استقالة زين الدين زيدان.. الحدث والعبرة

أطلعتنا المحطات التلفزيونية و الإذاعية فضلا ، عن مواقع التواصل الاجتماعي العالمية عن خبر رياضي مزلزل ، مفاده أن الإطار التقني الفرنسي زين الدين زيدان قدم استقالته من تدريب النادي الملكي ريال مدريد ، و ذلك بعد الظفر بكأس أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي ، و في عز الانتصارات و حصد مختلف أنواع الألقاب . لكن لماذا هذه الاستقالة المفاجئة و غير المتوقعة ؟

قال زين الدين زيدان مبررا تخليه الإرادي عن مهمة تدير أحسن نادي كروي عالمي : ” لقد اتخذت قرار عدم الاستمرار مدربا للريال مدريد إلى السنة المقبلة ، و تحدثت مع السيد الرئيس بيريز فلورنتينو في هذا الشأن . إنها لحظة بالغة الأهمية بالنسبة لنا جميعا ؛ بالنسبة لي و للنادي و للاعبين ، و أعتقد أن النادي يستدعي تغييرا ، إذا أراد أن يواصل خطواته على نهج الفوز ، لذلك فهو في حاجة إلى خطاب جديد و إلى منهجية جديدة … ” . لكن ماذا يستفاد من هذا القرار الاستثنائي ؟

يمكن استنتاج مجموعة من الخلاصات أقلها أن مدرب كرة القدم الحديثة يجب أن تتوفر فيه جملة من المعايير و المقاييس القيمية ، من قبيل الاشتغال بمشروع محكم البناء و التنظيم ، و التخطيط المرحلي المخصوص ، و التسلح بآخر مستجدات الفاعلية التقنية للمنجز الكروي الدولي ، و التصور الذاتي القائم على قناعات فنية راجحة ، و أخيرا و ليس آخرا ، على الإطار التقني الناجح أن يتخذ قرار الاستقالة بمحض إرادته في عز الانتصار و حصد الألقاب و النتائج الرفيعة ، لتضخ دماء جديدة في شريان النادي رغبة في مواصلة مغامرة التميز غير المحدود . فهل يتخذ مسؤولو الرياضة و كرة القدم عندنا ، هذا الحدث الفريد عبرة للمساهمة في إصلاح واقع الكرة المغربية ، و الانتقال بها إلى ضفة الاحتراف بالمعنى العميق لهذه الكلمة ؟

loading...

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك