https://al3omk.com/324763.html

يوسف.. مغربي علم الأجانب العربية والعامية فحقق حلمه بالعمل في جامعة أمريكية يؤكد أن الخروج من المغرب لا يعني مغادرته

يلقبه الكثير ممن يعرفه بسفير اللغة العربية، تجده دائما مبتسما وهو يرافق تلاميذه الأجانب، يعرفهم على بعض كلمات “الدارجة” ويشرح لهم مكونات أطباق مغربية، بل يقنعهم في كثير من الأحيان بارتداء أزياء تقليدية.

يوسف البريشي خريج جامعة محمد الخامس إجازة دراسات إسلامية تخصص علوم القرآن والحديث، كان طالبا لدار الحديث الحسنية وقبل ذلك درس الكيمياء لمدة ثلاث سنوات بجامعة محمد الخامس بالرباط.

بدأ تدريس العربية للناطقين بغيرها أواخر سنة 2014 ويقول في تصريح للعمق إن عمله هذا ساهم في تعرفه على ثقافات مختلفة من كل بقاع العالم، مضيفا : “تعلمت أيضا كيف أنك بالتعرف على الآخر يزداد منسوب قبولك لهذا الاختلاف وتصبح الإنسانية تجمعك بالناس أكثر من أي اعتبار”.

ويتابع يوسف عن فوائد مهنته :”قبل خمس السنوات كان مستواي جد مبتدئ في اللغة الانجليزية الآن والحمد لله مستواي أصبح متوسط .. السر في ذلك هو الممارسة والاحتكاك بالدرجة الأولى والدراسة بطبيعة الحال”

يوسف يؤكد ومن خلال تجربته أن العديد من متعلمي اللغة العربية، يجدون هذه الأخيرة صعبة، “خاصة على مستوى النطق وتذكر المفردات حسب أصولهم فمتعلم متقن للغة الأردية أوالفارسية يختلف عن طالب ألماني كل شيء جديد بالنسبة له.”

ويشير أن الكثير منهم يعشق “العامية” ، لأنها تيسر اندماجهم بشكل كبير داخل المجتمعات العربية.

وعن تلقيبه بسفير اللغة العربية :” أشكر كل من يلقبني بهذا وأقول لهم “الله يجيبنا في الصواب ” .. السبب ربما لمعرفة بعض الناس أني أعشق المغرب وأتحدث عنه أينما حللت وارتحلت وأعشق هذه اللغة لذلك يلقبونني بهذا.”

ويضيف: ” إلا أنني أرى أن اللقب بحد ذاته تكليف أكثر منه تشريف فتمثيل جزء من تصور الأجانب عن بلد معين أو منطقة معينة أمر ليس باليسير.”

السفير يؤكد أيضا أن كسر الصور النمطية السلبية عن العرب أو المسلمين أو المغاربة يشكل دائما أحد الهواجس التي ترافقه دائما والتي يحاول تحقيقها عبر تسليط الضوء على بعض الجوانب الإيجابية التي يزخر بها المغرب على وجه الخصوص.

ومن بين الطرائف التي تصادفه مع الأجانب يحكي للعمق أكثرها طرافة :” طلبت من الطلبة مؤخرا أن يعطوني كلمات فيها كلمة بركة في الدارجة بحضور .. ففوجئت ببعض إجابتهم ” تبارك الله- الله يبارك فيك -البركة في راسك .. وإحداهم أجابت باراك أوباما.”

يوسف بدأ في غشت الجاري عملا جديدا بأحد أكبر الجامعات الأمريكية (Middlebury, Vermont) لمدة سنتين، لكنه يؤكد أن الخروج من المغرب لا يعني مغادرته “دائما في القلب.”

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك