https://al3omk.com/334339.html

تقرير بركة: الفساد والتعليم والإدارة معيقات مناخ الأعمال بالمغرب سجل تراجع المملكة في تقارير بسبب تلك العراقيل

كشف التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لعام 2017، عن وجود “خمسـة عوامـل تشـكل العراقيـل الرئيسـية التـي تحـول دون تحسـين منـاخ الأعمـال بالمغـرب، ألا وهـي الفسـاد، ضعـف نجاعـة الإدارة العموميـة، الحصـول علـى التمويـل، النظـام الضريبـي، بالإضافـة إلـى التعليـم غيـر الملائـم لحاجيـات ســوق الشــغل”.

وسجل تقرير مجلس “بركة” وجود معيق آخر يتجسد في “إشــكالية تمديــد آجــال الأداء، التي واصلــت منحاهــا التصاعــدي لتبلــغ 99 يومــا فــي المتوســط ســنة 2017، فــي وقــت لــم يتــم فيــه بَعد نشــر النصــوص التطبيقيــة للقانــون المتعلــق بسن أحــكام خاصــة بآجــال الأداء المعتمــد فــي ســنة 2016”.

ولاحظ التقرير أن “اسـتمرار هـذه العوامـل المعرِقلـة يضـع مسـألة فعاليـة الإصلاحـات المتعـددة التـي تـم إنجازهـا إلـى حـد الآن موضـع التسـاؤل، كمـا أنـه يكشـف عـن البـطء المسَّجل فـي تنفيـذ سياسـات النهـوض بمنـاخ الأعمـال وتحسـين أداء المرفـق العـام”. مضيفا أن “المغــرب يصنف ضمــن فئــة البلــدان الأقــل اســتعدادا للانخــراط فــي الثــورة الصناعيــة الرابعــة”.

وأرجع التقرير تراجـع المغـرب برتبـة واحـدة فـي تصنيـف مؤشــر التنافســية الــذي يعتمــده المنتــدى الاقتصــادي العالمــي (الرتبــة 71)، وفــي تصنيــف مؤشــر ممارسـة الأعمـال (Doing Business)، (الرتبـة 69) إلى المعيقات السابقة.

واعتبر التقرير أداء المغـرب فـي مجـال الابتـكار أداًء متواضعـا، موضحا أن هذا مـا “يتجلى فـي المراتب التي يحتلهـا فـي التصنيفـات العالميـة، وكـذا فـي ضعـف عـدد طلبـات تسـجيل بـراءاَت الاختـراع المودعـة مـن لـدن المواطنيـن المغاربـة.

وشدد التقرير على أن “الابتـكار والتطـور التقنـي لا يشـكلان مكِونيْـن أساسـييْن فـي نمـوذج النمـو القائـم حاليـا، فـي ظـل محدوديـة نجاعـة السياسـات العموميـة الراميـة إلـى النهـوض بالابتـكار والبحــث والتطويــر.

وأوصى التقرير بضرورة “الانكبــاب بشــكل خــاص علــى حكامــة منظومــة الابتــكار، والولـوج إلـى أنمـاِط تمويـٍل ملائمـة، والاسـتثمار الأمثـل للفـرص التـي يمكـن أن تتأتـى مـن بنـاء شـربيـن منظومـة التعليـم العالـي والبحـث والقطـاع الخـاص”.

وطالب التقرير ب”معالجــة أوجــه قصــور الســوق مــع الحــرص علــى تجنــب خلــق وضعيــات ريعيــة، وذلــك مــن خــلال ربــط الاســتفادة مــن التدابيــر التحفيزيــة بالنتائــج المحققــة، علاوة على تعزيـز الحكامـة المؤسسـاتية والإطـار الخـاص بقيـادة مسلسـل التصنيـع، مـن أجـل ضمـان المزيـد مـن الفعاليـة والانسـجام”.

ودعا التقرير إلى “تطوير صيِغ تمويل ملائمة للصناعات ذات التكنولوجيا العالية والاستثمارات المبتكرة، إلى جانب العمـل علـى إرسـاء تصنيـع مسـتدام يكفـل تحقيـق طمـوح جعـل المغـرب بمثابـة “مصنـع أخضـر”، مـع تعزيـز التحفيـزات لفائـدة المقـاولات الصناعيـة الأكثـر احترامـا للبيئـة”.

وحث التقرير على “النهــوض بالابتــكار والبحــث والتطويــر لتعزيــز فــرص المغــرب فــي تموقــٍع أفضــل علــى مســتوى سلاســل القيمــة العالميــة، واعتماد سياسة متجددة وفعالة لليقظة والذكاء الاقتصادي، ووضع إطار مرجعي مشترك ومفصل لتقييم المشاريع الاستثمارية الأجنبية الكبرى”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك