https://al3omk.com/334785.html

الأقليات تتهم القضاء بـ”رفض” متابعة أمنيين “عنفوا” مسيحيا مغربيا بتطوان قالت إن الأقليات الدينية محرومة من حقها في التقاضي

قالت الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، إن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، “منع”، اليوم الاثنين، رئيس الجمعية جواد الحامدي من وضع شكاية لصالح المسيحي المغربي المسمى “كمال رصاين”، ضد أمنيين قاموا بـ”تعنيفه” ووصفه بـ”الكافر المرتد”، ومنعوه من الخروج من الخروج من المغرب عبر باب سبتة، مطالبة بـ”فتح تحقيق بشأن الانتهاكات القائمة على أساس ديني، ووقف رفض شكاوى المسيحيين وباقي الأقليات الدينية الأخرى”.

وشددت الجمعية في بلاغ لها توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن “السلطات القضائية المغربية لا زالت تحرم الأقليات الدينية المنتمية إلى الديانة المسيحية أو غيرها، بالعديد من المدن المغربية، من الحق في التقاضي، عندما يتعلق الأمر بمقاضاة مرتكبي خروقات أو اعتداءات بسبب الكراهية الدينية، سواء كانوا يعملون لصالح الوكالات الحكومية، أو أشخاص من المجتمع”.

وأضافت، أن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، قد أحال رئيس الجمعية والمسيحي المغربي المشتكي، “كمال رصاين”، على ولي أمن تطوان قائلا: “قولو لولي الأمن راه صفطنا عندك وكيل الملك”، وفق تعبير نص البلاغ.

وأشارت الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، أن “المواطن المغربي كمال رصاين، تعرض للمنع من الزواج لاعتباراته الدينية، وتم منعه من الخروج من التراب الوطني عبر مدخل باب سبتة، وتعنيفه من طرف رجال الأمن، وتكسير هاتفه الشخصي، وتمزيق حقائبه وإتلاف أغراضه، فضلا عن أوصاف من قبيل “كافر مرتد” صادرة عن عناصر شرطة الحدود، وذلك بتاريخ 21/09/2018″.

وقد تعرض قبل ذلك، يضيف بلاغ “الأقليات الدينية”،لـ”اعتداءات جسدية أخرى من طرف محسوبين على السكان، وهو ما تفاعلت معه الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية من خلال التنقل إلى عين المكان والتواصل مع المعني بالأمر، ورئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تطوان، ومحامين لغرض رفع شكوى في الموضوع”.

وأردف المصدر ذاته، أن “المكتب التنفيذي للجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، يتابع باندهاش واستغراب بالغين، واقعة رفض وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية تطوان قبول شكوى للجمعية وشخص كمال رصاين دون تعليل السبب، مع إحالة المتضررين إلى الشرطة ؟ وهو ما يتنفى مع جميع المساطر القانونية ويعد خرقا سافرا لحرمة سيادة القانون والحق في التقاضي”.

وحذرت الجمعية ذاتها، “الحكومة المغربية من رفضها الاعتراف بحقوق المختلفين في الدين، ويدعوها إلى تحمل مسؤوليتها فيما يتعلق بحماية سلامة المواطنين، وحقهم الطبيعي في العيش كمواطنين كامل المواطنة بغض النظر عن الاعتبارات الدينية”.

كما اعتبرت “رفض تسليم شكاوى من هذا النوع ورفض فتح تحقيقات فيما يتعلق بشكايات تم وضعها بمحاكم البضاء، مكناس، الحاجب، وتطوان.. وإتلاف هذه الشكاوى في الكثير من الأحيان، بمثابة إهانة للسيادة القانون ومناصرة للتمييز العنصري ودعم للكراهية وتحريض ضد المختلفين في الدين”.

ودعت “الحكومة المغربية إلى مصارحة عموم المواطنين حول الخلفيات الحقيقية لاضطهاد الأقليات الدينية في مقابل الاعتراف وحماية المواطنين المغاربة اليهود، هذا في ظل غياب إستراتجية واضحة لحماية تواجد الكثير من المنتمون لأديان غير معترف بها، وهو ما يترتب عليه انتهاكات خطيرة يعاقب عليها القانون الدولي”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك