبد المولى، والدته في حالة نفسية صعبة جدا وتظل تبكي طيلة اليوم، ولا أحد من السلطات تواصل معنا لمعرفة وضعنا أو تقديم المساعدة”.

وكانت والدة الطفل المذكور، قد كشفت لجريدة “العمق”، أن ابنها تعرض للدهس من طرف سيارة تابعة لقوات الأمن، خلال المواجهات التي شهدتها مدينة جرادة، الأربعاء الماضي، وخلفت إصابات في صفوف أفراد الأمن والمتظاهرين، وذلك بعدما انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق للحادثة.

وأوضحت المتحدثة، أن ابنها البالغ من العمر 15 عاما، والذي يتابع دراسته بالسنة ثالثة إعدادي، “تعرض لدهس أثناء محاولته معرفة ما يجري من احتجاجات في منطقة الساندريات، حيث كان يتواجد هناك كعادته لممارسة تمارينه الرياضية رفقة صديقه لأنه يهوى كرة القدم، وهو إنسان هادئ ولا علاقة له بالاحتجاجات”.

وأضافت في تصريح لجريدة “العمق”، أن مقطع الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، “يوثق بشاعة ما تعرض له ابني من دهس متعمد بدون رحمة أثناء مطاردة سيارات الأمن للمتظاهرين”، مشيرة إلى أن ابنها القاصر فزع لمّا رأى المواجهات، حيث دفعه الفضول إلى التقدم وسط المحتجين لمعرفة ما يجري، قبل أن يتعرض للدهس، وفق تعبيرها.

وتابعت قائلة: “لم أكن أتوقع أبدا أن يحدث ذلك لابني، ولم أعلم ما تعرض له إلا في العاشرة مساء بعدما خرجت للبحث عنه في المقاهي إثر تأخره غير المعهود، وذهبت إلى الدرك الملكي، ثم إلى مستشفى المدينة، دون أي جدوى، قبل أن أعثر على اسمه في لائحة المصابين الذين تم نقلهم إلى مستشفى الفرابي بوجدة، بعد مدة من التدقيق في اسمه، حيث دونوا اسمه بشكل خاطئ في البداية”.

نجاة المجدوبي التي كانت تتحدث بتأثر لجريدة “العمق”، قالت إنها لم تتمكن من رؤية ابنها إلا بعد مرور ساعات، حيث أمضت ليلة الأربعاء وصباح الخميس وهي تحاول الوصول إليه، قبل أن يسمح لها الأطباء بالدخول إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي لوجدة، يوم الخميس على الساعة الثالثة بعد الزوال، حسب ما صرحت به في الاتصال ذاته.

وأردفت بالقول: “وجدت ابني في حالة خطيرة، والأطباء لا يقدمون لي المعطيات الكافية حول وضعه، ويكتفون بالقول إنهم ينتظرون استقرار وضعه، وأحد الأطباء أوضح لي أنه من الصعب أن يقف ابني على رجله مجددا بسبب خطورة الإصابة”.

والدة الطفل الذي أشيع في البداية أنه قتل في الدهس، قبل أن تنفي الحكومة سقوط أي قتيل في أحداث الأربعاء بجرادة، أضافت أنها لم تتلق أي اتصال من السلطات لمعرفة وضعية ابنها، “وأنا لازالت في مستشفى وجدة أحاول معرفة وضعية ابني، ولا يسمح لي بمقابلته إلا لدقائق معدودة كل 3 ساعات، حيث أحاول طمأنته وإحساسه بأن وضعه ليس خطيرا، مع العالم أنه بدون أب بعدما تخلى عنه والده”، حسب قولها.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published.

امازيغ منذ سنتين

لا غرابة في دلك . وقد عجزت عن تربيته و توعيته بالفرق بين الحرية والفوضى . اصبحت الاسر تدفع اولادها للجحين مقابل تحيين اوضاعها المادية . هدا ما يقع في المغرب .

غير معروف منذ سنتين

لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

مقالات ذات صلة

الـAMDH تنتقد تدبير الحكومة للجائحة وتطالب بالتحقيق في “التنصت على الحقوقيين”

تدخل أمني بحق الأساتذة حاملي الشهادات

نقابة تستنكر “التنكيل” برجال التعليم.. وتطالب بإخراج الحوار القطاعي من “الموت السريري”

مصاب بكورونا بالسعيدية يشتكي الإهمال والجوع لأزيد من 16 ساعة

تابعنا على