https://al3omk.com/308708.html

حركة أنفاس تحرج البرلمانيين وتضع مقترح قانون لـ “العفو العام”

وضعت حركة أنفاس للديمقراطية، مقترح قانون يتعلق بالعفو العام على نشطاء الحركات الاجتماعية، وذلك على خلفية الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الثلاثاء الماضي، في حق معتقلي حراك الريف، والتي تراوحت ما بين 20 سنة سجنا نافذا، وسنة موقوفة التنفيذ.

حركة أنفاس للديمقراطية التي سبق لها أن ناشدت البرلمانيين لتحمل مسؤولياتهم بسن قانون للعفو العام لفائدة كل نشطاء الحركات الاجتماعية وخصوصا معتقلي الريف، كحل أدنى سياسي ومدخل لمصالحة أكبر مجاليا وأفقي، قامت بصياغة مقترح قانون في هذا الإطار، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، في انتظار أن يتبناه أحد البرلمانيين، مذكرة بأن دستور المملكة أقر مجالات اختصاصات تشريعية للبرلمان في الفصليين 70 و 71 منها التشريع بخصوص “العفو العام”.

وأوضحت حركة أنفاس، أن “هذا القانون يسعى إلى إيجاد مخرج سياسي و حقوقي يحفظ ماء وجه الجميع في ملف عرف تدبيره تعثرا كبيرا من طرف الجميع، دولة و حكومة و أحزابا و مجتمعا مدنيا”.

وحول أسباب وضعها لمقترح القانون المتعلق بالعفو العام على نشطاء الحركات الاجتماعية، أبرزت حركة أنفاس للديمقراطية، أن “المغرب عرف منذ عدة أشهر حركات اجتماعية نوعية في مختلف المناطق تميز بعضها بانطلاق شرارتها بحوادث مأساوية: وفاة محسن فكري بالحسيمة، وفاة الطفلة إيديا فخر الدين من تنغير، وفاة ابراهيم صيكا بكلميم، وفاة الطفلة هاجر بسبع عيون، … بينما ارتبط بعضها الآخر باستمرار توترات سابقة متعلقة عموما بمطالبة السكان بحقوقهم”.

وأشارت إلى أن “هذه الحركات الاجتماعية التي نشأ أغلبها بعد حراك 20 فبراير ودستور 2011، تتميز بولادتها في مناطق بعيدة عن المركز و في حواضر متوسطة إلى صغيرة”، مشددة على أنه “إذا كان مسلسل الإنصاف والمصالحة قد وضع اللبنات الأولى لعهد جديد يقطع قطعا جذريا مع إرث سنوات الجمر والرصاص، فإن تعامل السلطات مع الحركات الاحتجاجية في العشرية السابقة لم يترجم هذه النقلة التاريخية وظل محكوما بنفس المقاربة الأمنية الصرفة (أحداث العيون عام 2005، أحداث تماسينت بنفس السنة 2005، حدث وفاة الشاب عبد الغفور حداد بحي المزرعة بسلا سنة 2006، أحداث صفرو خلال سنة 2007، أحداث سيدي إفني في 2008)”.

وقال المصدر ذاته، “إذا كان هذا التعامل قد شهد تحسنا نسبيا خلال السنوات الأخيرة، وهو تحسن لا يمكن إلا أن ننوه به ونشجعه، فإنه لم يخرج بعد عن البراديغم القائل بعدم التجاوب مع الحركات الاجتماعية خشية “مس هيبة الدولة” و مخافة “إعطاء المثال لحركات أخرى” ولم يرق لحجم لحظة ما بعد دستور 2011″.

لكن تحولا في مقاربة التعامل مع هذه الحركات الاحتجاجية، تضيف حركة أنفاس، “قد وقع ليعود منطق المقاربة الأمنية والقضائية ويفضي إلى اعتقال مئات من النشطاء خصوصا بمنطقة الريف”.

وتابعت: “لقد استلهمنا روح المصالحة التاريخية التي حصلت بإجماع كل القوى الحية حول تقرير هيأة الانصاف والمصالحة والتي أسست تعاقدا مجتمعيا جديدا راكم إلى جانب جوانب أخرى في ترسيخ قيم الانتقال للديمقراطية و الانصاف و جبر الضرر الفردي و الجماعي والجماعي والإرساء لأن يصبح المغرب بلدا يتطلع حقيقة للديمقراطية سياسيا وحقوقيا ويهدف لمصاف الدول النامية اقتصاديا”.

وبحسب المادة الأولى من مقترح القانون المذكور، فإن “جميع الأشخاص المتهمين بارتكاب أفعال اجرامية، سواءا صدر حكم بإدانتهم أم لم يصدر، خلال الاحتجاجات والمظاهرات التي عرفتها مدن الحسيمة وامزورن وتارجييست وجرادة وكلميم وتنغير وأوطاط الحاج، في الفترة الممتدة من فاتح نونبر 2016 إلى غاية 31 دجنبر 2017، يستفيدون من عفو عام يسقط جميع المتابعات القضائية و يسقط العقوبات المحكوم بها عليهم”.

وأبرزت “أنفاس” في المادة الثانية، أن “جميع التعويضات المدنية المحكوم بها قبل صدور هذا القانون لفائدة المتضررين من تلك الأحداث تقع على الدولة المغربية في إطار حساب خاص يحدث لهذا الغرض”، مشيرة في المادة الثالثة إلى أن “هذا القانون يدخل حيز التنفيذ بجرد مصادقة البرلمان عليه بغرفتيه دون انتظار نشره بالجريدة الرسمية”.