بنعتيق يدعو فرنسا لمزيد من التعاون .. والسفير جيرو: “دائما بجانبكم”

أكد الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة عبد الكريم بنعتيق على ضرورة تعبئة الكفاءات المغربية المقيمة في الخارج، لبلوغ الأهداف التي تخطط لها المملكة في مجال التنمية والاستثمار.

وشدد بنعتيق في كلمة ألقاها في افتتاح الورشة الموضوعاتية الأولى للخبراء المغاربة المقيمين بفرنسا اليوم بالقصر الدولي للمؤتمرات محمد السادس بالصخيرات على عمق العلاقة التي تربط المغرب بفرنسا، مشيرا أن جميع الأرقام وفي كل المجالات  الاستثمار والتعليم وتمويل وكالة التنمية الفرنسية للمشاريع المغربية بما يزيد عن 180 مليون أورو)، دليل على قوة العلاقة التاريخية التي تربط البلدين.

وقال بنعتيق إن فرنسا من بين الدول القلائل التي تؤمن بأهمية الامتداد الجنوبي للمغرب، موضحا أن “استقرار وأمن أوروبا لا يمكن تحصينه إلا بتعاون فرنسي مغربي ينطلق من المناطق الجنوبية المسترجعة، خاصة أن الاستقرار لم يعد يرتكز على البعد الجغرافي التقليدي في حدود محصنة.”

وأوضح بنعتيق أن الورشة الأولى الكبرى ستتضمن 12 ورشة موضوعاتية والتي تمثل 12 جهة في المغرب وتهدف إلى تثمين خبرات وتجارب الخبراء المغاربة بفرنسا في مجالات متعددة، من بينها الابتكار والتكنولوجيا الحديثة والصناعات الغذائية والأمن الغذائي والسياحة و التعليم.

ولم يفوت الوزير الفرصة للتعبير عن دعمه لموقف الاتحاد الأوروبي وفرنسا في الدفاع عن قيم الإنسانية المشتركة بغض النظر عن الانتماء العرقي أو المعتقد الديني أو التواجد الجغرافي، مشيدا بموقف وزير خارجية فرنسا حين أعلن عن دعم بلاده الميثاق العالمي من أجل هجرة منظمة منتظمة.

من جهته عبر السفير الفرنسي جان فرانسوا جيرو عن دعمه لجميع المقترحات التي تهدف إلى ترسيخ العلاقات بين البلدين والتي وصفها “بالاستثنائية”، مشيرا إلى دهشته من العرض المرتجل الذي قدمه بنعتيق في الافتتاح ووجه له رسالة: “دائما بجانبك”.

وأشار السفير أن العلاقات القوية تتقوى بالعلاقات الإنسانية، لذلك تحاول فرنسا في كل مرة التأكيد على الشراكة القوية عبر استقبال آلاف الطلبة المغاربة سنويا في المدارس الفرنسية.

بدورها، عبرت ريم الإدريسي، رئيسة جمعية الأطر المغاربة في فرنسا في تصريح لجريدة “العمق”، عن سعادتها للمشاركة في الورشة، كما اعتبرتها مبادرة جيدة لإقامة صلة بين الخبراء في المغرب والخبراء القاطنين في فرنسا، والتي يمكن أن تثمر على مشاريع تنموية تعود بالخير على البلاد في السنوات المقبلة.

يشار أن الورشة عرفت مشاركة حوالي 100 خبير مغربي مقيم في فرنسا (أرباب مقاولات وأطر عليا و باحثون) ونظرائهم بالمغرب و تتهيكل أشغالها حول خمس محاور هي: “المعطيات والتكنولوجيات الرقمية، الطاقة والنجاعة الطاقية والبيئية، البحث والتطوير والتنمية بالمغرب، الاستثمار وخلق المقاولات، المدن والجهات والمجالات”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك