https://al3omk.com/326959.html

توقيف ترامب تمويل “الأونروا”.. دول عربية “قلقة” والمغرب يلتزم الصمت قلق دولي وعربي من قرار واشنطن وقف تمويل "الأونروا"

خلف قرار الإدارة الأمريكية الأخير القاضي بالوقف الكامل لتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين المعروفة اختصارا بالـ”أونروا”، ردود فعل عربية ودولية منتقدة وقلقة من تداعيات ارتبطت بهذا القرار وما صاحبه من مواقف، لم تقف فقط عند حدود التمويل، بل طالت إخراج ملف القدس المحتلة من دائرة المفاوضات، والدعوة الى إعادة تحديد مفهوم اللاجئ الفلسطيني في محاولة لتضييقه، وصولا الى تصفية قضية اللاجئين وحقوقهم في العودة والتعويض.

وعبرت عدة عربية ودولية عن قلقها من قرار ترامب، معتبرة أن وقف المساعدات عن الوكالة المذكورة سيخلق “كارثة” إنسانية لدى الفلسطينيين، فيما التزمت الخارجية المغربية الصمت إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

وتعاني الوكالة الأممية من أكبر أزمة مالية في تاريخها، بعد قرار أمريكي، قبل أشهر، بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018، إلى نحو 65 مليون دولار، فيما كانت تقدر المعونة الأمريكية المقدمة سنويا للوكالة، طبقا لبيانات الأمم المتحدة، نحو 300 مليون دولار.

ويقول الفلسطينيون إن واشنطن تستهدف “أونروا” في محاولة لتصفيه قضية اللاجئين، تمهيدا لإعلان خطة سلام أمريكية، تتضمن إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل.

اقرأ أيضا: إدارة ترامب تلغي جزء من تمويل وكالة “الأونروا” المقدمة للفلسطنيين

وعللت الإدارة الأمريكية هذا القرار بكونها “لن تتحمل القسم الكبير من هذا العبء بمفردها”، بعد مساهمتها الأخيرة، بأكثر من 60 مليون دولار، في يناير الماضي.

وقال عدنان ابو حسنة، المتحدث الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أنروا” في غزة إن القرار الأمريكي جاء “مفاجئا”، مبرزا ان هذا القرار ستكون له تداعيات خطيرة .

وأوضح أبو حسنة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا القرار سيفاقم من عجز الاونروا الذي يقدر حاليا بنحو 217 مليون دولار.

وأضاف أن برامج الوكالة تعرف تأخرا كبيرا في الإنجاز، لا سيما الإغاثية منها، لافتا إلى ان قطاع غزة هو اكبر متضرر من هذه الوضعية بالنظر للحصار الذي يعاني منه، والذي يؤثر سلبا على مستوى وجودة الخدمات الصحية والتعليمية والخدماتية.

وتابع بالقول إنه يوجد لدى (الأنروا) “تمويل فقط لشهر سبتمبر الحالي، ونحن نبذل جهودا كبيرة من أجل سد هذا العجز”.

وعن أفق الخروج من الأزمة، أشار المتحدث إلى أن “أنروا” ستعرض المشكلة أمام المانحين والأمم المتحدة في مؤتمر بنيوريوك نهاية هذا الشهر.

وينتظر أن يكون هذا الملف موضوع اجتماع طارئ، مطلع الاسبوع المقبل، لوزراء الخارجية العرب على هامش الاجتماع الوزراي العادي للجامعة العربية.

وردا على هذا القرار، أكدت الحكومة البريطانية التزامها بدعم وكالة “الأونروا” واللاجئين الفلسطينيين في عموم الشرق الأوسط.

وأعربت الخارجية الفرنسية، عن أسفها البالغ لقرار الولايات المتحدة وقف تمويل “الأونروا”، معلنة في بيان لها، اليوم الإثنين، التزام فرنسا بدعم الوكالة التي تقدم خدمات لما يزيد عن 5 ملايين لاجئ فلسطيني، لأهمية دورها في الاستقرار المحلي والإقليمي.

وأكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، في بيان، إن المملكة المتحدة “تظل ملتزمة بدعم الأونروا، واللاجئين الفلسطينيين في أنحاء الشرق الأوسط”، وقال أيضا “سوف نبذل كل ما باستطاعتنا للحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الضرورية في هذا الوقت”

وسجل أن الأونروا “تعتبر قوة ضرورية في المنطقة لتحقيق الاستجابة الإنسانية وتحقيق الاستقرار، حيث تقدم يوميا خدمات حيوية لملايين اللاجئين”.

ومن جهتها، راسلت ألمانيا دول الاتحاد الأوروبي من اجل الإعداد حاليا لزيادة المساعدات المقدمة للوكالة على نحو جوهري.

وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في هذا الصدد، إن الأونروا تقدم إسهاما مهما في توفير الإمدادات للفلسطينيين، وبالتالي تمثل أهمية كبيرة للاستقرار في المنطقة، موضحا أن إخفاق الوكالة قد يتسبب في “سلسلة من ردود الفعل لا يمكن التحكم بها”.

وكانت ألمانيا قدمت مساعدات للأونروا هذا العام بقيمة 81 مليون يورو.

من جهتها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، أن هذا القرار لا يخدم السلام، وانما يعزز الارهاب في المنطقة، وهو بمثابة اعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني.

وأشارت الى أن القرار “جزء من مسلسل القرارات والتوجهات الأمريكية المعادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بموقفها المرفوض من القدس، مرورا بمحاولاتها فصل غزة عن الضفة الغربية، انتهاء بقرارها قطع كل المساعدات عن (الأونروا)”.

وبدورها، أعربت الخارجية المصرية عن قلق القاهرة إزاء الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، لاسيما مع تزايد التضييق على وكالة “الأونروا”، وعدم تمكينها من الاضطلاع بدورها الهام.

وأشارت إلى أن “القرار الامريكي الأخير جاء في توقيت حرج، تتضافر فيه الجهود الدولية من أجل الحفاظ على وتيرة العمل الإنساني للوكالة”، مبرزة حرص مصر على التواصل مع كافة الأطراف الدولية، خلال الفترة المقبلة، لدعم “الأونروا”، واتخاذ كل ما هو ضروري للحفاظ على وتيرة العمل الإنساني للوكالة الأممية.

وأعربت الأردن عن أسفها للقرار الأمريكي، وأكدت استمرار بذل “كل جهد ممكن” لحشد التأييد الدولي والسياسي والمالي للوكالة الأممية.

وحذرت الخارجية الأردنية، في بيان، من “الانعكاسات الخطيرة لعدم تلبية احتياجات الوكالة، وعدم تمكينها من أداء دورها، على الأوضاع الإنسانية للاجئين، وعلى الأمن والاستقرار”، لافتة إلى أن “حرمان اللاجئين من خدمات الوكالة سيعمق مشاعر اليأس والحرمان، وسيجعل من زيادة التوتر وتفجر الأوضاع خطر ا حقيقيا”.

كما عبرت الإمارات العربية المتحدة عن الأسف لهذا القرار وأكدت إلتزامها بدعم “الأونروا”، والعمل على ضمان استمرارها في أداء العمل الإنساني المنوط بها.

أما وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، فقد أعرب اليوم الإثنين، عن رفض لبنان إنهاء دور “أونروا”، معتبرا أنها “مسألة حياة أو موت”، مع رفض بيروت توطين اللاجئين الفلسطينيين.

وكالات + العمق

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك