https://al3omk.com/334807.html

“البام” يقدم مقترحاته بشأن 7 قضايا ذات أولوية في الدخول السياسي في مراسلة موجهة للعثماني

قدم حزب الأصالة والمعاصرة، في شخص أمينه العام حكيم بنشماش، مقترحاته بشأن القضايا ذات الاولوية برسم الدخول السياسي لـ2018-2019، إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، تضمنت “حزمة من التدابير ذات الطبيعة التشريعية والتنظيمية والإجرائية التي يعتبرها الحزب روافع ذات أولوية، ومساعدة على تحقيق الأهداف والتدابير المرحلية التي رسم معالمها الملك في خطابيه الموجهين إلى الأمة بمناسبة الذكرى 65 لثورة الملك والشعب، والذكرى 19 لعيد العرش”.

جاء ذلك في مراسلة وجهها الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حكيم بنشماش إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، تضمنت مقترحات المكون الرئيسي للمعارضة، والتي “تتوخى إرساء ممارسة مستدامة للحوار بين الحكومة والمعارضة على غرار ما تجري به الأعراف والممارسات في الديمقراطيات الموطدة”.

وأكد بنشماش من خلال المراسلة ذاته، أنه “إذ يبادر الحزب بتقديم هذه المقترحات، في إطار الممارسة المشار إليها والتي يتمنى ترسيخها، فإنه سيستخدم، من أجل إعمالها، كل آليات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، المتاحة له، كمعارضة برلمانية، بمقتضى أحكام الدستور والقوانين التنظيمية ذات الصلة”.

الإستراتيجية المندمجة للشباب

واقترح حزب الأصالة والمعاصرة، على حكومة سعد الدين العثماني، فيما يتعلق بالشروط المؤسساتية القبلية لإعادة تحديد الإستراتيجية المندمجة للشباب، إيجاد الآليات الضرورية الهادفة إلى الاستحضار الدائم للطابع الأفقي لقضايا الشباب في السياسات العمومية لكل القطاعات الوزارية المعنية، وضرورات تأمين التقائية الاستراتيجيات المتعلقة بهذه الفئة العمرية، داعيا إلى “الإسراع بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بإحداث المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، كآلية للحوار والتشاور والمشاركة”.

وبخصوص دعم الإجراءات والتدابير المتعلقة بمجال التكوين المهني، فإنه، علاوة على الإجراءات التي يرتقب أن تتخذها الحكومة، فإن حزب الأصالة والمعاصرة، بحسب المراسلة الموجهة للعثماني، يقترح “تخصيص اعتمادات مالية إضافية لفائدة الجهات، عن طريق الصناديق الخصوصية والرفع من الموارد التي ترصدها الحكومة، من أجل تمكينها من ممارسة اختصاصها الذاتي المنصوص عليه في البند (ب) من المادة 82 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات والمتمثل في إحداث مراكز جهوية للتكوين والمراكز الجهوية للتشغيل وتطوير الكفاءات من أجل الإدماج في سوق الشغل”.

وفي السياق ذاته، اقترح “وضع إطار منهجي لإشراك ممثلي الجهات والهيئات الاستشارية المنصوص عليها في المادة 117 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات في التقييم المرحلي وتحيين الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالتكوين المهني”.

واعتبر “البام”، أن “المقترحات المذكورة، ستساهم إلى جانب ما قد تأتي به الحكومة من إجراءات، في “إطلاق جيل جديد من المراكز لتكوين وتأهيل الشباب، حسب متطلبات المرحلة، مع مراعاة خصوصيات وحاجيات كل جهة” على النحو الذي حددته التوجيهات الملكية السامية”.

وقدم الحزب كذلك، مقترحات فيما “يرتبط بالآليات العملية الكفيلة بتحقيق التوجيه الملكي السامي المتعلق “بإحداث نقلة نوعية في تحفيز الشباب على خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات تخصصاتهم، وكذا دعم مبادرات التشغيل الذاتي، وإنشاء المقاولات الاجتماعية”، و”وضع آليات جديدة تمكن من إدماج جزء من القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم”.

ومن بين هذه المقترحات، بحسب ما جاء في نص المراسلة، “استثمار فرصة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2019 من أجل تخفيض سعر الضريبة على الشركات التي يساوي أو يقل مبلغ ربحها الصافي عن 300000 درهم إلى ما دون 10 بالمائة المطبقة حاليا، دعما للمقاولة الصغرى والمتوسطة”.

كما دعا إلى “إصدار القطاع الحكومي الوصي توجيها إلى مكتب تنمية التعاون بوضع خطة إرادية لتقوية الدعم التقني والإداري والقانوني للتحفيز على إنشاء التعاونيات في الجهات التي يقل فيها مجموع المنخرطين بالجهة، عن 50000 وهي : فاس مكناس، الرباط-سلا-القنيطرة، طنجة-تطوان-الحسيمة، سوس-ماسة، العيون-الساقية الحمراء، كلميم واد نون، درعة تافيلالت، الداخلة واد الذهب، وكذا وضع خطة تواصلية للتحفيز على إنشاء التعاونيات و استثمار الفرص التي يتيحها القانون 112.12 ،مع استهداف الشباب من سن 18 إلى 30 سنة وكذا العاملين في القطاع غير المهيكل بهذه الخطة التواصلية”.

واقترح حزب حكيم بنشماش، “تنظيم لقاء وطني تشاوري خاص بالقطاع غير المهيكل، يكون مناسبة لكل الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين والسياسيين للانكباب على الموضوع بروح تسعى إلى إبداع حلول جديدة وأنماط تدبير متقدمة، وكذا إحداث آلية مؤسساتية، تشتغل وفق مقاربة تدبيرية متفردة وبحكامة مشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص، يعهد إليها بتتبع ومواكبة المقاولات خلال الثلاث سنوات الأولى بعد التأسيس”.

واعتبر الحزب أن “هذه الإجراءات تتعلق بالمدى القصير، في أفق حلول أكثر بنيوية على المديين المتوسط والطويل”.

دفع مستحقات المقاولات

وأوصى حزب البام فيما يخص قيام الإدارات العمومية، وخاصة الجماعات الترابية، “بأداء ما بذمتها من مستحقات تجاه المقاولات، ذلك أن أي تأخير قد يؤدي إلى إفلاسها، مع ما يتبع ذلك من فقدان العديد من مناصب الشغل”، (أوصى) رئيس الحكومة بتوجيه دورية إلى الإدارات العمومية تتضمن تحديدا لأجل لا يتجاوز متم يناير 2019 لأداء الإدارات المذكورة لما بذمتها من مستحقات تجاه المقاولات، وبتنسيق الحكومة مع رؤساء الجماعات الترابية لتتبع وضعية أداء الجماعات الترابية لهذه المستحقات، وما قد يترتب عن ذلك من جزاءات.

الدعم والحماية الاجتماعية

واعتبر حزب الأصالة والمعاصرة، فبخصوص الاجراءات المرحلية التي يمكن اتخاذها على المدى القصير، في أفق تحقيق التوجيه الملكي بـ«إعادة هيكلة شاملة وعميقة، للبرامج والسياسات الوطنية، في مجال الدعم والحماية الاجتماعية”، (اعتبر) أن “التدابير المرحلية الواردة في الخطابين الملكيين الساميين الموجهين إلى الأمة بمناسبة الذكرى 65 لثورة الملك والشعب، والذكرى 19 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، بمثابة فرصة استراتيجية للبحث في سبل تحسين آليات تمويل السياسات الاجتماعية وتوطيد آليات العمل المؤسساتي المتعلقة بهذه السياسات”.

الأولويات

وأبرز حزب الأصالة والمعاصرة، أنه من الأولوية أجرأة “إدراج مقتضيات جديدة في مشروع قانون المالية لسنة 2019 تضيف بشكل ممنهج اشتراط إطار تعاقدي، في شكل دفتر تحملات، يحدد أهدافا للإعفاءات كشرط مسبق للاستفادة منها، وتضمين عناصر التقييم الأولي لإعمال دفاتر التحملات في الجزء المخصص للإعفاءات في وثيقة تقرير النفقات الجبائية المرفق بقانون المالية لسنة 2020، ويعتبر الحزب هذا المقترح تطبيقا لإحدى توصيات المناظرة الوطنية حول الجبايات المنعقدة بالصخيرات بتاريخ 29 و30 أبريل 2013”.

كما شدد على ضرورة “رفع حصيلة الضريبة على الشركات المرصدة للجهات عن السنة 2019 من 4 إلى 8 بالمائة ونسبة حصيلة الضريبة على الدخل المرصدة للجهات من 4 إلى 8 بالمائة”، داعيا إلى “العمل على دمج الحسابات التالية المرصدة لأمور خصوصية و المسماة “صندوق التكافل العائلي” و”صندوق دعم التماسك الاجتماعي” و”صندوق التضامن للسكنى والاندماج الحضري” في حساب خصوصي واحد، بالنظر لتقارب أو تقاطع أو تكامل أهدافها ومجالات تدخلها، مع إعادة تحديد الأهداف المتعلقة بإحداث هذه الحسابات ضمن إطار أشمل لهندسة الأدوات المالية للدعم و الحماية الاجتماعيتين”.

ودعا حزب “البام” رئيس الحكومة، إلى “مساندة الأغلبية لمقترح قانون سيتم تقديمه، يرمي إلى إحداث مؤسسة عمومية جديدة للعمل الاجتماعي تدمج مؤسسة التعاون الوطني، ووكالة التنمية الاجتماعية المحدثة، وكذا الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية. ضمانا لتعضيد الموارد المتاحة، وتكامل الأهداف والتدخلات والشراكات، تحقيقا لنجاعة العمل الاجتماعي”.

وفي السياق ذاته، دعا إلى أجرأة “مساندة الأغلبية لمقترح قانون تنظيمي سيتم تقديمه، بتعديل القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، وذلك من أجل إدراج المؤسسة العمومية الجديدة للعمل الاجتماعي، في حال المصادقة على مقترح القانون المشار إليه في الفقرة السابقة، ضمن المؤسسات العمومية الاستراتيجية”.

واعتبر أن “هذه المقترحات تقدم رؤية تتجاوز القصور الذي تتسم به استراتيجية إعادة هيكلة القطب الاجتماعي التي يحملها القطاع الحكومي المكلف بالتنمية الاجتماعية”.

الحوار الاجتماعي

وتقدم الحزب كذلك، بمقترحات مرتبطة بأجرأة التوجيه الملكي المتعلق بـ«الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي” ودعوة الملك “مختلف الفرقاء الاجتماعيين، إلى استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة، بالقطاعين العام والخاص”.

ويقترح في هذا الباب، “العمل على المدى القصير، على وضع إطار منهجي، يكون موضوع تشاور واسع مع الفرقاء المعنيين، بما في ذلك مكونات المعارضة البرلمانية، لشروط التكامل الوظيفي بين أدوار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وأدوار مجلس المستشارين، وأدوار آليات التشاور وتسوية نزاعات الشغل الجماعية المنصوص عليها في مدونة الشغل، وأدوار المجلس الأعلى للوظيفة العمومية، وأدوار ومسارات الحوار الاجتماعي بما فيها مسارات الحوار الاجتماعي العام والقطاعي والاتفاقات الناتجة عنه”.

واقترح أيضا، “العمل على المدى القصير، على وضع إطار منهجي يمكن من استثمار آليات التشاور المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجهات وكذا آليات التخطيط الترابي التشاركي على المستوى الجهوي من أجل بناء منظومة ترابية للحوار الاجتماعي في تكامل مع المنظومة الوطنية قيد إعادة البناء”.

كما اقترح على رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، “إدراج الموضوعات الجديدة التالية في أقرب موعد للحوار الاجتماعي: المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز في سياق العمل، والقضاء التام على تشغيل الأطفال، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال العمل، وتأهيل القطاع غير المهيكل le secteur informel، و القضايا البيئية المتعلقة بأعمال المقاولات، و حقوق العمال المهاجرين”.

ودعا في السياق ذاته، إلى “توسيع أطراف الحوار الاجتماعي ليشمل منظمات المجتمع المدني في إطار tripartisme plus وفقا للتوجهات الجديدة لمنظمة العمل الدولية و لا سيما في الموضوعات التي يتميز فيها المجتمع المدني بقوة اقتراحية مع ضرورة احترام المعايير الدولية و الوطنية للتمثيلية الخاصة بالأطراف الثلاث الأساسية للحوار الاجتماعي، وتوسيع نطاق الحوار الاجتماعي ليشمل أيضا مجال الخيارات الماكرو اقتصادية”.

لغات التدريس

وفيما يخص النقاش العمومي بشأن لغات التدريس، فقد ذكر حزب الأصالة والمعاصرة، بـ”ضرورة أجرأة الحكومة لمضامين الرافعة الثالثة عشرة من الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 وهي الرافعة المعنونة “التمكن من اللغات المدرسة وتنويع لغات التدريس”.

وذكر الحزب أيضا أن “تفاعله مع مشروع القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين سيتم تبعا لدرجة انسجامه وقدرة مقتضيات مشروعه على إعمال استراتيجية الإصلاح 2015-2030 التي تشكل، من منظور الحزب، وثيقة تتضمن الإطار المرجعي للسياسات العمومية المتعلقة بالتربية والتكوين والبحث العلمي. ويدعو الحزب إلى اعتماد القوانين التنظيمية المتعلقة بإعمال الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”.

وأشار في الأخير المراسلة إلى أن “الحزب سيتتبع، من موقعه في المعارضة البرلمانية، الإجراءات الحكومية المتخذة (سواء منها مشاريع القوانين أو النصوص التنظيمية أو السياسات العمومية) في مجال اللاتمركز الإداري، وتطوير الإطار القانوني للمراكز الجهوية للاستثمار ودعم الاستثمار والسياسات المتعلقة بالماء، وسيقوم بتقييمها وتقدير جدواها واقتراح بدائل لها عند الاقتضاء من هذا المنظور”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك